العدد : ١٥١٥٣ - الأربعاء ١٨ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ محرّم ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٥٣ - الأربعاء ١٨ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ محرّم ١٤٤١هـ

زاوية غائمة

جعفـــــــر عبــــــــاس

jafasid09@hotmail.com

عيال أمخاخهم كبيرة

حدثتكم بالأمس عن الكوري الجنوبي كيم أونغ يانغ الذي نال درجة الدكتوراه في الفيزياء وعمره 15 سنة، ثم في الهندسة المدنية وعمره 18 سنة، وأنت «حسرة عليك» تبلغ الـ18 وتحمل في المدرسة لقب حمار او ثور، وتستعرض حاليا مهاراتك في إعداد البرشام ومواد الغش في الامتحانات لتنال شهادات عن غير جدارة، لتستحق لقب ثور أو حمار عن جدارة.

ولد الأمريكي غريغوري سميث عام 1990 وببلوغ سن الثانية كان يقرأ ويكتب بطلاقة (في سنة 1990 كان أبو الجعافر، وهو قاب قوسين أو أدنى من سن اليأس التعليمي يكتب المقالات الصحفية فتمر بالمصحح اللغوي فيعطيه على كل مقال 7 من عشرين!!) ودخل سميث الجامعة وعمره عشر سنوات، ولكن نبوغه الحقيقي تجلى في أنه منذ سن الـ12 كرس وقته للدعوة إلى السلام العالمي والدفاع عن حقوق الأطفال، وتم ترشيحه حتى الآن أربع مرات لنيل جائزة نوبل للسلام، بمباركة من الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون وآخر رئيس للاتحاد السوفيتي ميخائيل غورباتشوف اللذين التقياه مرارا «للتشاور» حول مختلف القضايا والصراعات الدولية.

(وأنا أزعم انني صحفي منذ 30 سنة ولا أتلقى دعوة حتى من زوجتي «للتشاور» في القضايا العائلية، وتحضرني هنا طرفة الرجل الذي سأله صديقه عن سر الانسجام بينه وزوجته، وعدم حدوث مناكفات بينهما رغم أنهما متزوجان منذ ربع قرن، فأجابه: يكمن السر في أنني وزوجتي متفقان في أمر اتخاذ القرارات! فهي صاحبة القرار في الأمور البسيطة مثل ماذا نأكل ونلبس وأين نذهب ونوع الأثاث الذي ينبغي ان نشتريه، وأنواع الحلي الذهبية والماسية التي يحق لها شراؤها، وكيف ننفق نقودنا وما إلى ذلك من أمور ثانوية وهامشية، في حين أنني صاحب القرار في القضايا الكبرى مثل فلسطين ودارفور وأفغانستان!!.. هذا حالنا جميعا يا صديقي.. القضايا المصيرية بأيدي الرجال ولهذا «مصيرنا زفت»).

وهناك الفتى الهندي أكريت جاسوال.. عندما قرأت في عام 2000 ما نقلته وكالات الأنباء عن كيف إن والده الجراح سمح له -وعمره وقتها سبع سنوات- بإجراء عملية جراحية على يد فتاة أصيبت بحروق شديدة فتيبست أصابعها ولم تعد قادرة على فتح يدها، استنكرت ذلك باعتبار انه عبث بالأرواح.. هاج المجلس الطبي الهندي وماج وقرر معاقبة الأب وصولا إلى سحب الترخيص منه، ولكنه أتى بولده أكريت أمام مجلس التحقيق وطلب من المحققين سؤال الولد عن العملية الجراحية التي أجراها، أو أي اسئلة أخرى تتعلق بالطب والجراحة.. وباستخفاف شديد شرع المحققون في سؤال الولد عن: في أي جنب من جسم الإنسان يوجد الكبد؟ هل الرئة تابعة للجهاز الهضمي ام التناسلي؟ ما سبب سقوط ثلاثة من أسنانك؟.. ورغم سخافة الأسئلة طفق أكيت يكلمهم عن الكبد والرئة والأسنان ووظائفها والعلل التي تتعرض لها وطرق مداواتها.. ذهل المحققون وأحضروا له دمية طبية ليجري عليها جراحات مثل استئصال الزائدة الدودية والمرارة إلخ وسرعان ما اقتنعوا أنهم أمام جراح موهوب، وببلوغه سن الـ12 كان أكيت قد تفرغ لأبحاث السرطان وصار أصغر من يلتحق بالجامعة في تاريخ الهند.. بالمناسبة فإن أكيت العكروت هذا لم يدرس الطب قط بل التحق بكلية العلوم الطبيعية بالجامعة لأنه «ملّ» الطب باعتبار انه يستطيع ان يمارسه من دون الحاجة إلى دارسة منهجية.

كليوباترا ستراتان تنتمي الى عائلة رومانية فقيرة جدا، وهي من مواليد 6 اكتوبر 2011، وفي سن الثالثة أحيت حفلا أمام آلاف الناس في بلادها ونالت جائزة أفضل موهبة مقدمة من قناة أم تي في الموسيقية.. عمرها الآن 8 سنوات وهي الأعلى أجرا بين المطربين والمطربات في رومانيا (عندنا لا تستطيع صبية صغيرة ممارسة الغناء لأن الطرب عندنا يتطلب أمورا أخرى غير الحنجرة وحسن الأداء، ويعتمد أجر المطربة لا على حنجرتها بل على ............ املأ الأماكن الخالية بنفسك، وعلى مسؤوليتك، ولهذا فالمطربات المحتشمات الموهوبات لا يجدن حظا من الشهرة والثروة).

إقرأ أيضا لـ"جعفـــــــر عبــــــــاس"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news