العدد : ١٥١٥٩ - الثلاثاء ٢٤ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٥ محرّم ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٥٩ - الثلاثاء ٢٤ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٥ محرّم ١٤٤١هـ

يوميات سياسية

السيـــــــد زهـــــــره

السعودية وهذا الإنجاز الجبار

كثيرون جدا من كل أنحاء العالم الاسلامي كتبوا وتحدثوا عن الجهود الهائلة التي بذلتها السعودية بكل قادتها ومسؤوليها وأجهزتها من اجل إنجاح موسم الحج وأعربوا عن شكرهم وامتنانهم للمملكة.

السعودية تستحق كل هذه الاشادة والثناء وأكثر منه.

السعودية قامت هذا العام، كما في كل الأعوام السابقة، بعمل جبار بكل معنى الكلمة في خدمة ضيوف الرحمن ولإنجاح الحج لكي يخرج بالصورة المبهرة التي خرج بها. 

لنا فقط ان نتأمل هذا.

تخيل ان دولة، أي دولة، تكون مسؤولة في وقت زمني محدد وفِي حيّز مكاني محدد عن إدارة وتأمين سلامة وأمن حشد من مليونين ونصف مليون انسان هو عدد حجاج هذا العام، وعن تأمين سبل الراحة المعيشية لهم.

 لنا ان نتخيل ما الذي يتطلبه هذا من تخطيط وإعداد مسبق، ومن يقظة، ومن جهود وطاقات أمنية وفي كل المجالات، ومن تعاون وتنسيق بين مختلف المؤسسات والجهات المعنية.. وهكذا.

 الإحصاءات والأرقام التي توثق الجهود الرهيبة التي بذلتها مختلف مؤسسات وأجهزة المملكة من اجل رعاية الحجاج وضمان أدائهم الفريضة بيسر ومن دون مشاكل معلنة ومعروفة، ولسنا بحاجة الى العودة إليها.

 يكفي ان نشير هنا الى ان كل وزارات وأجهزة ومؤسسات السعودية بلا استثناء تكون في فترة الحج مجندة بالكامل بكل امكانياتها وطاقاتها من اجل خدمة حجاج بيت الله وتهيئة الأجواء المناسبة لهم وحل أي مشكلة تظهر.

 ليس هذا فحسب، بل ان المواطنين السعوديين يعتبرون أنفسهم مجندين أيضا في فترة الحج لخدمة الحجاج. وآلاف منهم يتطوعون في سبيل ذلك ولمساعدة الجهات الرسمية في مهامها.

وطوال أيام الحج، نقلت وكالات الانباء العالمية إلى العالم كله صورا رائعة تجسد ما تبذله السعودية من جهد وطاقة في خدمة الحجاج.

بطبيعة الحال، السعودية بقادتها ومسؤوليها وأجهزتها ومواطنيها يفعلون كل هذا من منطلق ان هذه هي مسؤوليتهم ومسؤولية بلادهم موطن الحرمين الشريفين، وواجبهم تجاه حجاج بيت الله. وهم يفعلون هذا من دون أي تمييز بين حاج وحاج، أو بين حجاج دولة وأخرى.

نقول هذا لأنه في تقديرنا من أشنع الأمور ان تختار بعض الدول ومسؤوليها موسم الحج هذا بالذات ليوجهوا فيه انتقادات إلى السعودية ويحاولون الإساءة إليها.

نفهم ان بعض الدول التي هي في حالة عداوة او خصومة مع السعودية توجه انتقادات لسياسات معينة بحسب مصالحها، لكن استغلال موسم الحج لهذا الغرض امر غير مقبول ابدا.

ومن أشنع الأمور ان يحاول البعض تسييس موسم الحج لأي سبب او ذريعة كانت. هذه مناسبة روحية مقدسة للعالم الاسلامي كله، ومن المرفوض تماما الزج بها في امور سياسية أيا كانت.

الذين ينتقدون السعودية في موسم الحج ويختلقون الافتراءات والأكاذيب، مثل الزعم مثلا منع حجاج قطر من أداء الفريضة، يسيئون لمناسبة دينية جليلة اولا، ويسيئون للمسلمين في كل انحاء العالم ثانيا، ويسيئون لأنفسهم قبل ان يسيئوا للسعودية.

وعلى أي حال، السعودية قدمت في موسم الحج للعالم كله نموذجا رائعا يجسد الالتزام الإسلامي، والحرص على مصلحة كل المسلمين في كل انحاء العالم الاسلامي من دون تمييز، والجهد والإخلاص الجبار في خدمة ضيوف الرحمن.

إقرأ أيضا لـ"السيـــــــد زهـــــــره"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news