العدد : ١٥١٥٤ - الخميس ١٩ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ محرّم ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٥٤ - الخميس ١٩ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ محرّم ١٤٤١هـ

عربية ودولية

سلطات جبل طارق ترفض طلبا أمريكيا باحتجاز الناقلة الإيرانية

الاثنين ١٩ ٢٠١٩ - 01:00

جبل طارق – الوكالات: رفضت سلطات منطقة جبل طارق البريطانية امس طلب الولايات المتحدة احتجاز ناقلة النفط الإيرانية التي تستعد لمغادرة مياهها الإقليمية، موضحةً أن العقوبات الأمريكية غير قابلة للتطبيق في الاتحاد الأوروبي. 

وقالت سلطات جبل طارق في بيان امس «بموجب القانون الأوروبي، ليس بمقدور جبل طارق تقديم المساعدة التي تطلبها الولايات المتحدة»، إذ تريد واشنطن حجز الناقلة استنادًا إلى العقوبات الأمريكية على إيران. 

وهي المرة الثانية التي ترفض فيها سلطات جبل طارق طلب المساعدة الأمريكي في إطار هذه الأزمة القائمة بين واشنطن وطهران ولندن. 

واعترضت سلطات جبل طارق في الرابع من يوليو الناقلة «جريس 1»، بموجب عقوبات الاتحاد الأوروبي على سوريا، للاشتباه بأنها كانت تنقل نفطًا إلى هذا البلد. 

وسمح الخميس للناقلة بالمغادرة بعد ضمان طهران أن حمولتها البالغة 2.1مليون برميل نفط لن يتم تسليمها إلى سوريا. 

وأوضح البيان أنه في غضون ذلك قدمت الولايات المتحدة عدة طلبات لمنع الناقلة من الإبحار، وقدمت وزارة العدل الأمريكية الجمعة طلبًا لاحتجاز الناقلة بناء على العقوبات الأمريكية على إيران. 

وأكد البيان أن «نظام عقوبات الاتحاد الأوروبي مختلف بشكل جوهري عن نظام الولايات المتحدة». بالإضافة إلى ذلك، تمنع النظم الأوروبية «تحديدًا تطبيق بعض القوانين الأمريكية»، بينها تلك التي تنص على العقوبات ضد إيران. 

وتسبب اعتراض الناقلة «جريس 1» بأزمة خطيرة بين لندن وطهران التي أكدت أن وجهة الناقلة لم تكن سوريا. كما قامت السلطات الإيرانية بعد 15 يوما على هذه الحادثة باحتجاز ناقلة النفط البريطانية «ستينا ايمبيرو» في مضيق هرمز. 

كما قامت إيران أيضا باحتجاز ناقلتي نفط أخريين ما زاد من تفاقم التوتر في منطقة تعرضت فيها بواخر عدة لاعتداءات أو تضررت بسبب ألغام، كما أسقطت إيران طائرة مسيرة أمريكية، كل ذلك وسط تشديد متزايد للعقوبات الأمريكية على إيران. 

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحب عام 2018 من الاتفاق النووي الموقع بين القوى الكبرى وإيران، وأعاد فرض عقوبات شديدة على طهران. 

ويسعى الأوروبيون إلى إقناع إيران بمواصلة الالتزام ببنود الاتفاق النووي عبر الحد من تداعيات العقوبات الأمريكية على طهران، والتي تشمل مقاطعة كل الشركات التي تصر على مواصلة العمل مع إيران بمعزل عن جنسيتها. 

وكانت السفينة «جريس 1» ترفع العلم البنمي، ولتمكينها من مواصلة إبحارها تمت تسميتها «ادريان داريا» وباتت ترفع العلم الإيراني الذي شوهد امس مرفرفا على متنها. 

وكتب السفير الإيراني في لندن حميد بعيدي نجاد على تويتر أن «الناقلة ستبحر هذا المساء» (الاحد) مضيفا أنه لاستكمال أفراد الطاقم فإن فريقين من التقنيين في طريقهم إلى جبل طارق على رحلتي طيران مختلفتين. 

وتم استبدال عدد من أفراد طاقم الناقلة وبينهم قبطانها، لأن الولايات المتحدة هددت برفض أو سحب تأشيرات الدخول «التي تعطى لافراد طواقم السفن التي تساعد الحرس الثوري عبر نقل النفط من إيران». 

 وكانت الولايات المتحدة حاولت المرة الاولى في الخامس عشر من اغسطس اقناع سلطات جبل طارق بعدم السماح للناقلة بالإبحار عبر ارسال طلب مساعدة قضائية، وذلك عندما كان القضاء في جبل طارق على أهبة الاستعداد للسماح لها بالإبحار. 

وافاد بيان سلطات جبل طارق أنها ردت في اليوم نفسه ب«انها غير قادرة على الموافقة على هذا الطلب» استنادا إلى المعلومات التي قدمتها واشنطن، لأن الجرائم المنسوبة والتي أوردتها الولايات المتحدة لا تطبق في دول الاتحاد الأوروبي. 

وقامت الولايات المتحدة في السادس عشر من اغسطس بإرسال معلومات إضافية خاصة للتأكيد بأن الحرس الثوري الإيراني يسيطر على الناقلة وعلى شحنتها. لكن الاتحاد الأوروبي، وخلافا للولايات المتحدة لا يعتبر الحرس الثوري تنظيما إرهابيا ولا يطبق نفس العقوبات التي تطبقها الولايات المتحدة، حسب ما ذكر البيان. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news