العدد : ١٥٢١٦ - الأربعاء ٢٠ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٦ - الأربعاء ٢٠ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ ربيع الأول ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

كلما تدهور الاقتصاد الإيراني.. جن جنون الحوثيين في اليمن

الاعتداء الذي قامت به جماعة الحوثي اليمنية على حقل (الشيبة) السعودي منذ يومين بواسطة طائرة مسيرة (درون)، وأسفر عن أضرار مادية محدودة، من دون إصابات بشرية، يأتي بعد زيارة لوفد حوثي يحمل رسالة من زعيمهم الإرهابي (عبدالملك الحوثي) إلى إيران، ومقابلتهم المرشد الأعلى (علي خامنئي)، بل وقولهم له: (إن الحوثيين يعتبرون ولاية خامنئي هي ولاية رسول الله وعلي بن أبي طالب)!

المسألة واضحة جدا.. وتتسلسل على النحو الآتي: أمريكا تفرض عقوبات اقتصادية على إيران وتسعى لمنع ايران من تصدير نفطها إلى العالم.. وإيران ردت حينها بأن منع تصدير النفط الإيراني يعني أن لا نفط سيخرج من الخليج بأكمله إلى العالم.. حاولت ذلك عبر تفجير بعض حاملات النفط السعودية والإماراتية واختطاف ناقلات نفط أخرى وجرها إلى موانئ إيرانية للاحتجاز هناك مثلما فعلت مع السفينة النفطية البريطانية، ولكن ردة فعل أمريكا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي كانت كفيلة بجعل إيران تفكر مليا في التمادي أكثر في القرصنة البحرية بالخليج العربي، ولذلك فإن إيران حاليا تعتمد على أذرعها المليشياوية الموالية لها في المنطقة، سواء من خلال بعض فصائل (الحشد الشعبي) العراقي، أو الحوثيين في اليمن، أو حزب الله اللبناني، لكي يقوموا بالدور الإيراني المزعزع للأمن والاستقرار في المنطقة، واستهداف المنشآت النفطية السعودية والخليجية الأخرى للرد على الحصار الاقتصادي والنفطي الأمريكي على إيران.

طبعا (الجماعة الحوثية) في اليمن هم أكثر المتحمسين لتنفيذ الهجمات الإيرانية ضد الأهداف السعودية النفطية، لأنهم الأكثر تضررا من الحصار الاقتصادي الأمريكي على إيران.. ذلك أن تدهور الأوضاع الاقتصادية داخل إيران يعني توقف أو انخفاض التمويل العسكري الإيراني للجماعة الحوثية، سواء من خلال السلاح أو الصواريخ الباليستية أو طائرات (الدرون) الإيرانية المسيرة، وهذا جعلهم مؤخرا يطلقون عشرات الطائرات المسيرة باتجاه السعودية بشكل جنوني، بل إن بعضها سقط على الأعيان والمدنيين الأبرياء في محافظة (عمران) اليمنية نفسها!

باختصار.. كلما اختنقت إيران اقتصاديا ونفطيا جن جنون الحوثيين في اليمن واستهدفوا السعودية بطائراتهم (الدرون) المُسيّرة.

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news