العدد : ١٥١٥٠ - الأحد ١٥ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ محرّم ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٥٠ - الأحد ١٥ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ محرّم ١٤٤١هـ

الاسلامي

الــــحـــــج عـــرفــــــة (3)

بقلم: عبدالسلام محمد وحيد عمري

الجمعة ١٦ ٢٠١٩ - 11:28

 

إن خطبة النبي صلى الله عليه وسلم الجامعة في يوم عرفة فيها الحل لكل مشكلات العالم، ففيها تحقيق الأمن والأمان والسلام وحقوق الإنسان، والخير كل الخير للمسلمين والبشرية جمعاء، حيث الحث على حقن الدماء وبيان حرمتها وضرورة المحافظة عليها، وصيانة الأعراض، ورحم الله الإمام الشافعي حين قال:

إذا رُمْتَ أن تحيا سليمًا مِنَ الرَّدى

ودِينُكَ مـوفورٌ وعِرْضُكَ صَـيِّنُ

فَلا يَنْطِقَنَّ مِنْـكَ اللسـانَ بِسَوْأَةٍ

فَكُـلُّكَ سَوْءَاتٌ وَلِلنَّـاسِ أَلْسُنُ

وَعَيْناكَ إنْ أَبْـدَت إِليْكَ مَعائِبـًا

فَدَعْها وَقُلْ يـا عَينُ لِلناسِ أَعيُنُ

وعاشِرْ بِمَعْروفٍ وَسامِحْ مَن اعتَدى

وِدافِـعْ ولكـن بالتي هيَ أَحْسَنُ 

ثم تطرق صلى الله عليه وسلم إلى الأخلاق وخص منها الأمانة كما ورد النهي عن الربا بكل أنواعه والتأكيد مرة أخرى على حرمة الدماء، كما أنه صلى الله عليه وسلم لا يخاف على الأمة من غواية الشيطان من الناحية العقدية، ولكن يخاف ويحذر من الوقوع في غواية الشيطان من الناحية الأخلاقية أو في المعاملات الدنيوية، يخاف صلى الله عليه وسلم من عبث الشيطان بعقولهم فيقعون في الرياء والكبر والنفاق والحسد والحقد والسحر والفرقة والتشرذم والعداوة، والتكاسل في تأدية العبادات والحقوق وغير ذلك مما يسعد الشيطان، ويؤثر سلبا على الفرد والمجتمع، ثم أكد النبي صلى الله عليه وسلم على الوصية بالنساء ليكون ذلك ردا بليغا على كل من تسول له نفسه أن يتهم الإسلام بأنه يبخس حقوق النساء، وكما أن الدماء والأعراض مصونة، فإن الأموال كذلك لها حرمتها ولا يجوز الاعتداء عليها بأي حال من الأحوال، وأشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى أخوة الإسلام وما يترتب عليها من حقوق وواجبات، كذلك بين صلى الله عليه وسلم فضل التمسك بالكتاب والسنة في حفظ الأمة من الغواية والضلال، ثم قرر صلى الله عليه وسلم مبادئ حقوق الإنسان وأن أكرم الناس عند الله أتقاهم. أما عن فضل مناسك الحج بصفة عامة، عن أنس بن مالك، قال: كنت مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم،، في مسجد الخيف، فجاءه رجلان: أحدهما أنصاري، والآخر ثقفي، فسلما عليه ودعوا له، فقالا: جئناك يا رسول الله لنسألك، فقال: «إن شئتما أخبرتكما بما جئتما تسألان عنه فعلت، وإن شئتما أسكت فتسألان فعلت»، فقالا: أخبرنا يا رسول الله نزدد إيمانا أو يقينا، يشك اسماعيل بن نافع، فقال الأنصاري للثقفي: سل رسول الله، صلى الله عليه وسلم،، فقال الثقفي: بل أنت فاسأله فإني أعرف لك حقك قال: أخبرني يا رسول الله، قال: جئتني تسألني عن مخرجك من بيتك تؤم البيت الحرام وما لك فيه، وعن طوافك بالبيت وما لك فيه، وعن الركعتين بعد الطواف وما لك فيهما، وعن طوافك بين الصفا والمروة وما لك فيه، وعن موقفك عشية عرفة وما لك فيه، وعن رميك الجمار وما لك فيه، وعن نحرك وما لك فيه، وعن حلقك رأسك وما لك فيه، وعن طوافك بالبيت بعد ذلك وما لك فيه، قال: أي والذي بعثك بالحق نبيا إنه الذي جئت أسألك عنه قال، صلى الله عليه وسلم،: فإنك إذا خرجت من بيتك تؤم البيت الحرام ما تضع ناقتك خفا ولا ترفعه إلا كتب الله لك بذلك حسنة، ومحا عنك به خطيئة، ورفع لك به درجة، وأما طوافك بالبيت فإنك لا تضع رجلا ولا ترفعها إلا كتب الله عز وجل لك به حسنة، ومحا به عنك خطيئة، ورفع لك درجة، وأما ركعتاك بعد الطواف فعدل سبعين رقبة من ولد اسماعيل، وأما طوافك بين الصفا والمروة فكعدل رقبة، وأما وقوفك عشية عرفة فإن الله عز وجل يهبط إلى السماء الدنيا ثم يباهي بكم الملائكة، ويقول: « هؤلاء عبادي جاءوني شعثا غبرا، من كل فج عميق، يرجون رحمتي، فلو كانت ذنوبهم عدد الرمل، أو عدد القطر، أو زبد البحر، لغفرتها، أفيضوا، فقد غفرت لكم ولمن شفعتم له» وأما رميك الجمار فلك بكل رمية كبيرة من الكبائر الموبقات الموجبات، وأما نحرك فمذخور لك عند ربك وأما حلاقك رأسك فلك بكل شعرة حلقتها حسنة، ويمحى عنك بها خطيئة...«أخبار مكة للأرزقي.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news