العدد : ١٥١٥٢ - الثلاثاء ١٧ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ محرّم ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٥٢ - الثلاثاء ١٧ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ محرّم ١٤٤١هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

المسرح البحريني.. والدعم المفقود

هل تعلم عزيزي القارئ أن عددا من كبار الفنانين المصريين قامت بعض الشركات المصرية بتوظيفهم وإنشاء فرق مسرحية فيها، بهدف دعم المجال المسرحي والفني، ما عاد بالنفع على تطور القطاع الثقافي في مصر، وكان من أبرز من تم توظيفهم الفنان الراحل «فاروق الفيشاوي» وعدد من الفنانين..؟؟

وهل تعلم عزيزي القارئ أن الشركات البحرينية كانت تنظم دوريا وبطولة رياضية للشركات سنويا، بهدف استثمار الطاقات واكتشاف المواهب، بل حتى توظيف الشباب الرياضيين ومنحهم الفرصة لتمثيل الأندية والمنتخبات، وكانت تجربة متميزة..؟؟

لا شك أن الجميع يتابع دعم بعض المؤسسات والشركات والبنوك للنشاط الثقافي في مملكة البحرين، وهناك الكثير من المشاريع التنموية التي أقامتها تلك المؤسسات وتبرعت بها لصالح تطوير الخدمات والبنى التحتية، وكذلك تبرعاتها للجمعيات الخيرية، تماما كما هي بعض العائلات الكريمة التي تتبرع لبناء مركز صحي أو مسجد وجامع، أو شراء أجهزة طبية متطورة.. وكل ذلك يأتي انطلاقا من الشراكة المجتمعية والمسؤولية الاجتماعية، وهي مبادرات حضارية تستحق الإشادة والإشارة والتقدير اللازم.

ولا شك كذلك أن البعض يتابع أنشطة الفرق المسرحية في الوطن، ويلاحظ تقلص نشاطها بشكل كبير، ولعل أبرز الأسباب تكمن في ضعف الدعم، مع الإشارة هنا إلى مبادرة سمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة في دعم النشاط المسرحي للشباب وحتى لأصحاب الهمم، بجانب دور هيئة البحرين للثقافة والآثار في دعم المسرح البحريني، إلا أن الطموح المسرحي لا يزال أكبر وأكثر.

وكما أن وزارة شؤون الشباب والرياضة تعمل جاهدة لاكتشاف المواهب الرياضية في المدارس والجامعات، إيمانا منها بأهمية تلك المؤسسات التعليمية في رفد المجال الرياضي البحريني بالمواهب، واحتضانها وصقلها وتطويرها وتوفير البيئة المناسبة لها، ولضمان استمرارية المجال الرياضي وتواصل الأجيال، والاعتماد الرئيسي على المواهب والكفاءات والطاقات الوطنية، فكذلك نرى أن من مسؤولية الشركات والمؤسسات أن تبادر هي الأخرى في اكتشاف المواهب الفنية، وتقديم الدعم اللازم للمسرح البحريني، ليس بالدعم المالي فقط، ولكن من خلال إنشاء مسارح وفرق مسرحية من الموظفين، وتوفير الوظائف لأصحاب المواهب الفنية، وخاصة من الشباب البحريني.

ربما الزميل الصحفي أسامة الماجد، العاشق للثقافة والمسرح، هو من أكثر المهتمين بهذا الشأن، ولطالما سطر العديد من المقالات والحوارات والتقارير الصحفية، مع أستاذنا الفاضل يوسف الحمدان البارع في تدوين التاريخ المسرحي، والحامل لهموم المسرحيين والفنانين دوما، وغيرهما، لديهم الكثير من الأفكار والتصورات والمقترحات لتطوير ودعم المسرح البحريني، ومن الأهمية بمكان أن يجدوا من يصغي لهم، ويحقق بعض طموحاتهم وآمالهم وآلامهم المسرحية، التي تعبر وبلا شك عن معظم الفنانين والمسرحيين في مملكتنا الغالية.

الدعم الرسمي الحكومي للمسرح البحريني لا يكفي وحده من أجل تطوير الفن والمسرح والثقافة عموما، وإقبال المواطنين والمقيمين والسياح على العروض المسرحية للفرق الخليجية التي تقام في مملكة البحرين دليل واضح على رغبة الناس لحضور المسرحيات، تماما كما هي الأمسيات الشعرية، والفعاليات الثقافية، والعروض الفنية الأخرى.

لذلك كله.. ولكثير غيره.. نتمنى أن تبادر المؤسسات والشركات الوطنية بتبني مواهب فنية وإنشاء فرق مسرحية، دعما للثقافة في مملكة البحرين.

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news