العدد : ١٥١٥٣ - الأربعاء ١٨ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ محرّم ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٥٣ - الأربعاء ١٨ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ محرّم ١٤٤١هـ

ثلثاء المعتوق

محمد المعتوق

الرهان الخاسر

خسر منتخبنا الوطني للناشئين مباراته الثانية أمام الأرجنتين بعد خسارته الأولى أمام اليابان، وكان منتخبنا قد فاز في إطلالته الأولى على بطولة العالم لكرة اليد للناشئين على حساب المنتخب النيجيري من دون صعوبات كبيرة ورسم ناشئونا مبكرا طريق التأهل للدور الثاني، إلا أن المستوى الفني والبدني والعمل التكتيكي الدفاعي والهجومي لمنتخبنا أخذ في الزحف نحو التراجع إلى حد الهزيمة، على عكس التوقعات وقراءة الكف التي ذهبت بعيدا في معطياتها الايجابية على أن إمكانية تحقيق انتصارات كبيرة ومتتالية أمام المنتخبات في المجموعة ممكنة قياسا إلى المستوى الفني والتحضير الذهني إذا ما استثنينا المنتخب الدنماركي من معادلة الفوز بما يمتلكه الدنماركيون من قدرات فنية وخبرات عالية، وخصوصا ان منتخبنا قد سبق له الفوز على اليابان في مناسبات رسمية وودية كثيرة، وأصبح فك الشفرة اليابانية من اختصاص منتخباتنا الوطنية على مستوى الرجال والشباب والناشئين، وجاء الفوز على المنتخب النيجيري متوقعا ودافعا معنويا قويا ومؤشرا ايجابيا لمواصلة مشوار النجاح، وكان ذلك الافتراض الايجابي ممكنا على الورق من دون شك لولا غياب استراتيجية التخطيط لدى الإدارة الفنية للمنتخبات، والدخول في إشكالات فنية مربكة كانت سببا مباشرا في الخسارة أمام اليابان والأرجنتين والابتعاد عن التأهل للدور الثاني رغم قدرة منتخب الناشئين على تحقيق انتصارات متتالية، ويعود السبب كما أشرت إلى غياب التخطيط الفني والإداري.

وأعتقد أن إسناد مهمة تدريب منتخبي الشباب والناشئين إلى المدرب الآيسلندي جوهان هذا الدور من قبل الاتحاد في الوقت بدل الضائع فيها الكثير من التسرع والازدواجية إذ لم يفصل بطولة العالم للشباب عن بطولة العالم للناشئين سوى أسبوع واحد، وذلك الأسبوع لم ولن يكون كافيا للمدرب الآيسلندي لهضم إمكانيات اللاعبين وترتيب الأوراق واختيار طرق اللعب وأساليبه الدفاعية والهجومية وانتقاء الصف الأساسي من اللاعبين للمواجهات الصعبة في بطولة العالم، وأعتقد لو أن إدارة الاتحاد ذهبت بعيدا وأبقت على المدرب الوطني محمد المراغي مدربا رئيسا للفريق وإسناد مهمة المدير الفني المراقب إلى المدرب الآيسلندي جوهان مع منح المراغي كل المسؤوليات في المراقبة والتغيير والاستماع إلى الملاحظات الفنية، وله حرية الاختيار من اللاعبين لكان ذلك أوفر حظا؛ فالمراغي يمتلك المقومات الفنية للتدريب ويمتلك خبرة الشهور الطويلة في إعداد وتحضير المنتخب ومن الصعب على الآيسلندي الوصول إلى الرؤية التي وصل إليها المراغي في الإدارة الفنية.

ومن جانب عملي آخر كان بإمكان إدارة الاتحاد الاستعانة بمدرب منتخب الكبار لقيادة منتخب الشباب في بطولة العالم للشباب ويضرب بذلك عصفورين بحجر: التعرف أولاً على قدرات اللاعبين الشباب وإمكانية ضم المناسبين منهم إلى منتخب الرجال، وإعطاء المدرب الآيسلندي جوهان الفرصة الكافية بعيدا عن الشباب في تدريب منتخب الناشئين بالتعاون مع المراغي فترات زمنية أطول وأكثر نجاحا ودقة في اختيار أساليب اللعب.

لا شك أن أسبوعا واحدا للمدرب الآيسلندي جوهان من المراقبة والتدريب الفني والبدني لا يمهد لنتائج ايجابية في بطولة العالم، والخسارة من اليابان والأرجنتين على مستوى الناشئين لا يمكن توقعها لو كانت الفترة التدريبية والمباريات التجريبية كافية لبطولة بمستوى العالم.

وأعتقد ان الاتحاد يتحمل المسؤولية في الإدارة والتنظيم واختيار المدرب المناسب للمكان المناسب والوقت المناسب، وما حدث لبطولة الناشئين كان إضاعة للجهد وهدرا للوقت، وفي اعتقادي ان محمد المراغي كان الاجدر والأنسب للقيادة الفنية لمنتخب الناشئين بمساعدة أحمد منصور في الفترة الحالية، وأجد في منح المدرب الآيسلندي جوهان المسؤولية الكاملة في تدريب منتخب الناشئين بعد أسبوع من ختام بطولة الشباب من قبل الاتحاد رهانا خاسرا.

إقرأ أيضا لـ"محمد المعتوق"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news