العدد : ١٥١٢٦ - الخميس ٢٢ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥١٢٦ - الخميس ٢٢ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

قضايا و آراء

جمــــال عبـــدالنــــاصــــر والنــــزاهــــة

بقلم: يوسف صلاح الدين

الاثنين ١٢ ٢٠١٩ - 01:00

أنا من متابعي مقالات الأستاذ السيد زهره القيمة، ومنها مقاله عن نزاهة الزعيم الراحل جمال عبدالناصر المنشور يوم الأربعاء 6 ذو الحجة 1440هـ الموافق 7 أغسطس 2019م في عموده «يوميات سياسية» بعنوان «عبدالناصر وقرض الـ10 آلاف جنية»، ما جعلني أسترجع بعضا من الأحداث الماضية التي عاصرتها وسمعتها ومنها:

‭{‬ أن حاكم الكويت الراحل الشيخ عبدالله السالم آل صباح (1950/1965) زار عبدالناصر في بيته المتواضع الكائن في منشية البكري خلال الستينيات من القرن الماضي، وعند انتهاء الزيارة أعلم الشيخ عبدالله عبدالناصر بأنه سيتبرع بمبلغ يقال إنه سته ملايين جنيه لبناء بيت يليق برئيس الجمهورية، وخلال الزيارة التالية طلب عبدالناصر من الشيخ عبدالله أن يعاين البيت الذى قام ببنائه بمبلغ التبرع، ففوجئ الشيخ عبدالله بأن عبدالناصر أخذه لزيارة مصنع يشغل العمال وليس بيتا لسكن عبدالناصر. 

‭{‬ تم بناء برج القاهرة ليكون معلما من معالم القاهرة بمبلغ مرسل من الحكومة الأمريكية، وتعددت الأقوال عن قيمته وهدفه، فهل هو ثلاثة ملايين دولار سلمت إلى اللواء محمد نجيب في عام 1953 وكان رئيسا للوزراء في ذلك الوقت وعندما علم عبدالناصر بأمر المبلغ استفسر من نجيب الذى أعلمه أن المبلغ ليس مرسلا من المخابرات الأمريكية وأنه من الرئيس أيزنهاور (1953/1961) الذى خصص اعتمادا ماليا لبعض رؤساء الدول ليتمكنوا من تجاوز مخصصاتهم المقيدة بالميزانية من أجل الدفاع عن أنفسهم وعن بلادهم ضد الشيوعية، فأمر عبدالناصر بإيداع المبلغ في خزينة إدارة المخابرات وعدم صرفه إلا بإذن من مجلس قيادة الثورة، وقول ثانٍ إن المبلغ كان خمسة ملايين دولار سلم إلى عبدالناصر في بيته بواسطة السفير الأمريكي وهو هدية من الشعب الأمريكي لعبدالناصر وعائلته، وقول ثالث انه مبلغ ستة ملايين دولار تسلمه السيد حسن التهامي مستشار رئيس الجمهورية وقتها وسلمه لعبدالناصر بعد عودته من زيارة رسمية للولايات المتحدة الأمريكية لينفقها عبدالناصر على حرسه الخاص، وقول رابع ان المبلغ رشوة ليغير عبدالناصر موقفه تجاه القضايا العربية، وقول خامس إنه نظير إعداد مؤامرة للتخلص من عبدالناصر، ولكن مهما قيل عن المبلغ فإن عبدالناصر طلب استخدام المبلغ لبناء برج القاهرة ليكون مواجها بزاوية معينة للسفارة الأمريكية في جاردن سيتي.

‭{‬ كان هناك هاجس سنوي لجميع الأسر المصرية عندما يحين وقت دخول الأبناء إلى الجامعات المصرية بشرط الحصول على مجموع يؤهلهم لذلك، ولكن عبدالناصر رفض استثناء ابنته منى لأن مجموعها لا يؤهلها لدخول جامعة القاهرة أو أي جامعة أخرى، وقام عبدالناصر بإدخالها إلى الجامعة الأمريكية في القاهرة والتي تعتبر في ذلك الوقت أقل شأنًا من الجامعات المصرية ورسومها مرتفعة، ودفع عبدالناصر الرسوم من مرتبه، ومازلت أذكر هذه الحادثة التي أشار إليها عبدالناصر في إحدى خطبه التي تذاع من الإذاعة والتلفزيون.

‭{‬ كما أن ما تركه عبدالناصر من مبالغ نقدية أو أسهم عند رحيله كان متواضعا. 

yousufsalahuddin@gmail.com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news