العدد : ١٥١٨٥ - الأحد ٢٠ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٥ - الأحد ٢٠ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ صفر ١٤٤١هـ

الثقافي

النص المسرحي ودواعي الفرجة في العرض

كتب: محمد أبو حسن

السبت ١٠ ٢٠١٩ - 10:22

يتعمد الكاتب دائما في كتاباته للنص المسرحي أن يتخذ بعدا ومنهجا مميزا في كتابته فنيا وموضوعيا، في إيجاد غاية للحدث الجاد بين عناصر تلك القصة أو الرواية التي تنفذ على تلك الخشبة المستطيلة من خلال سردها وأبعادها الفنية والموضوعية لإبراز ذلك الصراع في قالب درامي الدومنيكي في حركته الانعكاسية التي تدور حول نفسها. والتي تسمى بالفرجة في العمل المسرحي وكيفية تنفيذها. كما يعرفه أدباء المسرح في أطروحاتهم وتعريفهم لذلك المفهوم الفني، مثل الأديب الأكاديمي المرموق الدكتور عبدالرحيم جيران حول تفسيره للفرجة، والدكتورة مروة مهدي من مصر بألمانيا، قراءة في العرض المسرحي الشهير «الحريق» للباحث ضياء حجازي من العراق.

فمتى استطاع ذلك الكاتب من خلال أدواته الفنية والأدبية في كتابته للنص وتكوينه الصحيح في معرفة وإيجاد تلك المقومات والعناصر المطلوبة لخلق تلك الفرجة وبصيغة أدبية تجسد الواقع ومجريات الحدث ما بينه وبين المتفرج في اسهابه لسرد تلك القصة ومعانيها وتفاصيلها الدقيقة النوعية التي تختلف اختلافا كثيرا ما بين سرد القصة القصيرة في أجزائها وما بين كتابته للنص المسرحي في اجزائه الحوارية والحركية التفصيلية للمعنى، لأن هناك اختلاف ما بين الإثارة في تكوين وخلق تلك الأبعاد في تجسيد معانيها فنيا ومعنويا، فكاتب النص المسرحي يعتمد دائما على الإثارة لدى المتفرج بصريا بينما كاتب القصة والرواية يعتمد في إثارته للقارئ نفسيا من أجل خلق تفاعل داخل ليعطي دلالة رمزية في التأثير من خلال تلك المعاني المكتوبة لتلك القصة القصيرة.

يبقى بأن كاتب النص المسرحي ذات إثارة نفسية أوسع في واقعه وما يخلق من إيحاءات فنية مستمرة طوال العرض الموضوعي على تلك الخشبة في جوانبها المتعددة ما بين الصراع النفسي والحركي الذاتي عند المتفرج أو القارئ للنص الذي يعيش الحدث طيلة ذلك العرض المسرحي الذي يجسد امامه حدث طويل في نوعه وصراعه المتمثل في حركة الممثلين الذين يقومون بأدوارهم المختلفة، وعلى ذلك نرى أن مشاهدتنا للعرض مشاهدة ملموسة وواسعة ما بين الحركة وما بين الصوت الموسيقي المؤثر الذي يضيف بعدا آخر للعمل وما بين تلك الإضاءة المختلفة في زواياه الأربع، وسينوغرافيا العرض لتأخذ المتفرج إلى أبعاد أخرى في مشاهدها المختلفة بين إثارة وآخر تعرض أمامه.

فحين نتحدث عن تلك الجزئيات ذلك يعني أننا نتحدث عن مقومات وعناصر أساسية عند بناء النص المسرحي في كتابته التكوينية لتشكيل وإيجاد ما تطرقنا إليه سلفا من معان فنية وموضوعية تعتبر جزءا رئيسيا في النص. فلا بد من النظر إليها باهتمام وتأمل واضح لتكتمل تلك الفرجة المسرحية في طورها الفني والموضوعي الأدبي. 

فمتى ما كتب ذلك النص بحرفية أدبية وأسلوب فني مسرحي استطاع ذلك الكاتب أن يجسد المعاني المطلوبة للعرض المسرحي والأخذ بالمتفرج إلى عالم الإبداع والمسرح الفني والرقي به فنيا وأدبيا. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news