العدد : ١٥١٢٢ - الأحد ١٨ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥١٢٢ - الأحد ١٨ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

الاسلامي

دروس وعبر من خطبة الوداع

الجمعة ٠٩ ٢٠١٩ - 10:30

بقلم: أحمد أبوالوفا صديق

كلما هل علينا (ذو الحجة) من كل عام، تتذكر النفس الرحلة المقدسة إلى مكة المكرمة والبيت العتيق؛ حيث تمتلئ القلوب المؤمنة بالإيمان والطمأنينة، الكل يسبح الله تعالى ويدعونه ويهتفون «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك».

وفي السنة العاشرة من الهجرة النبوية حج رسول الله صلى الله عليه وسلم راكبًا ناقته القصواء، حيث علم الأمة الإسلامية كيفية أداء مناسك الحج، وسميت حجة الوداع لأن الرسول -عليه السلام- ودع الناس فيها قائلاً: (لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا، ولم يحج بعدها، وتسمى أيضًا حجة الإسلام لأنه صلى الله عليه وسلم حج فيها بأهل الإسلام ليس فيهم مشرك، وكذلك تسمى بحجة البلاغ لأنه قال في خطبته عدة مرات: هل بلغت).

وفي حجة الوداع خطب -صلى الله عليه وسلم- خطبته المشهورة في يوم عرفة في موقف خالد، ومشهد رائع وسط آلاف المؤمنين المحبين لنبيهم ودينهم، ألقى عليهم دستور الحياة، ووصيته الجامعة التي تكفل لهم السعادة في الدنيا والآخرة.

وفي هذه الخطبة الجامعة أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بصيانة الحقوق والدماء والأعراض والأموال، وإشاعة روح المودة والتسامح بين أبناء المجتمع، والقضاء على جذور الحقد والكراهية والتعصب، وأداء الأمانات إلى أصحابها.

وأكد صلى الله عليه وسلم أن المسلمين إخوة وأنهم جميعا من أب واحد وأم واحدة، فهم اخوة متحابون، والواجب على كل مسلم أن يحرص على ود وحب أخيه المسلم.

كما حذر صلى الله عليه وسلم أمته من الشيطان وفتنه، ووساوسه وحيله التي قد لا ينتبه إليها كثير من الناس، فليحذر المسلم من هذا العدو الذي يوقع العداوة والبغضاء ويشعل نيران العداوة ويغري بالخصومة.

كما أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بالعناية بالأسرة التي هي أساس استقرار المجتمع، مبينا ما للمرأة من حقوق وما عليها من واجبات؛ حتى تعيش الأسرة عيشة هادئة سعيدة.

وأوضح صلى الله عليه وسلم للمسلمين الطريق والدليل الذي لو اتبعوه واهتدوا به وتمسكوا بما جاء فيه لن يضلوا أبدا وهما: كتاب الله تعالى (القرآن الكريم)، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففيهما سبيل النجاة، والسعادة والعزة في الدنيا، والفوز والنجاة في الآخرة.

وفي هذا اليوم العظيم نزل قول الله سبحانه وتعالى: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِينا» [المائدة:3].

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news