العدد : ١٥١٥٠ - الأحد ١٥ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ محرّم ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٥٠ - الأحد ١٥ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ محرّم ١٤٤١هـ

الكواليس

وفاء جناحي

waffajanahi@gmail.com

الإرهاب الفكري

تحملي تكتبين في هالموضوع ترى بيقلبون عليج تويتر وبيتهمونج بالطائفية! ابتعدي عن هالموضوع نهائيا ما فينا شدة يتهمونج بالتطبيل وتخسرين سمعتج وتتلقين أبشع الشتائم! لا تكتبين رأيج لأنهم بيشككون حتى بوطنيتج وبيقولون تسعى وراء السلطة للمصلحة!! اشدعوة هاي واحنا في زمن الشفافية يا زعم؟ 

نعم هذا ما كنت أسمعه أيام الأزمة في العام المشؤوم 2011، وما أسمعه عندما أفكر أن أكتب في أي موضوع يمس العقيدة أو الدين، وأخيرا سمعته حين فكرت أن أكتب في موضوع إعدام قاتلي ضابط الشرطة هشام الحمادي.

قلتها في السابق وأكرر، قلبي يحترق لهدر كل قطرة دم بحرينية، وخصوصا المُغرر بهم باسم (المعارضة المزيفة)، ولكنني مع تطبيق القانون ضد كل إنسان يقتل أو يخرب أو يحرق، مع محاكمة عادلة وإثبات الجرم بالأدلة والبراهين، من باب العدل والإنصاف وليس من باب (الشماتة) كما يردده البعض أو الطائفية. نعم أنا مع المطالبة بالحقوق وتسليط الضوء على الفساد ولكن بأسلوب راقٍ بعيد عن الإسفاف، وطلباتي تكون من القيادة والحكومة وضد أي إنسان يحاول أن يزعزع الأمن والأمان في وطني، كما أنني أثق في القانون وأؤمن بأن (من أمِن العقاب أساء الأدب)، ومن سمح لنفسه (لأي سبب كان) بأن يزهق روح إنسان آخر يجب أن يعاقب وإلا سادت الفوضى، وكما فكر الكثيرون بأهل القتلة فقط كان من الأولى أن يفكروا بأهل المغدور (المقتول) ويضعوا أنفسهم ولو لحظات مكان أم وأب الشهيد الضابط المقتول قبل أن يطالبوا بعدم تطبيق القانون.

‭{‬ هذا رأيي ولن أسكت عنه مهما حاولوا إرهابي، فأنا ضد من حرق وخرّب وقتل، كما أنني ضد كل مسؤول يخطئ ويتقاعس عن واجبه وضد التسيب والفساد، وأؤمن بأن المطالبة بالحقوق يجب أن تكون بأسلوب راقٍ ومتحضر.

‭{‬ أستطيع أن أتفهم ولكن بصعوبة أن يشتم الإنسان كل من يعارضه في التفكير أو الرأي، أستطيع أن أفوت أن يخوّن ويشكك في وطنيته أو ولائه أو نواياه، ولكن كيف يستطيع أي شخص مهما صغر فكره وقلت ثقافته وانعدمت أخلاقه أن يشوّه سمعة أي شخص يخالفه في الرأي ويتكلم في عرضه وشرفه؟ كيف يسمح لنفسه من يسمي نفسه المعارض أو المطالب بالحقوق بأن يتكلم في العرض والشرف؟ أين الشرف في السب والشتم البذيء؟ أين الكرامة في اختلاق القصص والأقاويل عن شرف إنسان آخر؟ مهما كانت سطحية الإنسان، كيف يصل إلى مستوى المساس بالشرف؟؟ هل يعرف هؤلاء المعنى الحقيقي للشرف والعفة والكرامة؟

في زمن الشفافية والمطالبة بالحقوق يجب أن نفكر بالواجبات أيضا، يا ناس تعبنا من الإرهاب بجميع أنواعه. اختلاف وجهات النظر لا يعني العداوة والكره والشتم والتخوين، كل إنسان له رأيه وفكره ومعتقداته، ويجب أن نحترم الجميع لو أردنا أن يحترمونا. 

إقرأ أيضا لـ"وفاء جناحي"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news