العدد : ١٥١٢٣ - الاثنين ١٩ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥١٢٣ - الاثنين ١٩ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

المال و الاقتصاد

إنفاق البحرينيين في الحج يتجاوز 10.5 ملايين دينار

تقرير علي عبدالخالق:

الخميس ٠٨ ٢٠١٩ - 01:00

50 مليار ريال إيرادات الحج بحلول 2030.. خبير اقتصادي:

4205 حجـــاج بحــرينييــن يـــؤدون المـنـاســك هـــذا العــــام


مع انطلاق موسم الحج الذي يعد من الروافد الاقتصادية المهمة للمملكة العربية السعودية ورغم مساهمته المتواضعة في الناتج الإجمالي المحلي، فإن السعودية تدرك أهميته وتعمل على تطوير القطاع لخدمة ضيوف الرحمن وهو ما يتماشى مع رؤية 2030.

وقد وضعت رؤية السعودية 2030 هدفاً واضحاً يقضي برفع الطاقة الاستيعابية لضيوف الرحمن إلى 30 مليون معتمر بحلول 2030، أما إيرادات موسم الحج في 2017 فقد قدرتها الغرفة التجارية والصناعية بمكة المكرمة بين 20 و26 مليار ريال.

في حين يقدر بعض الاقتصاديين أن تتجاوز إيرادات الحج والعمرة 40 مليار ريال سنويا، مشيرين إلى أن هذه الإيرادات تصب في صالح القطاع الخاص وليس في خزينة الدولة، ولا تمثل من الناتج المحلي أكثر من 4%.

مليونا تأشيرة

بدوره، كشف وزير الحج والعمرة السعودي الدكتور محمد صالح بن طاهر بنتن، أنَّ بلاده أصدرت إلكترونياً مليوني تأشيرة لموسم حج هذا العام. وأكد بنتن خلال افتتاح «ندوة استخدام التقنيات المتقدمة في الحج» في مكة المكرمة مؤخراً أنَّ معظم التأشيرات التي صدرت هذا العام أنجزت إلكترونياً، ومن دون الحاجة إلى مراجعة أي سفارة، إلا في بعض الحالات البسيطة التي تقتضي ذلك.

وأوضح بنتن أنَّ كل تأشيرة يتم إصدارها، تتضمَّن مسارا إلكترونياً للحاج يحدد وسيلة نقله إلى المملكة، ومقر سكنه، وتنقلاته في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، ثم تاريخ مغادرته إلى بلاده.

وكشف الوزير بنتن أنَّ المملكة تعتمد على بيانات لـ60 مليون حاج تم جمعها خلال السنوات الماضية لتحسين الخدمات، ومعرفة رغبات الحجاج لافتاً إلى أنَّ نسبة رضا الحجاج عن الخدمات المقدمة لهم بلغت 86 في المائة.

وأشار بنتن إلى أن جميع الحافلات المستخدمة لنقل الحجاج هذا العام، مزودة بأجهزة تتبع تحدد مسارها، وما يطرأ عليها من أعطال، مبيناً أنَّ تفويج الحجاج من مخيماتهم في المشاعر المقدسة إلى الحرم والجمرات يخضع لجداول دقيقة أعدت بالتعاون مع سائر الجهات الحكومية، داعياً الحجاج إلى الالتزام بهذه الجداول.

وقال وزير الحج والعمرة: إنَّ الوزارة تعمل حالياً على تطوير زيارة الأماكن الأثرية في مكة المكرمة والمدينة المنورة. وأشاد وزير الحج بما تبذله الجهات الحكومية الأخرى من جهود لتنظيم الحج، وقال: في مطلع ذي الحجة يوجد في مكة مليون و200 ألف حاج، يضاف إليهم سكان مكة البالغ عددهم مليونا و600 ألف نسمة، ومع ذلك لا يشعر أحد بوجود هذا العدد الكبير، وذلك بفضل التنظيم المحكم، والخبرة الكبيرة للمملكة في إدارة الحشود. 

إنفاق البحرينيين

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي د. أكبر جعفري لـ«أخبار الخليج» يقدر متوسط إنفاق الحاج البحريني خلال موسم الحج حوالي 2500 دينار شاملة رسوم المقاول بالإضافة إلى الاحتياجات الخاصة من هدايا ومسلتزمات متنوعة، وإذا كان عدد الحجاج البحرينيين هذا العام بلغ 4205 حجاج، فإن إجمالي المبالغ التي ستنفق خلال الموسم ستتجاوز 10.5 ملايين دينار بحريني.

ويبلغ عدد البحرينيين الذين سيؤدون مناسك الحج هذا العام 4625 حاجاً منهم 4205 مواطنين و420 مقيما و23 إداريا بمتوسط أعمار من 25 سنة إلى 45 سنة. وتتراوح كلفة الحج بما بين 1300 دينار إلى 2000 دينار. وتبلغ عدد الحملات المرخصة هذا العام 60 حملة، 53 حملة يمتلكها مواطنون و7 حملات يمتلكها مقيمون، بحسب تصريحات رئيس بعثة الحج مؤخراً د. عدنان القطان.

وأظهرت دراسة لمركز السجيني للاستشارات الاقتصادية والإدارية أن 40% من إنفاق الحجاج يخصص للسكن، يليه النقل والمواصلات الذي يمثل 31%، ثم الهدايا الذي يمثل الإنفاق عليها نحو 14% من مجمل الإنفاق، يتبعه الإنفاق على الغذاء بنحو 10%، في حين تذهب 5% المتبقية إلى أوجه الإنفاق المختلفة.

هذا الأثر قد يكون غير مباشر، وإنما يكون من خلال المتحصلات التي تحصل عليها القطاعات العاملة في الحج من مؤسسات وشركات ونقل ومواصلات ومحلات تجارية، حيث إن إنفاق الحجاج هنا يمثل دخلا لهذه القطاعات، وهذه الدخول مع مرور الزمن تنفق في الاقتصاد، وهذا يسهم في زيادة الطلب الكلي، وبحسب احدى الدراسات التي أجريت مؤخراً في كلية العلوم الاقتصادية والمالية الاسلامية بجامعة أم القرى، قدرت متوسط إنفاق الحجاج عند 5 آلاف ريال (500 دينار بحريني)، وإذا كانت أعداد الحجاج تبلغ مليوني حاج، فهذا يعني أن إجمالي إنفاقهم يبلغ 10 مليارات ريال (مليار دينار بحريني) خلال فترة قصيرة، ولاشك أن هذا الإنفاق يعتد به في الحسابات القومية.

ومن الآثار الاقتصادية في الحج أيضاً انتعاش سوق العقارات، ولاسيما وان الدراسة السابقة أشارت إلى أن ما ينفق على قطاع الإسكان يستحوذ على 40% من إجمالي ميزانية الحاج، ما يعني أن قطاع الإسكان له نصيب الأسد من الإنفاق على الحج. وهذا الإنفاق انعكس مؤخرا على نشاط القطاع العقاري بمدينة مكة المكرمة، وخصوصا في ظل محدودية عرض المنتج العقاري. بل يمتد أثر الحج في هذا القطاع على نمط عقود الإيجار السكنية طوال العام. فمن المتعارف عليه محليا في مدينة مكة المكرمة، ان عقود الإيجار تخضع للموسمية؛ فهناك عقود إيجار مدتها سنة دراسية، وهناك عقود خلال موسم الحج فقط (لإسكان الحجيج) وهناك أيضا عقود طوال العام، وهذا النوع الأخير في الغالب يتأثر بموسم الحج، إذ ان الملاك يضيفون هوامش ربحية لتعويض فرص موسم الحج.

في ظل التطور الحديث في مجال النقل والمواصلات في عصرنا الحاضر، أصبح أداء فريضة الحج أمراً ميسراً، حيث يستطيع الفرد أن يأتي من أي مكان في العالم خلال ساعات من الزمن، والعودة إلى أهله وذويه في وقت وجيز، وقد تهيأ ذلك بفضل الله عز وجل ثم بالجهود الجبارة التي تبذلها حكومة خادم الحرمين الشريفين لتسهيل وتيسير أداء هذه الفريضة العظيمة لكل المسلمين. ولنا أن نتخيل حجم استفادة شركات الأجرة والنقل العام والخاص من هذه الأيام المباركة.

ويعتبر الحج مؤتمراً إسلامياً لحل مشاكل المسلمين الاقتصادية، حيث يفد إلى الأماكن المقدسة ملايين المسلمين من شتى بقاع العالم ملبين نداء الله، ومنهم العلماء المتخصصون في مجال الاقتصاد، فيكون ذلك فرصة طيبة لعقد المؤتمرات والندوات والحلقات لدراسة مشكلات المسلمين الاقتصادية ولاسيما مشكلة التكامل والتنسيق الاقتصادي بين الدول الإسلامية، فعلى سبيل المثال: ان من البلاد الإسلامية ما يتوافر لديها المال، ومنها ما يتوافر فيها المواد الخام، ومنها ما يتوافر لديها الأيدي العاملة، ومنها ما يتوافر لديها التكنولوجيا، ففي إطار الأخوة الصادقة والتعاون والتكافل والتكامل والتنسيق يمكن أن يوضع نظام تكامل اقتصادي إسلامي وتؤسس مشروعات اقتصادية مشتركة لخدمة المسلمين، فبدلاً من أن تستثمر أموال المسلمين في بلاد الكفر والإلحاد، فعن طريق التكامل يمكن أن تنساب أموال المسلمين إلى بلاد المسلمين، ويتم التفاعل بين رأس المال المملوك للمسلمين وبين العمالة والخبرات المسلمة ويترتب على ذلك الخير والقوة الاقتصادية للأمة الإسلامية ومن ناحية أخرى يؤدي التكامل الاقتصادي بين البلاد الإسلامية إلى توثيق المودة والمحبة والأخوة، لذلك يعتبر الحج مناسبة طيبة مباركة لحل مشكلات المسلمين الاقتصادية والتي لا يمكن أن تحل إلا في إطار الأخوة والإيمان بالله المالك الحقيقي لجميع عوامل الإنتاج.

في البحرين..

أما في البحرين، فيرتفع الطلب على الأضاحي والمواشي الحية التي تستخدم لشعيرة ذبح الأنعام وذلك في أول أيام عيد الأضحى المبارك، وشهد سوق المواشي انتعاشاً نسبياً خلال الأسبوع الأخير من ذي القعدة، ومن المتوقع أن يرتفع الإقبال خلال الأسبوع القادم ليصل إلى ما نسبته 70%.

وكشف رجل الأعمال جميل سلمان عن أن الإقبال على الدواجن قل بثلاثة أضعاف هذا العيد وذلك بعد الأزمة الأخيرة بين مربو الدواجن وشركة دلمون، وقال، ان خلال مواسم العيد خاصة الأضحى يكون الإقبال أكبر على المواشي واللحوم، ولكن هذا العام بالتحديد انحسر الاقبال على الدواجن بشكل كبير.

وصرح مؤخرا رئيس شركة البحرين للمواشي إبراهيم زينل، إنه لا يوجد زيادة في أسعار الأضاحي، وان الأسعار مقاربة للعام الماضي، مضيفا ان الشركة وفرت حوالي ألف رأس من الأغنام الصومالي، بالإضافة إلى كميات محدود من النعيمي.

وأشار إلى أن الشركة توافر أسعار الغنم الصومالي بمبلغ 55 دينارا، والنعيمي 145 دينارا، شاملة الذبح والتقطيع والتعبئة والتغليف، لافتا إلى أن مسلخ الشركة مفتوح لتقديم خدمة الذبح لأصحاب الأضاحي بأسعار رمزية.

وقال تاجر المواشي محمد العصفور تتوافر كميات كبيرة من رؤوس الأغنام والأبقار خلال عيد الأضحى، مضيفا أن هناك ثباتا في أسعار الأضاحي مثل العام الماضي.

وأشار إلى أنه قام بتوفير 2500 من رؤوس الأغنام كدفعة أولى بالإضافة إلى 500 من رؤوس الأبقار خلال عيد الأضحى المبارك، كما تم التعاقد على كميات جديدة من الأغنام ستصل البحرين على دفعات متتالية، متوقعًا أن تبدأ أسعار الأغنام من 45 دينارا، على الرغم من التزايد المستمر في تكاليف الأغنام في بلد المنشأ، وكذلك تكاليف الشحن فضلا عن تحميل أعلاف خلال تلك الفترة.

وكشف عن طرح شركته لحساب رسمي عبر قنوات التواصل الاجتماعي والخدمات الإلكترونية الأخرى حتى يمكن للعميل من خلالها شراء ومعرفة أسعار ومنتجات الشركة. وأضاف أن سوق البحرين مفتوح ويضم عددًا كبيرا من تجار الأغنام واللحوم، وأن المنافسة موجودة وهذا في صالح المستهلك، مطالبا بضرورة أن تولي وكالة الزراعة والثروة البحرية اهتماما أكبر بالإنتاج المحلي من الأغنام من خلال تقديم الدعم اللازم للتجار لتربية كميات كبيرة من الأغنام بجانب المربين العاديين لدعم السوق المحلي.

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news