العدد : ١٥١٢٢ - الأحد ١٨ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥١٢٢ - الأحد ١٨ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

مطبخ الخليج

أصل التسمية لبناني.. الغوزي البحريني.. طبق الأجداد والأحفاد في العيد

الخميس ٠٨ ٢٠١٩ - 01:00

جيلاً بعد جيل، يستقبل البحرينيون عيد الأضحى المبارك على مشهد «الحية بية»، الذي يتزامن معه اندفاع الأطفال وحماسهم لإلقاء أضحيتهم في البحر، لكن الضحية لم تكن المبذول المتاح فحسب، إذ يعبر البحرينيون عن فرحتهم بقدوم العيد من خلال زياراتهم المتبادلة للأهل والاقارب ليؤكدوا على التعاطف والتراحم الذي يتصف به الشعب البحريني الذي لازال يحرص على عاداته وتقاليده حتى يومنا هذا. 

ويعد غداء العيد المحور الذي يدور حوله الأحباء في كل عيد، إذ ترى الجميع يتنافس في تقديم وجبة غداء فارهة ليعبروا عن خصوصية هذا اليوم من خلال تقديمهم لهذه الوجبة الدسمة، ويتميز عيد الأضحى عند غالبية الأسر البحرينية بتقديم (خروف العيد) على مائدة غذائهم.

ويعتبر الغوزي البحريني سيد المائدة خلال المناسبات والأعياد والذي يحضر من لحم الغنم أو لحم البقر، والأرز، والبصل، والزيت النباتي، والهال، والقرفة، وورق الغار، والفلفل الأبيض، والملح، والفلفل الأسود، ويزين هذا الطبق بالمكسرات المقلية كالصنوبر، واللوز، والكاجو.

لم يطرأ على غداء العيد أي تغيير

ومع تطور الزمن اختلف استقبال غداء العيد عند المسلمين، إذ يذكر الطباخ البحريني علي الوزان والمعروف بلقب ولد الاصايل «لم يطرأ أي تغيير في غداء العيد، إلا أنه تطور مع مرور الوقت من ناحية طريقة تقديمه وتوقيته».

ويواصل: «في السابق كان غداء العيد يتم إعداده بأسلوب بسيط ومواد قليلة مثل طريقة إعداده على النار أو موقع تجهيز الغداء نفسه، حيث كانت المساحات الفارغة (البراحات) أو المنازل البسيطة هي من تحتضن إعداد الوليمة».

ويضيف: «في السابق كانت الوجبة تطبخ على الخشب ووقت إعدادها أطول مقارنة بالفترة الحالية نتيجة تجهيز المطابخ حاليًا بأحدث التجهيزات والإمكانيات مثل الأفران التي تسرع من عملية تجهيزه».

ويبين: «بالرغم من الإضافات التي طرأت على المطبخ وتطوره الملحوظ إلا أن غداء العيد لازال يحافظ على نفسه بشكله السابق والتقليدي، إلا أن هناك إضافات أضيفت عليه مثل الحشو والزبيب».

ويواصل: «لكن طريقة الإعداد هي نفسها، إذ لازال الشعب البحريني يحرص على أن يكون غداء العيد بحلته القديمة التي توارثها الخلف من السلف».

ويضيف الوزان: «في السابق كانت وجبة الغداء تتضمن طبقا واحدا يقدم للعائلة والأقارب، أما الآن فقد دخل البوفيه بأرقى التشكيلات وأكثر أطباق، لكن لا يزال الغوزي سيد السفرة في العيد».

ويقول: «الغوزي هو طبق لبناني الأصل، وفي مملكة البحرين يسمى مفطح وفي الغالب ميدم، والغوزي هو طبق يضم الخروف المحشي بالأرز والمكسرات، على عكس الميدم الذي لا يحشى بالأرز وما شابه».

في زمن الأجداد كان يتم إعداد الغداء في الصباح الباكر، ويقدم عند الساعة الثامنة أو التاسعة إذ يبين الوزان: «لقد كنا في السابق نقوم بأكل غداء العيد في الصباح حيث يجتمع جميع أفراد الأسرة، أما الآن فالغداء أصبح توقيته متأخرا جدًا مقارنة بالسابق».

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news