العدد : ١٥١٧٨ - الأحد ١٣ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٤ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٧٨ - الأحد ١٣ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٤ صفر ١٤٤١هـ

مطبخ الخليج

تتربع على سفرة قدوع العيد: الحلوى البحرينية.. تقليد بحريني مستمر

تصوير: عبدالأمير السلاطنة

الخميس ٠٨ ٢٠١٩ - 01:00

 

تتزاحم محلات الحلويات في قلب مدينتي المحرق والمنامة، لتقدم نموذجًا حيًا للحلويات التقليدية التي توارثها البحرينيون عن أجدادهم الذين اتخذوا من صنع الحلوى مصدر دخل لهم، وذلك لتقديمها للبحرينيين الذي يقتنونها في المناسبات الخاصة كالأعياد أو حفلات الزواج.

وبالرغم من تاريخها الطويل إلا إنها لازالت تحافظ على بريقها الذي لا يهدأ ومكانتها خلال أيام المناسبات والأعياد، إذ تشهد محلات صنعها تزاحمًا وإقبالاً شديدا.

حلوى الزعفران هي الأصل

يحدثنا بخبرته التي اكتسبها منذ طفولته صاحب محل حلويات، فؤاد شويطر، حيث كان والده وأجداده يعملون في المهنة ذاتها إذ يقول: «أنا أعتبر من الجيل الرابع من الذين شهدوا تطور الحلوى مع مرور الزمن، حيث كانت الحلوى سابقًا بسيطة جدًا مقارنة بيومنا الحالي».

وبالرغم من أن الحلوى طبق تقليدي لكن الزمن طور من أدواتها وصناعتها، إذ يبين شويطر: «في السابق كان أسلوب تقديم الحلوى أجمل بكثير من يومنا هذا، إذ كان الأجداد يقدمونها على ورق اللوز والذي بدوره يعطيها رائحة جميلة وطعما خاصا».

ويضيف: «كان هناك نوع واحد من الحلوى وهو الأحمر بالزعفران، والذي لم تدخل عليه إي إضافات مقارنة بيومنا الحالي الذي تعددت فيه أصناف الحلوى وألوانها وحتى طريقة تقديمها».

ويستذكر: «نتيجة لتطور الزمن وزيادة أعداد الناس واختلاف أذواقهم، قمنا بإضافة أنواع من الحلوى المختلفة حتى نصل إلى أكبر عدد من الزبائن ونرضي أذواقهم، فتجد النكهات المختلفة مثل التين، المشمش، والرمان وإلى آخره».

ويواصل: «اليوم الحلوى مهما حاولت تقديمها ببساطة لن تكون مثل السابق نتيجة الإضافات التي دخلت عليها مثل المكسرات المختلفة وطريقة تقديمها المبتكرة».

ويقول: «في السابق كان سعر الحلوى منخفضا مقارنة بيومنا الحالي، ويعود ارتفاع سعرها للأمور التي ذكرتها سابقًا، تطور الزمن والإضافات التي دخلت عليها».

رغم دخول أنواع من الحلويات الأخرى على مائدة البحرينيين، إلا أن الحلوى البحرينية لازالت تثبت وجودها في المناسبات والأعياد، إذ يوضح شويطر: «لازالت الحلوى البحرينية هي الطبق الأول في الأعياد والمناسبات وحفلات الزواج، والتي يتم تقديمها في بعض الأحيان بشكل مبتكر مثل وضعها في فناجين صغيرة».

ويواصل: «في السابق كان الأجداد في موسم الصيف يذهبون إلى الغوص وفي موسم الشتاء يصنعون الحلوى في البيوت خلال المناسبات والأعياد». ويضيف: «اليوم أصبحت الحلوى متاحة في كل وقت ومنتشرة في أنحاء المملكة، أما في السابق كانت الحلوى موجودة في وقت معين ولا تصنع بشكل يومي».

وعن أسلوب صناعتها، قال شويطر: «في السابق كانت الحلوى تطهى على الخشب وأدواتها بسيطة، إلا أن اليوم حدث بعض التغييرات على أدواتها لكننا لا زلنا نقوم بإعدادها بشكل يدوي وذلك أمر تتطلبه صناعتها».

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news