العدد : ١٥١٢٦ - الخميس ٢٢ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥١٢٦ - الخميس ٢٢ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

قضايا و آراء

التجارة والصناعة.. قضايا وحلول

بقلم: محيي الدين بهلول

الخميس ٠٨ ٢٠١٩ - 01:00

 

إيمانا بما للتجارة والصناعة في المحطة الأولى من دور فعال في مجال التنمية، باعتبار أنها؛ أي -التجارة والصناعة- الدعامات الاستثمارية للكيان الوطني وهي القادرة على التطوير الاقتصادي والتقدم وازدهار الوطن، ولا يخفى على أحد أن التجارة والصناعة هما رمانتا الميزان، ووزارة التجارة والصناعة تبقى دائماً طرفا في هذا الشأن، إن الإعداد لخطة اقتصادية شاملة للتنمية الاقتصادية مطلوبة حتى لا تتعطل الموارد للمواطن، والتي هو بحاجة إليها، مثلاً افتتاح مصانع متوسطة تكون بمثابة منبعث من واقع احتياجات الوطن، كصناعة الملابس وأجهزة واحتياجات المنازل، كالثلاجات والأفران ولعب الأطفال، وهذا يوفر الكثير من الأيدي العاملة، ويخفف العبء المالي عن المواطن، واقصد به الإنتاج المحلي: حيث لا نزال نستورد الجانب الأكبر من احتياجاتنا الاستهلاكية، ولاسيما فيما يتعلق بالمواد الغذائية من الخارج، والتي تتزايد بتزايد عدد السكان. من هنا يبقى لزاماً تحقيق كل ما يلزم إنتاجه من المنتجات ذات الصلة المباشرة بالمواطن في حياته اليومية، وكذلك لابد من التوجه في التوسع في الصناعات، التي يمكن أن نجد لها سوقا للتصدير إلى الخارج وهذا ليس مستبعدا، ولعل من المفيد في هذا المجال وأعني به التوجه الى الصناعة ودعوة وزارة التجارة والصناعة إلى انتهاج سياسة ترمي إلى الاستفادة الكاملة من التجارب التي تعمل بها الكثير من الدول العربية، وأن البحرين لن تقل شأنا إذا ما عملت وسارت على هذا الطريق، بل سيكون مردود ذلك تخفيض أسعـار المنتجات للمستهلك، أما (المحطة الثانية) وهي ما يتعلق بالإعلانات التجارية التي أخذت نهجاً لا يمكن قبوله، وهو كتابة الاسم التجاري، باللهجة الإنجليزية بخط عربي، وهذه الظاهرة أخذت تتفاقم وتزداد في الكثير من المحلات التجارية الكبيرة والصغيرة، علما بأنها لم تكن موجودة في الماضي: وليس صعبا على مفتشي الوزارة التأكد من رؤية تلك الإعلانات. إن هذا الأسلوب أصبح صفعة للغة العربية، ولا يمكن أن يكون مقبولاً من التاجر صاحـب المحل، بأن يكون وسيلـة للقضـاء على لغتنا الجميلة (اللغة العربية)، أما (المحطة الثالثة) فهي الضريبة، تحت مسمى (القيمة المضافة) ولعله من المفيد أن تشير أولاً إلى مفهوم الضريبة، وكيف تمت وتتم: قد لا يكون هناك غبار على ذلك، لكن الحقيقة أن تظهر فوق كل سلعة تسعيرة لها، انها ليست وجهات نظر ولكنها حقيقة لا بد من توضيحها، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الصحافة المحلية يجب أن تكون معفاة من الضريبة، وكذلك الحال مع بعض المواد الغذائية والمشروبات الغازية؛ لأن السعر يختلف في الكثير من المحلات المتجاورة، وإنه من البديهي أن يعرف كل إنسان يعيش على هذه الأرض الطيبة مفهوم الضريبة وملاحقة العابثين والمتلاعبين بها، كذلك فإن حكمة 5% لا تتناسب أو تتماشى مع الجميع أو حتى في بعض اللوازم مثل السيارات، بالإضافة إلى هذا فنحن نؤمن بالتطور الاقتصادي، ثم ان التنظيم الاقتصادي مرتبط بالتجارة والصناعة، وهذا يوطد بالعلم كطليعة متقدمة نحو آمال الغد. من هنا يجب تكوين لجنة تتولى مراقبة كيف يتم تحصيل القيمة المضافة إلى حين تكتمل الرؤية لدى المواطن، ويجب أن تكون هذه اللجان جاهزة في كل وقت لهذه المهام، فإن تركيز الاهتمام مباشرة بالقيمة المضافة سيكون له فائدة لكل الأطراف المعنية. بذلك (المحطة الرابعة) قد تكون هذه المحطة الأخيرة مختلفة عن سابقتيها، لأن العمل في غالبية المجالات يرتبط كثيرا بعضه بعضا، ولاسيما في الدوائر الخدمية الخاصة والعامة، ولكن تبقى بعض الوزارات ذات صلة مطلوبة منها مع المواطنين وفي مقدمتها وزارة التجارة والصناعة والسياحة، إن المواطن مهما يكن تصنيفه تاجرا كبيرا أو متوسطا له الحق في الوصول إلى المسؤولين، لبحث شكواه أو سماع ماذا يريد؟ لا أن يكون في دائرة مفرغة، وبشق الأنفس يصل إلى ما يريده بعد جهد جهيد، حتى لا يتحول إلى انعكاس واضح لظروف اجتماعية واقتصادية للمواطن. وبصورة أبسط وأكثر اختصارا نستطيع القول بأن مثل تلك المرونة في اللقاءات سيكون مردودها إنتاجا وخدمات محققة لصالح المواطن إضافة إلى ذلك تعني حلاً لمشكلاتهم، والمقصود بذلك المشكلات اليومية العاجلة، وكذلك المشكلات التي تحتاج في حلها إلى وقت طويل، لأن ذلك يصل بنا إلى نتيجة مهمة وحيوية تتمثل في ازدهار الوطن وتقدمه تجاريا واقتصاديا. إذن على المسؤولين وأخص مكاتب الوزارة أن تكون مفتوحة للمواطن، وهذا ليس بجديد على البحرين، كما قالها سمو رئيس الوزراء -حفظه الله- اجعلوا من مكاتبكم أبواباً مفتوحة، وسموه يقصد بهذا أمرين أولهما أن يكون هناك تنظيم واحترام بمفهوم اجتماعي يهدف إلى تحقيق المصالح الاقتصادية لكل مواطن، أما ثانيهما فهو إشراك جميع القطاعات ويمكنها باستمرار المساهمة الايجابية في العمل الوطني وكلاهما لا يتأتى إلا من خلال فتح الأبواب والبعد عن إغلاقها. إذن فإن النزول إلى محيط المواطنين واحتياجاتهم ومعايشتها معايشة كاملة هو سبيل الإحساس بهم وبمشاكلهم، كما أنه يعد سبيلا لكسب ثقتهم وعونهم.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news