العدد : ١٥٢٤١ - الأحد ١٥ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٤١ - الأحد ١٥ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

مقالات

والدي.. ما زال صوتك يرن في أسماعنا

الأربعاء ٠٧ ٢٠١٩ - 01:00

والدي الغالي العزيز تاريخ 6 أغسطس من كل عام هو ذكرى يوم رحيلك وانتقالك إلى الرفيق الأعلى بعدما اديت رسالتك في اكمل وجه، فكم نحن مشاقون لروحك الطيبة، وقلبك الكبير، وشخصيتك النادرة في هذه الأيام العصيبة المليئة بالفتن الحالقة، ما زالت مدينة المحرق خاصة والبحرين عامة بمجالسها وشوارعها تستذكرك وتفتقدك في كل افراحها واحزانها وما زال صوتك الجمهوري يرن في اذننا وكلماتك تتناقلها الناس جيل بعد جيل، مرت السنوات الخمسة عشر الماضية على انتقالك إلى الباري عز وجل وكأنك موجود بيننا، نراك في كل لحظاتنا واوقاتنا، عشنا في عزك في حياتك وبعد مماتك ولا زلنا نعيش مرفوعي الرأس بسبب ابوتك لنا، الله شرفنا بأن جلعنا ابناءك، ورزقنا كثيرا من معانيك ومبادئك في حب الخير للناس اجمعين وحمل هموم الفقراء والمساكين، ولكن اعمالك الكبيرة والجليلة اتعبت من جاء بعدك، كان وجود رفيقة دربك الوالدة أم علي بيننا يهون علينا الكثير من لوعة فراقك حيث كنا نستظل تحت ظل حنانها وعطفها ورعايتها، واما الآن فقد انتقلت روحها لتعانق روحك الطاهرة في دار القرار، فنحن لم نتعود على هذا الفراق الكبير، وجودكم في حياتنا كان الأمان والحنان والحب والرعاية، اما الآن فلا طعم ولا لذة لأوقاتنا بدونكم.

والدتي العزيزة الغالية المرحومة بإذن الله أم علي، الحمد الله الذي اكرمني بخدمتك إلى اخر نفس حيث كنت بجوارك طوال حياتك إلى آخر ليلة لك في هذه الدنيا واخر كلمة نطقها لسانك هي محمد عند وقت فجر يوم الخميس ثالث أيام عيد الفطر، ذلك اليوم الحزين واخر ما لمس يدك الغالية وقبلها انا، فانا جدا محظوظ بشرف هذه الخدمة الكبيرة في حياتي، عزائي الآن في سميتك الوحيدة في هذه الدنيا ابنتي امينة ان تملأ ولو جزءا بسيط جدا!! من مكانك في حياتي فهي حفيدتك الوحيدة التي نالت شرف حمل اسمك من بعدك وأي شرف ذلك.

الغالية أم علي مر علينا الشهران الماضيان ونحن لم نذق طعم النوم الهادئ ونفسي لا ترتاح الا حين ازور مرقدك الطاهر كل يوم صباح ومساء واستذكر لحظاتي واوقاتي الجميلة معاك كعادتي في حياتك حيث ابدأ يومي برؤيتك ورعايتك ودعائك، واحظى بشرب شاب وقهوة الصباح معك.

قهوة الصباح الآن لم تعد لها لذة لأنها لا تنال جزءا من لمساتك واشرافك عليها.

كلماتك واشعارك ومعانيك ترن في اذني كل وقت وحين وفي كل موقف أتذكر جزءا منها، وبالخصوص حين اطل عليك في الصباح واسمع كلماتك العذبة (اهلا وسهلا بخطار لفونا اعزاز...)

لا استطيع ان اسرد في هذه العجالة ذكريات الخمسين سنة التي عشتها في احضانك.

عشمي وذخري الآن في حياتي المتبقية اخواني واخواتي وابنائي وزوجتي واحفاد عبدالله وامينة....

نعاهدكم يا والدي ووالدتي الغاليين ان نبقى على العهد نتبع تعاليم ديننا الحنيف وارشاداتكم ومبادئكم التي ترعرعنا عليها منذ رأينا النور في هذه الدنيا.

في هذا المقام لا املك الا الدعاء لكم ولجميع اجدادي وجداتي ولمن لهم حق علي ولجميع المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات ان يتغمدهم ربي جميعا بواسع رحمته ويلهمنا الصبر والسلوان ويجمعنا بهم في الفردوس الأعلى انه سميع مجيب الدعاء.

 ابنكم البار: محمد عبدالله فخرو

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news