العدد : ١٥١٥٩ - الثلاثاء ٢٤ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٥ محرّم ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٥٩ - الثلاثاء ٢٤ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٥ محرّم ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

أين «تطشّرت» عناصر «داعش» الإرهابية بعد العراق؟

حين تم إعلان التحالف الدولي بقيادة أمريكا هزيمةَ (داعش) في العراق تساءل الكثيرون عن مصير المقاتلين المتشددين الذين فروا من المناطق التي كانت تسيطر عليه ما تسمى (الدولة الإسلامية).. والمسارات الجغرافية التي لجؤوا إليها كبديل عن (العراق).. هناك عناصر إرهابية غادرت إلى سوريا، وتحديدًا إلى (أدلب) حيث تسيطر عليها الجماعات الإسلامية المتشددة وأبرزها (ما كانت تسمى النصرة.. أي القاعدة) وتحظى بدعم قطري-تركي هناك.. وهناك عناصر إرهابية لجأت إلى ليبيا وانضمت إلى المليشيات الإرهابية التي تقاتل حاليا في طرابلس دفاعًا عن (حكومة السراج) هناك، وأيضًا بدعم لوجستي (قطري-تركي)، وقد اعترف السراج بنفسه مؤخرًا بأنه يتلقى السلاح من تركيا.. وطبعًا هناك عناصر إرهابية (داعشية) غادرت إلى سيناء بمصر والتحقت بالمليشيات المسلحة هناك للقيام بهجمات وتفجيرات وقتل رجال الشرطة والجيش المصري هناك.

وطبعًا هناك عناصر إرهابية من (داعش) اتجهت شرقًا نحو الدول الآسيوية الرخوة أمنيًّا مثل (سريلانكا) و(كشمير).. وأيضًا إلى أفغانستان وباكستان والهند وإندونيسيا وميانمار.

وتشهد كشمير مؤخرًا حوادث عنف متزايدة، يتبادل فيها الطرفان المتنازعان السيادة عليها (الهند وباكستان) الاتهامات حول الهجمات الإرهابية الأخيرة هناك، إذ أعلن الجيش الهندي يوم (الأحد الماضي) أنه قتل العديد من المهاجمين الباكستانيين الذين حاولوا عبور خط وقف إطلاق النار، الذي يمثل الحدود الفعلية بين شطري كشمير، وسارع آلاف السياح إلى الفرار من كشمير مذعورين.

ولا يمكن استبعاد أن تكون (عناصر داعشية) قد التحقت بمليشيات متطرفة في باكستان وتتخذ من (كشمير) هدفًا عسكريًّا لهجماتها الإرهابية.. تمامًا مثلما حدث في (سريلانكا) مؤخرًا، حيث قامت جماعة إسلامية متشددة تعتنق فكر (داعش) بتفجيرات دامية ضد المسيحيين في كنائس وفنادق هناك، ردًّا (كما قالوا) على مذبحة مسجدي المسلمين في نيوزيلندا!

إذن عناصر (داعش) الإرهابية التي هربت من العراق تم توجيه مسارها باتجاه دول أخرى كجزء من أجندة الاستخبارات العالمية التي صنعت (داعش) نفسها منذ البداية.. وللعلم أيضًا (داعش) و(القاعدة) تم تفعيلهما حاليًّا في اليمن من قبل إيران والحوثيين هناك.

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news