العدد : ١٥٣٥٧ - الخميس ٠٩ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٦ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٥٧ - الخميس ٠٩ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٦ شعبان ١٤٤١هـ

اطلالة

هالة كمال الدين

halakamal99@hotmail.com

في الشباب دواء.. وفي القضاء شفاء!!

استوقفني كثيرا الخبر الذي كشف أن العام القضائي الجديد الذي يبدأ أول سبتمبر القادم سوف يشهد تطويرا ملموسا، وذلك في إطار مساعي المجلس الأعلى للقضاء لتحقيق العدالة الناجزة، وتماشيا مع التشريعات والقوانين الجديدة التي صدرت بالمملكة.

ولعل أكثر ما لفت الانتباه وحاز على التقدير في هذا التطوير أمران، الأول ما يتعلق بالتوجه نحو الدفع بالشباب لرئاسة بعض الدوائر، والثاني هو تخصيص المحكمة الصغرى الجنائية الخامسة لنظر الأخطاء الطبية بهدف سرعة الفصل فيها.

بالنسبة للأمر الأول المرتبط بدفع الدماء الشبابية في القطاع القضائي فهو يستحق بالفعل كل التقدير والثناء، فهو يندرج بشكل عام تحت ما يسمي بالتمكين الشبابي، خاصة أن الجميع يشهد بأن الشباب البحريني استطاع تكوين حراك فاعل ومميز، بما يملكه من كوادر وخبرات واعية، قادرة علي تحمل المسؤولية في شتي المجالات.

فمع كامل احترامنا وتقديرنا للعناصر القضائية التي تتمتع بخبرة طويلة في هذا المجال، إلا أننا بحاجة فعلية إلى دماء شبابية تنضم إلى السلك القضائي تداوي بعض السلبيات، تحمل عقلا عصريا يواكب المستجدات على الساحة، وفكرا مستنيرا ينظر إلى مختلف القضايا نظرة موضوعية متطورة تتماشي مع ما يشهده المجتمع من تغييرات، الأمر الذي يكرس منح الفرصة الكاملة للشباب للمساهمة في خدمة الوطن، والمشاركة في الحياة العامة، واتخاذ القرار. 

أما الأمر الآخر والذي يتعلق بقضايا الأخطاء الطبية، والذي يقضي بتخصيص محكمة محددة للنظر فيها، بهدف الإسراع من حسمها، فقد جاء في واقع الأمر ليبرئ جرحا عميقا طالما تسببت فيه تلك القضايا في نفوس البعض، خاصة التي تمثل بالنسبة إليهم مسألة حياة أو موت، وما أكثرها.

فمن حق كل إنسان أن يرى تحقيق العدالة في الوقت المطلوب، وأن تسير المعايير المهنية الطبية لمصلحة كل الأطراف، وليس لصالح طرف بعينه، فالقطاع الصحي لن يتطور في ظل التراخي في تطبيق القانون، أو المماطلة في تحقيق العدالة، وفي ذلك ضمان لحق عام، وليس لحق المريض فقط. 

إن تأخير العدالة ظلم كما قال «والتر سافاج لاندور»، لذلك يبقي جبر الضرر الذي يلحق بالبعض متمثلا في حكم عادل سريع، والذي من شأنه أيضا أن يخلق دافعا ذاتيا في العناية بالمرضي بوسائل كفيلة ومجربة لدى دول عانت من الأخطاء الطبية، ووجدت في القضاء شفاء لكل داء.

إقرأ أيضا لـ"هالة كمال الدين"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news