العدد : ١٥٢١٠ - الخميس ١٤ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٠ - الخميس ١٤ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الأول ١٤٤١هـ

حديث القلب

حامد عزت الصياد

الفتنة نائمة

لا بارك الله فيمن أيقظها، وجمع الحطب لها.

هذه ليست بلاهة سياسية قطرية، بل حصاد هشيم من الأخطاء الكارثية لدوائر عليا، مليئة بالزيف والخداع، وسقوط الأخلاق، مخلوطة بالأراجيف، ومعجونة بالنار، أراد أصحابها، إحداث فوضى واضطرابات وفتنة طائفية، لبلد جار شقيق، تجمعه روابط الدين واللغة والعادات والتقاليد والعوائل المشتركة، ندين فيها بقوة «تامر المسحال»، حين أساء للبحرين ملكا وحكومة وشعبا، كما ندين هذه الإساءات من دخائل نفوس العاملين في قناة الجزيرة التي تغلي من الغيظ وهي تحاول بائسة منذ نحو 20 عاما شق الصف الوطني البحريني وضرب وحدة الشعب الواحد.

من يحرك هذه الدخائل ليس «المسحال» وحده، ولا «الجزيرة» أيضا، ولا توابعها التنكرية، بل هو معلوم بالاسم، في غضب مكبوت، معصوب العينين، يجاهر علنا بالكراهية، يملي نزعاته المستبدة، لمن يدير المشهد من وراء ستار في قصر الحكم بالدوحة، لتنطلق هذه الضباع من جحورها تنهش لحم جارتها، وابنة عمها، يراودها الهياج، ولا تجد لهذا التأرجح العجيب من التشفي والعداء والكراهية للبحرين سبيلا. 

عداء قطري سافر حائر غير نزيه، فشل في حسم صراعاته النفسية واضطراباته الجسدية، أو كبت هذه الكراهية، أو التعبير الصريح عنها، منذ حصلت البحرين في 17 مارس 2001 على تبعية «جزر حوار» لها بحكم تاريخي من محكمة العدل الدولية في لاهاي، ولا يجد هذا العداء الثائر منذ هذا التاريخ سوى هذه النوازع الجامحة، من خلال برنامج كاذب سخيف هابط يفتقد فيه «المسحال» الاحتراف والرصانة والمصداقية. 

البرنامج لا يمت لعالم الإعلام بصلة، بل هو سلسلة من التآمر لعمل إرهابي استخباراتي يثير الفتنة والتحريض بين طائفتين كريمتين في البحرين، توضيحا على النحو التالي:

- يتهم «البرنامج» السلطات الأمنية في المنامة بالسعي إلى توظيف جهاديين من تنظيم القاعدة لاغتيال معارضين لها في الخارج، وهذا ما نفاه جملة وتفصيلا تقرير مفصل بثه تلفزيون البحرين في 18 يوليو 2019 ومدعوم بالوثائق والأسانيد والشهود وإنكار المتهم الرئيسي «محمد صالح» وعائلة «هشام البلوشي» ما ورد في فبركات «المسحال» ومرفوع هذا التقرير المفصل على اليوتيوب في منصات التواصل الاجتماعي. 

- على غير وجه الحقيقة، ولكون شهادته مجروحة، يتهم برنامج «المسحال» فبركات فض الاعتصام في 2011 بإسناد مهمة الفض إلى المدعو «ياسر الجلاهمة» الهارب إلى قطر والمجنَّس بجنسيتها في حين أن ما أدلى به من معلومات مغلوطة تبين أن قطر دفعت له الأموال لتشويه سمعة بلاده حيث عمل في كتيبة الأمن الداخلي في 2011 بحسب المتحدث لقوة دفاع البحرين، كقوة مساندة للداخلية في تأمين مستشفى السلمانية. 

- الجلاهمة لم يدخل دوار الاعتصام، وكل ما أدلى به من معلومات كاذبة، وقد صدر بحقه في 2013 حكم بالسجن مدة 10سنوات، وذلك لعدم تلبية الدعوة للقوة الاحتياطية بعد أن هرب إلى قطر وتجنس بجنسيتها، كما تمت محاكمته أيضا لتجنيد خلايا تجسسية لصالح الدوحة وصدر بحقه حكم غيابي في أبريل 2019. 

- عشيرة «البوفلاسة» استنكرت بشدة إدعاءات المدعو «محمد البوفلاسة»، وكذا عائلة «البلوشي» أعلنت تبرؤها من كل خائن لوطنه، وأكدتا ولاءهما للبحرين قيادة وحكومة وشعبا. 

- ضيوف برنامج «المسحال» مطعون في نزاهتهم، وشهادتهم مرفوضة، ولا سيما المدرجين على قوائم الإرهاب، ومن ينشرون الفتنة، والتابعين لإيران، «وكرياكو» رجل الاستخبارات المسجون بخيانة المهنة، «والبندر» مثير الفتنة لصالح إيران وقطر، حين نشر تقريرا للوقيعة بين مكونات الشعب البحريني في «البي بي سي» كمراسل لها من المنامة، وطردته السلطات الأمنية من البحرين في 2005.

إقرأ أيضا لـ"حامد عزت الصياد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news