العدد : ١٥٢٠٨ - الثلاثاء ١٢ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٥ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٠٨ - الثلاثاء ١٢ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٥ ربيع الأول ١٤٤١هـ

ثلثاء المعتوق

محمد المعتوق

منتخبات لا يشق لها غبار

مهمة منتخب شباب اليد لم تكن بالمهمة السهلة في مقارعة أبطال القارات الخمس في بطولة العالم بإسبانيا التي انتهت مؤخرا بإحراز منتخبنا الشاب بطولة كأس الرئيس والمركز السابع عشر بين المنتخبات الأربعة والعشرين المشاركة في البطولة، وحصول اللاعب الجميل أحمد جلال على مركز متقدم بين أبرز الهدافين المميزين في البطولة وله في رصيده الشخصي 38 هدفا، واستحق بجدارة جائزة أفضل لاعب في اللقاء الذي جمع بين منتخبنا الوطني ومنتخب كوسوفو، في الوقت الذي حصل اللاعب أحمد حسين على هدية أفضل لاعب في المباراة أمام المنتخب الياباني ونال تقدير اللجنة المنظمة بعد أدائه الرائع طوال فترات اللعب.

من هنا أوجه التحية والتقدير إلى منتخبنا الشاب بكامل نجومه الواعدين وإلى الجهاز الفني والإداري والطبي وإلى رئيس الاتحاد النائب علي محمد عيسى إسحاقي الذي رافق الفريق وانتظر الثمر حتى النهاية وكان لوجوده مفعول السحر على اللاعبين وعلى الجهازين الفني والإداري.

قدم منتخبنا الشاب مستويات متباينة في المباريات أثناء البطولة ولم يكن ثابت العطاء، وكان يسير كما الرسم البياني لضربات القلب بين صعود وهبوط إلى درجة يصعب معها التكهن بالنتيجة، وجاء التعادل أمام تشيلي والخسارة من البرازيل مخيبين للآمال، حيث تقدم منتخبنا الشاب ورفع الفارق أمام تشيلي إلى خمسة أهداف إلا أن المنتخب التشيلي جاء من بعيد بهدف التعادل بطعم الخسارة.

برز منتخبنا الشاب باللعب الجماعي الجميل والمهارة الفردية العالية والقوة الهجومية الضاربة إلا أن المنتخب لم يكن جاهزا من الناحية البدنية للاستمرار على نفس الوتيرة من اللعب ولم تسعف مدربنا الآيسلندي ومساعديه التغييرات بين اللاعبين في مهمة توزيع الجهد والحفاظ على العمل التكتيكي الدفاعي والهجومي المرتفع، وكانت مشكلة الحراسة المتباينة الظهور واضحة بين صعود وهبوط، وأعتقد أن مطالبة الجهاز الفني للاعبين بالرجوع إلى الوراء كثيرا إلى حدود التسعة أمتار من قبل المدافعين، وعدم اعتماد الدفاعات المتقدمة في الأوقات الصعبة وعرقلة مسار هجوم الخصم خطأ تكتيكي فادح سهل من عملية الخسارة أو التعادل في الأوقات الصعبة.

وبعيدا عن مجريات البطولة بما لها وما عليها أجد في منتخبنا الشاب نجوما واعدين يبشرون بمستقبل مشرق ويحتاجون إلى القليل من الوقت لإثبات حضورهم البدني والذهني والعمل التكتيكي مع اكتساب الخبرة، ويحتاج هؤلاء النجوم إلى العناية الفنية المركزة والاحتكاك المستمر لاكتساب الخبرة من خلال معسكرات داخلية وخارجية مطولة وفرص اللعب الأكيدة مع الفرق ذات المستويات العالية والمتقدمة، وأجد في تقديم النادي الأهلي عروضا رسمية للاعبين أحمد حسين وأحمد جلال ومحمد حبيب فرصة ممتازة وهدافة، وهناك الكثير من الشباب الواعد في المنتخب يستحقون المساومة والطلب. من هنا أناشد الأندية الكبار إلى جانب الأهلي احتضان هؤلاء الشباب مبكرا ولو بنظام الإعارة لتوفير المناخ المناسب وتقديم المكافآت المالية المعتبرة رغم الظروف المالية الصعبة في الأندية، ومنح الفرصة لهم للتدريب في أجواء حماسية ومثالية على أيدي النخبة من المدربين، وبهذا يمكن أن نبني فرقا كبيرة مهمة في الأندية، ومنتخبات لا يشق لها غبار. 

إقرأ أيضا لـ"محمد المعتوق"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news