العدد : ١٥١٨٥ - الأحد ٢٠ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٥ - الأحد ٢٠ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ صفر ١٤٤١هـ

مقالات

الواقع المختلط

بقلم: د. جاسم حاجي

الأحد ٢٨ يوليو ٢٠١٩ - 01:00

الواقع المختلط (MR) وهو دمج عوالم حقيقية وفعلية لإنتاج بيئات وتصورات جديدة حيث تتعايش الأشياء المادية والرقمية وتتفاعل في الوقت الفعلي. الواقع المختلط لا يحدث في العالم المادي أو في العالم الافتراضي فحسب، بل هو مزيج من الواقع والواقع الافتراضي، يشمل كلا من الواقع المعزز والافتراض المعزز عبر التكنولوجيا الغامرة.

بالإضافة إلى ذلك، الواقع المختلط هو تقدم كبير في الواقع المعزز (AR) - التكنولوجيا وراء ظاهرة Pokemon GO لعام 2016، في بيئة «هجينة» يمكن تعيين الأشياء الافتراضية التفاعلية إلى البيئة المادية، وبالتالي مزج الحقيقي والظاهري.

الواقع المختلط يحدث ثورة في كيفية رؤيتنا وتفاعلنا مع الـ HOLOLENS في حين أن المبدأ الأساسي لكل من AR وMR متشابه، فإن الفارق الحاسم هو التقنية الأساسية. الواقع المختلط (في الوقت الحالي، على الأقل) يستند إلى سماعة الرأس، في حين يتم عرض الواقع المعزز (AR) من خلال شاشة مسطحة مثل الهاتف الذكي أو الكمبيوتر اللوحي. يدرك الواقع المختلط أيضًا طبيعة البيئة المحيطة بك، حيث يستخدمها كخلفية لك لإنشاء محتوى غامر يتم تحديده من خلال المكان الذي تتواجد فيه.

كان الإصدار الأخير منMagic Leap سببًا في إثارة الكثير من الاهتمام بالواقع المختلط، ولكن التكنولوجيا كانت موجودة منذ فترة - أطلقت مايكروسوفت HoloLens في عام 2016. في الوقت الحالي تركز مايكروسوفت على حل احتياجات المؤسسات، بينما تتطلع Magic Leap إلى جلب العجب والبهجة لعالمنا. ومع ذلك، مع مرور الوقت، سوف يختفي اختيار تكنولوجيا الواقع المختلط، وسوف يتبقى لنا الجزء الأكثر أهمية... المحتوى.

لم تكن عروض مايكروسوفت HoloLens على خشبة المسرح مثيرة للإعجاب دائمًا ولكن هذا العرض مختلف، فباستخدامه هناك مزيج من تقنيات التقاط الصوت والجسم، كما ابتكرت مايكروسوفت صورا ثلاثية الأبعاد شبة واقعية.

يعد الواقع المختلط بأن يكون تكنولوجيا تحويلية حقيقية

لقد غيرت الهواتف الذكية حياتنا لأنها منحتنا إمكانية الوصول إلى شيء موجود بالفعل -الإنترنت- بطريقة أكثر ملاءمة. الواقع المختلط سيغير حياتنا أيضا. ليس عن طريق أخذ شيء موجود بالفعل ووضعه في جيبنا، ولكن عن طريق إحداث ثورة كاملة في كيفية رؤيتنا للعالم والتفاعل معه.

إن الفرصة لفصل أنفسنا عن حدودنا المادية ستغير طريقة تواجدنا في العالم.

فكر فقط في التأثير الذي سوف يحدثه على السفر. إذا كان بإمكاننا عقد اجتماع شبيه بالحياة الحقيقية عبر جهاز واقع مختلط، فستقل الحاجة إلى السفر بغرض العمل والتنقل. وسوف نوفر الكثير من الوقت والمال. 

وماذا عن التعليم؟ إذا كان لدينا مساعد افتراضي ذكي موجود بشكل دائم يعرف ما نحاول تحقيقه -بالإضافة إلى التراكبات الرقمية التي تجلب لنا المعرفة في الوقت الفعلي- هل نحتاج إلى تعلم المهارات بنفس الطريقة؟ تخيل فتح غطاء سيارة معطلة ومعرفة بالضبط ما يجب فعله لإصلاحها.

الواقع المختلط والمؤسسة

في مايو 2018، توصلت دراسة أجرتها توشيبا إلى أن 82% من المؤسسات تتنبأ بأن «نظارات الواقع المعزز(AR) الذكية» أو (الواقع المختلط) سوف يتم استخدامها من قبل شركاتها في السنوات الثلاث القادمة. يشكل الواقع المختلط فرصة كبيرة لحل مشاكل الأعمال، حيث إن القدرة على رؤية ما تحاول القيام به هو أمر قوي للغاية في سياق الأعمال التجارية.

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news