العدد : ١٥١٢٢ - الأحد ١٨ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥١٢٢ - الأحد ١٨ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

الاسلامي

فيوضات.. نفحات الحج من القرآن

الجمعة ٢٦ يوليو ٢٠١٩ - 10:36

بقلم: د. أحمد أحمد عبده 

كلما راجعت آيات سورة الحج في وردي وأصل إلى قول الله تعالى (وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإبراهيم مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُود) أشعر بحنين وشوق إلى جنبات البيت الحرام بمكة المكرمة وعندما قرأت في أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير لأبي بكر جابر الجزائري عن تفسير هذه الكلمات النورانية وجدت قشعريرة إيمانية تسري في أوصالي فحمدت الله تعالى عندما عرفت التفسير الذي يقول: أي اذكر يا رسولنا لقومك المنتسبين إلى إبراهيم باطلا وزورا حيث كان موحدا وهم مشركون اذكر لهم كيف بوّأه ربه مكان البيت ليبنيه ويرفع بناءه وكيف عهد الله إليه ووصاه بأن يطهره من الأقذار الحسية كالنجاسات من دماء وأوساخ والمعنوية كالشرك والمعاصي وسائر الذنوب وذلك من أجل الطائفين به والقائمين في الصلاة والراكعين والساجدين فيه. ولمّا مررت على قول الله تعالى (وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) وجدت نفحات الحج تترى أمام ناظري ومشاهد الحجيج تتدافع في مخيلتي فأحمد الله تعالى على أنني كنت بين هؤلاء الحجيج في وقت فائت وتذكرت المشعر الحرام ووقوفي بعرفة ذلك الركن الركين من أركان الحج فتمنيت أن أكون مع الحجيج هذا العام لأكرر الإحرام والطواف والسعي والشرب من ماء زمزم والوقوف بصعيد عرفات. وما زال التفسير الكريم في أيسر التفاسير يُطل علينا مُعطرا الأجواء بنفحات سورة الحج حيث عهد ربنا جل في علاه إلى الخليل إبراهيم آمرا إياه أن يؤذن في الناس وينادي معلنا معلما أيها الناس إن ربكم قد بنى لكم بيتا فحجوا إليه ففعل ذلك فأسمع الله صوته من شاء من عباده ممن كتب لهم أن يحُجوا وسهل لهم طريقهم وحجوا فعلا ولله الحمد والمنة. وقول الله تعالى (يَأْتُوكَ رِجَالا) أي عليك النداء وعلينا البلاغ فنادِ (يَأْتُوكَ رِجَالا) أي مشاة (وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ) من النوق المهازيل (يَأْتِين مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) أي طريق بعيد في أغوار الأرض وأبعادها. هذه لقطات من النفحات المباركة للحج في سورة الحج والنفحات كثيرة في هذه السورة المباركة. فاللهم يسّر للحجاج حجهم وعودتهم إلى ديارهم سالمين غانمين. والحمد لله في بدء وفي ختم.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news