العدد : ١٥٢٤١ - الأحد ١٥ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٤١ - الأحد ١٥ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

مقالات

حمـى الـ «FaceApp الشيخوخة

بقلم: د. جاسم حاجي

الأحد ٢١ يوليو ٢٠١٩ - 01:00

بالطبع رأيت العشرات من وجوه أصدقائك كرجال وسيدات على حد سواء، ورأيتهم في وجوه صغيرة أو كبيرة في السن، وذلك بفضل التحسينات على ميزة مثيرة للإعجاب من تطبيق «FaceApp»، وهو تطبيق يشوه ويعدل وجهك من خلال استخدام الشبكات العصبية.

أوضح مؤسس التطبيق الروسي «يوروسلاف غونشاروف» أن المنصة تعتمد على شبكات عصبية حتى تقوم بتعديل الصورة، لكن مع الإبقاء عليها في هيئة واقعية وقريبة من الأصل.

تشير الدراسات الى انه يستخدم هذا البرنامج حوالي 700.000 شخص حول العالم يوميًا.

ولكن يرى الخبراء أن أكثر ما يبعث القلق في هذا التطبيق، هو أن المستخدم لا يعرف ما سيفعله القائمون على المنصة بصوره في المستقبل.

نحن متأكدون ان معظم مستخدمي هذا البرنامج أصابهم الفضول لمعرفة أشكالهم في الكبر، فهذا البرنامج فرصة يستطيعون من خلاله النظر إلى أنفسهم في المستقبل. فجميع مستخدمي البرنامج تم استخدامه بغرض التسلية والضحك، إلا أن هناك جانبا سلبيا خفيا يجب الالتفات اليه وهو انتهاك الخصوصية الشخصية من خلال هذا النوع من البرامج.

جهل المستخدم لهذه النقطة قد يكلفه الكثير من المخاطر الذي يجهلها وقد لا توضحها سياسة الخصوصية في البرنامج. لذلك من الضروري زيادة الوعي للمستخدمين عن استخدام هذا النوع من البرامج التي تحتاج إلى الصور الشخصية أو السماح بالدخول إلى «ألبوم الصور الشخصية» في الهاتف. فعند استخدام برنامج الـ «FaceApp» تسمح سياسة الخصوصية بالوصول إلى معلومات الجهاز الخاص بهم ومراقبته وحتى تخزين بعض المعلومات لديهم، مما يساعد الشركة على تحديد الهاتف أو جهاز الكمبيوتر الخاص بهم.

فوفقًا لهذه السياسة تستطيع الشركة مشاركة هذه المعلومات والصور مع شركات مجهولة الهوية أو شركات تابعة لشركتهم، كما هو الحال مع التطبيقات الأخرى التي نراها الآن مثل الـ «Facebook»

بالإضافة الى وجود خطر على خصوصية المستخدم في ما يتعلق بالصور التي يقوم المستخدم بتحميلها على البرنامج، يكمن الخطر في حال تم بيع الـ«FaceApp» لشركة أخرى، بذلك ستذهب جميع المعلومات الشخصية تحت تصرف الشركة الجديدة. فعلى سبيل المثال قضت محكمة ألمانية بأن استخدام الشبكة الاجتماعية للبيانات الشخصية للمستخدمين يعد انتهاكًا لقوانين حماية المستهلك لأنها لا توفر معلومات كافية للناس لفهم كيفية جمع معلوماتهم.

ومن ناحية أخرى يرى رئيس مؤسسة الخصوصية الأسترالية «دافيد فايلي» أن هذا التطبيق يطلب من المستخدم أن يقدم معلومات وبيانات كثيرة، مقارنة بالخدمة البسيطة التي يحصل عليها.

فنحن بحاجة لتوضيح مثل هذه الأمور وزيادة الوعي لمستخدمي هذه البرامج حتى لا يقعوا في هذه المشاكل الخطيرة.

هناك أيضًا تطبيقات ظهرت بنفس الفكرة مثل برامج تركيب الصور و«Deep Fake» بما يعرف بالتزوير العميق الذي تم استخدامه في تغيير مضمون الكلام كما حدث مع الرئيس التنفيذي لـ«فيس بوك» و«نانسي بيلوسي» رئيس مجلس النواب الأمريكي. تم تغيير أقوالهما عن طريقة تكنولوجية «Deep fake» وذلك باستخدام الصوت الحقيقي وطريقة الكلام نفسها حتى لا يتم التفريق بين الحقيقي والمزيف.

كل من هذه البرامج تشكل خطرًا متفاوتا لمستخدميها من ناحية معينة.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news