العدد : ١٥١٢٣ - الاثنين ١٩ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥١٢٣ - الاثنين ١٩ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

الثقافي

نـــبــــض : أجساد لنصٍ لا تلتقي في التخوم

نصوص - علي الستراوي

السبت ٢٠ يوليو ٢٠١٩ - 11:12

أحبك..

قالها منشغل بالشغاف..

أي نبض لا يكون بغير هواك..

وأي سماء دون عينك مشغولة بالمطر

أحبك..

لأنك ظلي..

وبيت حلمي الذي لا تغيب شمسه

ولا تهاجر عن سدره زقزقة العصافير

أحبك.. لأنك حياة..

والساقية دون مجرى الماء..

احتضار !

2

سيرة ليس لها في المدى قدم

ولا قمر يحرس ليلها عن ذئاب السنين

موحش يا فضاء المسافات الغريبة

ويا سواد ليل ليس له قمر..

ما لنا في الرعود مطر..

ولا لنا في الصيف نسمة من حياة

تجاوزتنا أقدامنا..

قبل أن يكون لنا في الجسد لعبة وانشغال

يا جراح الطرائد في وقتها لم تعد..

ضائعة بين جد وانحسار..

معلقة أجنحتها فوق أراجيح الزمن البغيض

وبين سراق يتقاذفون الموت..

يبذرون الطرقات بالفوضى والضياع..

وأنت يا سر مدائن نبضي..

تنوسين فوق جدار صمتك مشغولة بالدهشة..

وانحسار البحر عن شطائنه..

تتوسدين وقتك رغم قسوة الجمر..

وعن فضول الجنادب تختبئين!

3

وعالمي مكتظ بأجساد لا تحمل بعضها بعضا

خطيئتهم انهم في مسافات بعيدة لا تلامس أقدامهم 

اختاروا الجهات الضيقة من الحياة 

وعلى تخوم سرة قلبي أتذكرهم كلما شدني الشوق لمدائنهم 

وكلما بعدوا.. 

جاء طارق من غياب بعيد..

فتح جراب محبته..

وفوق عتبات لا تخفف من الوجع..

ظل ينوس مثقلاً بالحكايات..

وحيدًا جلس يقلم أظافره..

وحيدًا ودعنا ذات يوم.. 

قال: عدتوا..

ولم تصدقوا إن الخطا ضاعت في المسافات..

وانني مثقل بالسلام الذي ليس له جناح 

وليس له ذاكرة تعيده مثل ما كان..

طفلاً صغيرًا يناغي الحمام.

a.astrawi@gmail.com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news