العدد : ١٥٢٤٠ - السبت ١٤ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٤٠ - السبت ١٤ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

يوميات سياسية

السيـــــــد زهـــــــره

ماذا تفعل قطر في مجلس التعاون؟!!

قطر ذهبت إلى حد بعيد جدا في نواياها ومخططاتها العدوانية تجاه البحرين بالبرنامج المتهافت الذي اذاعته قناة الجزيرة.

وقطر ذهبت بعيدا جدا في الدور التخريبي الذي تلعبه في المنطقة، وفي دعم القوى والجماعات الإرهابية، وفي محاولات اثارة الفتن والفوضى وتقويض الأمن والاستقرار في عديد من الدول العربية.

الأمر اصبح يستدعي وقفة مراجعة جادة من جانب دول مجلس التعاون الخليجي تجاه نظام قطر.

السؤال هنا هو: ما العمل الآن مع هذا النظام؟.. ماذا يجب على دول مجلس التعاون ان تفعل معه بعد كل ما كشف عنه من نوايا تخريب واجرام؟

حين أقدمت الدول الأربع على فرض المقاطعة على قطر، حدث هذا بعد ان استنفدت كل السبل لإقناع النظام بالتراجع عن دعمه للإرهاب والتخلي عن دوره التخريبي والالتزام بتنفيذ اتفاقات الرياض.

وكان الاعتقاد هو ان المقاطعة يمكن ان تردع نظام قطر وتدفعه إلى التراجع عن سياساته وممارساته التخريبية وإعادة النظر فيها والعودة إلى الصف الخليجي العربي، أو على الأقل سوف تدفعه إلى تحجيم هذا الدور وهذا الدعم للقوى الإرهابية.

لكن الذي حدث كان عكس هذا تماما.

الذي حدث هو ان قطر بدلا من ان تراجع نفسها، تمادت في دعمها للإرهاب وفي محاولاتها لإثارة الفتنة والتخريب. ليس هذا فحسب، بل ان النظام القطري يتفاخر علنا بأنه لم يتخل عن أي من مواقفه وسياساته التي من اجلها تم فرض المقاطعة، ويعتبر هذا انتصارا حققه.

والذي حدث ان قطر انتقلت إلى مرحلة جديدة من التآمر على الدول العربية بتحالفها مع أعداء الأمة والساعية إلى الحاق الدمار بالدول العربية، وخصوصا إيران وتركيا، ومعهما كل القوى الغربية التي خططت سابقا لمشروع تدمير وتقسيم الدول العربية.

باختصار، اليوم، النظام القطري اصبح خطره مضاعفا واكثر من ذي قبل بكثير.

مملكة البحرين مثلا تمكنت بفضل قيادتها الحكيمة وشعبها الوفي من احباط المؤامرة الكبرى التي تعرضت لها في 2011. وتعيش والحمد لله في امن واستقرار وتلاحم وطني.

الآن، تريد قطر بنواياها الخبيثة الشريرة ان تحاول مجددا اثارة الفتنة في البلاد وتحرض القوى الإرهابية.

والخطر الذي يمثله نظام قطر يهدد كل دول مجلس التعاون مع عديد من الدول العربية الأخرى.

السؤال المحير، ماذا تفعل قطر إذن بالضبط في مجلس التعاون الخليجي؟

ما معنى وجود دولة عضو في المجلس، لكنها في نفس الوقت تتآمر على دول المجلس وتخطط لخرابها وتدميرها ان استطاعت؟

البعض يتحدث عن وحدة مجلس التعاون الخليجي وضرورة الحفاظ عليها في مواجهة الأخطار الخارجية مثل الخطر الإيراني وغيره.

لكن هذا كلام لم يعد يعني الكثير. أين هي هذه الوحدة وما معناها في ظل وجود نظام مثل هذا هو نفسه يمثل خطرا ويتحالف مع أعداء المجلس؟

 نقول هذا لأن الحديث يدور اليوم بعد ما فعلته قطر، وكما قال وزير الخارجية، عن ضرورة ردع النظام القطري واتخاذ إجراءات جديدة تحقق هذا الهدف.

لا احد حتى الآن يتحدث عن طبيعة الإجراءات الجديدة التي يمكن ان يتخذها مجلس التعاون ضد نظام قطر.

لكن نعتقد ان احد أهم هذه الإجراءات توجيه انذار نهائي لنظام لقطر بالتوقف فورا عن دوره التخريبي ودعمه للإرهاب ومحاولات تقويض امن واستقرار دول المجلس، وإذا لم يستجب بتم إعلان تجميد عضوية قطر في المجلس.

لعل قرارا مثل هذا يضع نظام قطر امام مسؤوليته تجاه الشعب القطري العربي الذي لا يمكن أن يقبل ان تكون هذه هي مكانة بلاده بين اشقائه الخليجيين ومحيطه العربي.

إقرأ أيضا لـ"السيـــــــد زهـــــــره"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news