العدد : ١٥١٢٩ - الأحد ٢٥ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥١٢٩ - الأحد ٢٥ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

«التجنيس السياسي» القطري.. و«عقدة النقص» سيكولوجيا

على الرغم من أنني لم أشاهد ما بثته قناة الجزيرة القطرية ضمن ما سمي (ما خفي أعظم) ضد البحرين، فإن من خلال متابعتي ردود الأفعال الصحفية والاستنكار الشعبي الخليجي لتصرفات قطر الخبيثة ضد البحرين توقفت أمام عبارة مهمة وهي لجوء قطر إلى (التجنيس السياسي)؛ بمعنى أن بعضا إن لم يكن معظم الذين استعانت بهم قناة قطر (الجزيرة) لتشويه سمعة البحرين هم عناصر وفَّرت لهم قطر (الجنسية القطرية) من عائلات خليجية معروفة أو عناصر إرهابية عربية مقيمين في قطر أو دول أخرى تحت الحماية القطرية المالية، وهذا يعني أن كل شخص يلجأ إلى قطر لأخذ الجنسية القطرية سوف يأتي عليه يوم يدفع فيه ثمن هذه (الجنسية) حين يطالبونه بأن يثبت ولاءه لقطر من خلال شتم البحرين حكومة وشعبًا، وإلا سوف يعتبر خائنًا لقطر!

طبعا هناك أشخاص سواء كانوا مواطنين سابقين في البحرين أو مرتزقة عرب مقيمين في قطر أو خارجها لا يهمهم أبدًا أن يقوموا بهذا الدور الخبيث ضد البحرين، لأنهم مستعدون للقيام بهذا الدور مقابل (المال القطري)!.

(المال القطري) المدنس بالدم لم يعد محصورًا فيما تقوم به (قناة الجزيرة) ضد البحرين فقط. هذا المال الذي ينفق ببذخ لدعم الإرهاب ضد البحرين وبقية الدول العربية موجود في تمويل العمليات الإرهابية في سيناء وبقية المدن المصرية، وموجود أيضًا في سوريا من خلال دعم وتمويل جبهة النصرة (القاعدة) وغيرها من المليشيات المتطرفة، وموجود في دعم المليشيات الإرهابية في ليبيا أيضا وفي اليمن من خلال دعم المليشيات الانقلابية الحوثية، وتسببها في مقتل جنود إماراتيين وبحرينيين هناك، ومقتل آلاف اليمنيين خلال الحرب، بل وصل السخاء القطري إلى جماعات نازية متطرفة في (إيطاليا) بعد ضبط صاروخ قطري وأسلحة أثناء مداهمة الشرطة الإيطالية مؤخرًا لأحد أوكار الجماعة النازية هناك!

ويمكن باختصار تفسير السلوك القطري المعادي للآخرين سيكولوجيا (بعقدة النقص). فهو نظام سياسي يشعر بأنه أقل من جيرانه، ويريد أن يشعر بأنه ندٌ لهم ومصارع ومنافس في الجلسة، ولسان حاله يردد: (أنا موجود.. أنا موجود.. أنا هنا)! على طريقة لعبة الصبيان الشعبية القديمة (لاقونا.. ونلاقيكم.. ونكسر خشاميكم)!

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news