العدد : ١٥١٧٨ - الأحد ١٣ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٤ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٧٨ - الأحد ١٣ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٤ صفر ١٤٤١هـ

مطبخ الخليج

تنافس المطاعم الحديثة في شعبيتها

الخميس ١٨ يوليو ٢٠١٩ - 01:00

المطاعم الشعبية.. حنين للماضي وارتباط بالحاضر

تصوير: عبدالأمير السلاطنة

على أنغام فيروز ورائحة الخبز المنبعثة في أرجاءِ الأمكنة، تستقبلُ المطاعمُ الشعبية زبائنها، لتروي لهم حكاية تاريخ طويل ارتبط به السكان في شغف متواصل مع الحضارة.

مطاعم عديدة تنتشر في أنحاء البحرين، تحمل تصاميم شعبية في تمازجٍ لوني واضح يرتبطُ بالتراث العريق وبقائمة طعام متعددة الأطباق.

يحرص السكان والسياح على حدٍ سواء على التردد عليها، في حنين لطعام الأجداد وفي تجربة لما هو جديد بالنسبة إلى السياح، حتى تحولت إلى عادة يحرص الكثيرون على تجربتها.

مطاعم يبحث عنها الزبون لا تبحث عنه، تخلق أجواء من الماضي ببساطة أطباقها وطريقة ضيافتها، وذلك أمر تؤكده أزهار أحمد من دولة الكويت: «هناك قرب ثقافي بين البحرين والكويت، لذلك حرصت على تناول الوجبة الشعبية البحرينية التي تتشابه مع أطباقنا الشعبية الكويتية». وتواصل: «في حقيقة الأمر استمتعت بتجربة الأطباق الشعبية البحرينية، وسأعيد تجربتها في حال أتيت إلى البحرين».

أما جوليتا برازيلية الجنسية فتحرص بشكل يومي على تناول الأطباق الشعبية البحرينية، إذ قالت: «أعيش في البحرين منذ 10 أعوام، وخلال الـ 8 أعوام الماضية، أتردد على المطاعم الشعبية بشكل يومي، لأنني اشعر بالمتعة والسعادة عندما آكل هذه الوجبات الشهية».

وتضيف: «نحن نعتمد على العصائر والمخبوزات في قائمة إفطارنا اليومي، وأعتبر هذه الوجبات أقل فائدة مقارنة بالأطباق البحرينية الغنية بالفوائد الغذائية التي تمد الجسم بالطاقة اللازمة طوال اليوم، مثل الكبدة والعصيدة والبلاليط».

وقالت: «شاركت أصدقائي تجربة الاستمتاع بالإفطار البحريني، وكان ذلك بالنسبة إليهم مفاجأة حيث استمتعوا بالمذاق الطيب للأطباق وحرصوا على إعادة تجربتها».

أما المواطن محمد الفردان، فقال: «أفضل التردد على المطاعم الشعبية، مقارنة بالمطاعم الحديثة، والسبب يعود إلى أنها تمنح الفرد إحساسا وكأنه موجود في البيت بين أصدقائه أو أهله».

ويضيف: «هناك مطاعم حديثة تقدم أطباقا شعبية، إلا أنني أجد المطاعم الشعبية التي تقدم أطباقها بطريقة شعبية أقرب إلى قلبي».

ويفضل محمد تناول البيض بأنواعه المختلفة، المقلي، مع الطماطم أو الذي يقدم بطريقة مبتكرة، والعصيدة والبلاليط.

ديكورات يمتد عمرها إلى 70 عاما

تقول صفية القصير صاحبة مطعم شعبي «لقد ساندني ابني حسين منذ بداية مشروعي الحالي، إذ إنه مكث وقتا طويلا لتجهيز ديكور المطعم الذي تطلب منه الجهد الكبير حتى يحقق ما سعينا لأجله وهو نقل شعور للزبون وكأنه في بيته».

وتضيف: «اعتمدنا على الديكورات القديمة وأضفنا إليها لمسات حديثة، إذ استعنا بقطع أثرية من أقاربنا يصل عمرها إلى 70 عاما أو40 عاما».

وتواصل: «نجحنا في الوصول إلى ما سعينا إليه، وذلك الامر نلتمسه في زبائننا الذين يترددون على مطعمنا لأكثر من مرة، ويعبرون عن سعاتهم أثناء وجودهم في مطعمنا».

وتحرص صفية على أن يكون مطعمها مفتوحا طوال اليوم حتى يصل إلى معظم زبائنه من خلال قائمة طعام متنوعة، إذ تبين: «مطعمنا مفتوح طوال فترات الوجبات اليومية الثلاث، إفطار وغداء وعشاء، ويقدم أطباقا متنوعة ومتعددة الخيارات مثل، البيض بأنواعه، والكبدة، والبلاليط، والعصيدة، والأرز بمختلف أنواعه، واللحوم بمختلف أنواعها».

وسائل التواصل الاجتماعي

 حققت انتشارها

انطلاقًا من حاجة السوق إلى مطعم شعبي، قرر عبدالله العرادي افتتاح مطعمه، ليقدم أطباقًا شعبية يفتقر السوق إليها إذ يبين: «قررت مع صديقي افتتاح مطعمنا الشعبي، درسنا السوق ووجدنا أن هناك نقصا في المطاعم الشعبية التي تقدم الأكلات الشعبية البحرينية، فقمنا بتجهيز مطعمنا».

وأضاف: «في حقيقة الأمر تفاجأنا من الإقبال الكبير على المطعم، وأعتقد سبب ذلك هو وسائل التواصل الاجتماعي التي أصبحت بمثابة قناة إخبارية تخبر الناس بما هو جديد».

وقال: «يكثر الإقبال على المطعم من قبل الجميع سواء البحرينيون أو الأجانب، والأمر الذي يثلج صدورنا هو أن البحرينيين يأتون بأمهاتهم وجداتهم ليجربوا أطباقنا».

ويضيف: «حرصنا على تقديم فكرة مختلفة تميزنا عن باقي المطاعم، فتركنا الحائط ليدون الزبائن عليه ذكرياتهم بواسطة أقلام تركناها لهم، والجميل في الأمر هو عودتهم مجددا لقراءة ما دونوه».

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news