العدد : ١٥١٢٩ - الأحد ٢٥ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥١٢٩ - الأحد ٢٥ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

يوميات سياسية

السيـــــــد زهـــــــره

قطر والمؤامرة الكبرى .. إلى متى الصمت؟!

القضية أكبر وأخطر بكثير من مجرد برنامج تافه وكاذب أذاعته قناة الجزيرة عن البحرين.

قبل كل شيء، البرنامج الذي أذاعته القناة المشبوهة تافه بمعنى الكلمة، وأثار سخرية كل من شاهده، وهو لا يستحق الانشغال به كثيرا ولا حتى الاهتمام بتفنيد ما ورد به من تزوير وتزييف وأكاذيب، ولا يمكن أن ينال شيئا لا من سمعة البحرين ولا من مكانتها.

أسباب ذلك كثيرة.

أول هذه الأسباب أن قناة الجزيرة قناة مفضوحة أصلا ولم يعد لها أي مصداقية في العالم كله. العالم كله بات يدرك وعلى ضوء الدور التخريبي الذي لعبته هذه القناة عبر السنوات الماضية في الترويج للإرهاب والتحريض عليه أنها ليست سوى أداة بيد القوى الإرهابية وبيد كل القوى الساعية إلى تدمير الدول العربية. لم يعد للجزيرة أي مصداقية يعتد بها في أي مكان، ولهذا أصبح الكل ينظر إلى ما تذيعه سواء فيما يتعلق بالبحرين أو أي دولة عربية أخرى على انه بالضرورة مشبوه وكاذب.

والأمر نفسه ينطبق على قطر نفسها. وصمة تمويل ودعم الإرهاب والتآمر من أجل التخريب والفوضى أصبحت تلاحق قطر في كل مكان.

السبب الأهم أن البحرين سجلها الحضاري والديمقراطي ناصع في العالم كله، ولا يمكن أن ينال منه مثل هذا البرنامج التافه أو أي محاولات لترويج أكاذيب. جلالة الملك قاد أكبر مشروع إصلاحي ديمقراطي لم تعرفه المنطقة في كل تاريخها. الفرق بين الوضع في البحرين والوضع في قطر التي لا تعرف أي معنى للديمقراطية أو الإصلاح أو احترام الإنسان هو كما الفرق بين السماء والأرض.

إذن، القضية ليست في البرنامج في حد ذاته. القضية تتعلق بالدور التخريبي الإجرامي الذي يلعبه النظام القطري في المنطقة وضد الدول العربية. وفي هذا الإطار بالذات يندرج البرنامج.

قطر أداة في مؤامرة كبرى تستهدف تقويض أمن واستقرار ليس البحرين وحدها، وليس دول مجلس التعاون وحدها وإنما كل الدول العربية.

القضية هنا أن مؤامرة 2011 الكبرى التي استهدفت تدمير عديد من الدول العربية من بينها البحرين فشلت وعجزت الدول والقوى المتآمرة عن تحقيق أهدافها وبالأخص في البحرين ومصر. 

والدول والقوى المتآمرة لم تتخل عن أهدافها، ولم تتخل عن المحاولة وراء المحاولة لإعادة تنفيذ المؤامرة مرة أخرى.

وقطر ببساطة أصبحت هي رأس الحربة في هذه المحاولات من الدول والقوى المتآمرة. أصبح دورها التخريبي وتمويلها ودعمها للجماعات الإرهابية وسعيها لإثارة الفتن والفوضى وتقويض الاستقرار هو الرهان الأساسي للقوى المتآمرة.

لنتأمل ماذا تفعل قطر على الساحة العربية اليوم.

.. قطر تدعم وتمول القوى والجماعات الإرهابية في عديد من الدول العربية. وفي كل مرة تلوح فيها إمكانية القضاء على هذه الجماعات تتدخل قطر لإنقاذها، ومعها تركيا، كما يحدث في ليبيا مثلا.

.. قطر تستخدم إعلامها المشبوه وعلى رأسه قناة الجزيرة للتحريض على الفتن وممارسة العنف ولتشجيع القوى الخائنة لوطنها مثلما فعلت بالبرنامج الأخير.

.. وقطر خرجت عن الصف الخليجي العربي وتحالفت رسميا وعلنا مع أعداء الأمة الساعين لتدميرها وخصوصا إيران وتركيا، وضربت عرض الحائط بأي مصلحة للدول والشعوب العربية.

إذن، حين نقول إن قطر أداة أساسية في مؤامرة كبرى تستهدف امن واستقرار الدول العربية وتماسك شعوبها، فهذه ليست مبالغة، بل هي الحقيقة الواضحة للجميع.

البحرين وطن قوي جدا بشعبه وقيادته وبتجربته الرائدة في الإصلاح والتغيير والديمقراطية ومراعاة مصالح الشعب، ولا يمكن أن تهزها أبدا مثل هذه التفاهات. 

لكن القضية أنه ما عاد من الممكن الصمت عن هذا الدور الإجرامي الذي تلعبه قطر.

وزير الخارجية كان على حق حين قال إنه لا بد من إجراءات حازمة لردع نظام قطر ووقف ما يمارسه من تآمر وتخريب. وهذه المهمة ملقاة بالأساس على عاتق مجلس التعاون الخليجي.

إقرأ أيضا لـ"السيـــــــد زهـــــــره"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news