العدد : ١٥١٢٧ - الجمعة ٢٣ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥١٢٧ - الجمعة ٢٣ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

يوميات سياسية

السيـــــــد زهـــــــره

خلية الكويت والملفات الخطيرة المفتوحة

المعلومات عن الخلية الإرهابية التابعة لجماعة الإخوان التي ضبطتها السلطات الكويتية باتت معروفة. السلطات أعلنت أن أعضاء الخلية هاربون من العدالة في مصر بعد أن صدرت ضدهم أحكام في قضايا، وأنهم اعترفوا في التحقيقات بقيامهم بتنفيذ عمليات إرهابية في مصر.

بالإضافة إلى المعلومات الرسمية التي أعلنتها السلطات، نشرت صحف كويتية معلومات أخرى عن الخلية وأفرادها. هذه المعلومات تفتح ملفات لقضايا خطيرة يجب التوقف عندها على المستويات الرسمية وغير الرسمية في دول الخليج العربية. هذه الملفات لا تهم الكويت وحدها بل هي يجب أن تشكل مدعاة للقلق في كل دول الخليج.

أول هذه الملفات يتعلق بما كشفت عنه بعض الصحف الكويتية من أن أعضاء بهذه الخلية الإرهابية سبق لهم أن عقدوا اجتماعات عدة في قطر وتركيا.

من المفهوم بطبيعة الحال أن هذه الاجتماعات بحثت، تحت الرعاية الرسمية القطرية والتركية، وضع خطط لعمليات إرهابية في مصر، وربما خارج مصر أيضا، وناقشت أفكارا لتقويض الأمن والاستقرار.

هذه المعلومة تفتح مجددا الملف الخطير، ملف الدور الذي تلعبه قطر وتركيا في دعم وتمويل ورعاية الجماعات والقوى الإرهابية ليس في مصر وحدها، وإنما في المنطقة كلها، ومخططات التخريب وإثارة الفوضى التي تتبناها قيادات البلدين.

هذا الملف مفتوح أصلا منذ أن لجأت الدول العربية الأربع إلى مقاطعة قطر بسبب دعمها للإرهاب ودورها التخريبي.

ومنذ بدء المقاطعة، والنظام في قطر يزعم أنه لا يدعم ولا يرعى الإرهاب ولا أي جماعة إرهابية، لكن ما حدث مع خلية الكويت على نحو ما كشفت عنه هذه المعلومات يؤكد بما لا يدع أي مجال للشك أن النظامين القطري والتركي غارقان تماما في مستنقع دعم الإرهاب والتآمر لتقويض امن واستقرار الدول العربية.

بعبارة أخرى، معلومات الخلية تلفت النظر مجددا إلى الخطر الذي يمثله النظامان، والتفكير في اتخاذ إجراءات أكثر صرامة في مواجهة هذا الخطر.

الملف الثاني، بتعلق بما كشفت عنه الصحف من أن كيانات وجمعيات خيرية إخوانية في الكويت هي التي مكنت أعضاء الخلية من دخول البلاد، وأن هذه الخلية كانت مصدرا لتمويل قوى وعمليات إرهابية داخل مصر.

هذه المعلومات تنبه مجددا إلى ضرورة فتح ملف بعض الجمعيات الخيرية التي تقوم بجمع الأموال في دول الخليج العربية، وفرض رقابة صارمة على هذه الأنشطة، ومعرفة أين تذهب أموالها وكذلك التدقيق في ارتباطات هذه الجمعيات بقوى وجماعات سياسية كالإخوان وغيرها.

الملف الثالث، يتعلق بما كشفت عنه صحيفة «الراي» من أن نوابا في البرلمان الكويتي مارسوا ضغوطا على السلطات الكويتية المسؤولة لحساب أعضاء الخلية ومن اجل منع تسليمهم إلى مصر.

هذا أمر في منتهى الخطورة. لنلاحظ أن الأمر هنا لا يتعلق بأفراد ارتكبوا مخالفات أو حتى جرائم بسيطة، وإنما يتعلق بجرائم إرهابية كبرى ارتكبها أعضاء الخلية وأدينوا وصدرت عليهم أحكام. فما معنى أن يتدخل نواب إذن دفاعا عن هؤلاء؟

ما فعله هؤلاء النواب، وساسة آخرون دافعوا عن أفراد الخلية وبلغ الأمر حد اتهام السلطات بانتهاك الدستور، وأيضا ما فعلته الجمعيات والكيانات التي سهلت دخول أفراد الخلية ومولتهم، يعني ببساطة أن هناك حاضنة سياسية واجتماعية للعناصر والجماعات المتطرفة.

هذه قضية خطيرة كبرى، وهي مثارة ليس في الكويت فقط ولكن في كل دول الخليج العربية. هذه الحاضنة السياسية والاجتماعية للتطرف قضية يجب أن تؤخذ بمنتهى الجدية.

كما نرى، هذه الملفات التي ارتبطت بخلية الكويت الإرهابية كلها كما ذكرنا ملفات خطيرة يجب أن تتوقف عندها كل دول الخليج العربية وتتخذ بشأنها الإجراءات والسياسات اللازمة.

إقرأ أيضا لـ"السيـــــــد زهـــــــره"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news