العدد : ١٥١٥٨ - الاثنين ٢٣ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ محرّم ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٥٨ - الاثنين ٢٣ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ محرّم ١٤٤١هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

الدهاء الإيراني في استدرار العطف!

بدأت الآلة الإعلامية الإيرانية تعمل في الأوساط الأمريكية بقوة، وبشكل غير اعتيادي، وبالطريقة التي تعمل على التأثير في تحريك العواطف، كما تؤثر أيضًا في المواقف السياسية بسبب إعادة الحسابات والنظر. التقارير الإعلامية الصادرة من الولايات المتحدة الأمريكية، وبتحريك من اللوبي الإيراني، وبالشراكة مع كبرى وسائل ووكالات الإعلام الأمريكية، تتحدث الآن عن الشغف الإيراني بالثقافة الأمريكية، وبالمنتجات التجارية الأمريكية. وكالة أسوشييد برس مثلاً بثت تقريرًا حول المطاعم الإيرانية التي تقدم الطعام على الطريقة الأمريكية في طهران، والإقبال الكبير الذي تحظى به هذه المطاعم من قبل الإيرانيين، وخصوصًا أن هذه المطاعم تقدم الشطة الأمريكية والمشروبات الغازية الأمريكية.

وفي تقرير آخر، يتم استعطاف إسرائيل عبر نشر تقرير إيراني في الصحافة الإسرائيلية، هناك في جيروزاليم بوست، وبعدسة مصور إيراني، يوثق ما تحظى به الطائفة اليهودية في إيران من رعاية وحرية وخصوصًا في ممارسة الطقوس الدينية.

وهكذا، سوف يستمر اللوبي الإيراني، والإعلام الغربي المساند له والمخترق أصلاً من قبل اللوبي الإيراني في كثير من الأحيان، في بث كم كبير من التقارير المرئية والمقروءة لاستدرار عطف ورأفة المجتمع الدولي، ليس على مستوى الساسة فحسب، وإنما على مستوى الشريحة العريضة من المواطنين الغربيين، والشريحة الثرية، التي تمتلك مفاتيح التأثير على صانع القرار في الإدارة الأمريكية.

لكن حتى اللحظة، لا يبدو أن اللوبي الإيراني قد أحدث اختراقًا فعليًّا في موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والإدارة الأمريكية، إلا إذا اعتبرنا أن تأخر فرض العقوبات الموعودة على وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف والتي أعلنها وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشن كان نتيجة تدخل اللوبي الإيراني ونجاحه في منع ذلك! إلا أن العقوبات الأمريكية على النظام الإيراني سوف تتطور بشكل أكبر خلال الأيام القادمة، وخصوصًا بعد تحرش زوارق إيرانية بناقلة بريطانية خلال مرورها في مياه الخليج العربي، فالنظام الإيراني واللوبي التابع له في الولايات المتحدة الأمريكية والغرب، لم يواجهوا تاريخيًّا أزمة كهذه التي يمرون بها حاليا. 

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news