العدد : ١٥٠٩٥ - الاثنين ٢٢ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٩٥ - الاثنين ٢٢ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

المرور.. الإرشاد قبل المخالفة والغرامة

جرت العادة -في كل دول العالم- حينما يتم إيقاف أي سائق من قبل رجل مرور أو دورية مرورية، تكون النتيجة غالبا هي تحرير مخالفة مرورية قانونية، مما حدى بمعظم السواق الى مسارعة لبس حزام الأمان وتخفيف السرعة وإطفاء المسجل، للظهور بشخصية السائق المثالي، مع تلاوة عدد من الآيات والتراتيل للمرور من الحملة دون مخالفة.. بل ويسارع البعض لإرسال مسجات تحذيرية لأصحابه ومجموعات «الواتساب» للتحذير بأن هناك حملة مرورية في الشارع الفلاني..!!

مؤخرا بادرت الإدارة العامة للمرور في مملكة البحرين مشكورة، بتنظيم حملات مرورية هدفها التوعية والتوجيه والإرشاد، لا المخالفة والغرامة، وهو إجراء مروري راق، يؤكد حرص إدارة المرور على سلامة الناس أولا قبل كل شيء، كما أنها خطوة متقدمة في تعزيز الثقافة المرورية بشكل حضاري رفيع.

وبالأمس القريب ضبطت المرور (110) دراجات هوائية مخالفة لمعايير وشروط السلامة، ونثق تمام الثقة بأن إجراء المرور هنا قانوني، ويأتي من أجل حماية أرواح الجميع وأولهم سائقو الدراجات الهوائية، وكم نتمنى أن يعقب ذلك استدعاء الأشخاص وتسليمهم دراجاتهم الهوائية، بعد تحرير تعهد بالالتزام بالقانون، والاستماع الى محاضرة إرشادية حول السلامة المرورية في استخدام الدراجة الهوائية، لأن ملاك الدراجات الهوائية المضبوطة والمخالفة، نتصور أن معظمهم من الآسيويين أو من الشباب الصغار، والبعض منهم يقتات من هذه الدراجة، ونثق بأن الإدارة العامة للمرور يهمها في المقام الأول الجانب الإنساني وتحقيق هدف الوعي المروري.

خلال شهر يوليو الجاري تقوم الإدارة العامة للمرور بتخصيص جائزة أسبوعية قيمتها (50 دينارا)، وذلك لمستخدمي الخدمات المرورية الإلكترونية، عن طريق البوابة الوطنية أو تطبيق خدمات المرور أو منصات الحكومة الإلكترونية، وتلك مبادرة حضارية للتشجيع على استخدام التكنولوجيا واستثمار الوقت، كما أنها مبادرة وطنية تستوجب منا المساهمة في نشرها وتسويقها عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، تماما كما نقوم بنشر وتعميم أي مبادرة مرورية لدولة خليجية أو أجنبية في التعامل الحضاري، المتطور والمتقدم، في الشأن المروري، وقد أصبحت مبادرات المرور اليوم تستحق الدعم والشكر والتقدير.

فقد جرت العادة أن تأخذ إدارة المرور من السواق وملاك السيارات والدراجات الرسوم والأموال مقابل الخدمات المرورية، وفقا للقانون، ولكن أن تبادر إدارة المرور بتقديم جوائز مالية نظير الالتزام بالقانون، والتعامل مع الخدمات المرورية الإلكترونية، فتلك مبادرة جميلة تشكر عليها.

من ضمن الخدمات الإلكترونية، والتي يمكن الحصول على جوائز مالية حال استخدامها هي: تجديد رخصة السياقة، تجديد تسجيل المركبة، الاحتفاظ برقم لوحة المركبة، بل وحتى دفع المخالفات المرورية، بجانب إصدار رخصة بدل فاقد أو تالف، تحديث بيانات الاتصال، وغيرها الكثير من الخدمات المرورية الإلكترونية، والتي لو علم بها سواق في دول أخرى، لوصفونا بأننا ننال رعاية واهتماما وإرشادا مروريا إيجابيا، متميزا وحضاريا.

من الأسس والمبادئ المعلنة في استراتيجية الإدارة العامة للمرور هي: تدعيم ثقة المجتمع بشرطة المرور، وأن تكون الإجراءات المرورية واضحة للجميع، وأن تتجاوب المرور مع حاجات المجتمع من خلال المشاركة والتفاعل، وتشجيع المجتمع على تقبل مسؤولياته وتقديم الدعم لشرطي المرور.. وكل تلك المبادئ نستطيع القول بأن الإدارة العامة للمرور قد انجزتها بنجاح، حينما كثفت من الإرشاد المروري أكثر من تحرير المخالفات والغرامات.. أما من يتعمد ويصر من السواق على المخالفة فإن الغرامة والقانون أولى بالتطبيق عليه لحمايته وحماية الآخرين كذلك.

تحية شكر وتقدير واجبة لمعالي الفريق أول الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية رئيس المجلس الأعلى للمرور، والشكر موصول ومستحق للإدارة العامة للمرور على جهودهم المتميزة والملموسة.

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news