العدد : ١٥١٨٣ - الجمعة ١٨ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٣ - الجمعة ١٨ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ صفر ١٤٤١هـ

أخبار البحرين

أهالي قرية النعيم يشكون حصار «العزاب الوافدين»

كتب فاضل منسي: تصوير: عبدالأمير السلاطنة

الخميس ١١ يوليو ٢٠١٩ - 01:00

ويقولون: أزمة سكن العزاب سببها أهالي القرية الذين أجّروا بيوتهم

12 ألف آسيوي يقطنون 300 منزل للعزاب غالبيتها آيلة للسقوط


 

شكا أهالي منطقة النعيم تفاقم أزمة سكن العزاب في قريتهم، وتشكيلهم خطرا على السلم والأمن الاجتماعي في القرية من خلال سلوكياتهم وتصرفاتهم المخالفة لعادات وتقاليد المجتمع البحريني، مشيرين إلى أن أعدادهم تجاوزت الـ12 ألف آسيوي يقطنون حوالي 300 منزل مؤجر، غالبيتها منازل آيلة للسقوط ولا تستوفي شروط الأمن والسلامة.

وفي جولة لـ«أخبار الخليج» في قرية النعيم مع عدد من الأهالي ترافقهم النائب سوسن كمال وعضو مجلس أمانة العاصمة جعفر الشيخ، تم رصد عدد من المخالفات والتجاوزات، تمثلت في أن المنزل الواحد يتم تأجيره على 50 إلى 80 عاملا بمبلغ شهري يتجاوز الـ 600 دينار من دون مراعاة شروط الأمن والسلامة من توصيلات الكهرباء إلى طريقة تخزين اسطوانات الغاز، ولوحظ كذلك أن بعض العمالة حولت المنازل إلى مشاريع تجارية أغلبها مطاعم من دون تصريح، ما تسبب في انتشار روائح الطبخ بين منازل القرية، وتم رصد مصنع للحلوى والمتاي وسط منازل سكن العزاب يفتقد للنظافة العامة، فيما حول العمالة أحد المنازل إلى مخزن للاسماك من خلال تخزين عشرات الثلاجات من الاسماك في إحدى الغرف.

وقال الأهالي إن عددا كبيرا من الأسر البحرينية هجرت القرية خلال السنوات الأخيرة تخوفا من انتشار العمالة وسط البيوت، وبسبب استهتار بعض الملاك سعيًا وراء المكاسب المادية مع استمرار سكن العزاب كمجموعات كبيرة، ما يشكل إزعاجًا وقلقًا للأسر وخاصة أولياء الأمور، الذين يشعرون بالخوف على أطفالهم من التواجد بالقرب من أشخاص غير موثوق في سلوكياتهم، بغض النظر عن الجنسية أو الدين واختلاف العادات والتقاليد، التي تنص على احترام حرمة البيوت وأصحابها.

مشيرين إلى أن الدولة ليست وحدها من تتحمل مسؤولية هذه الأزمة، بل نرى أن الأهالي يتحملون الجزء الأكبر من الأزمة باعتبارهم هم الذين قاموا بمساعدة هذه الشريحة باستيطان مناطقنا مقابل مبالغ زهيدة وتافهة، مؤكدين ضرورة أن تقوم الجهات الرسمية بفرض مجموعة من التشريعات والقوانين الملزمة على الأهالي كتنظيم حركة بيع وتأجير منازلهم في المناطق السكينة، وألا تترك هذه العملية بيد الناس أو الورثة ممن لا يشعرون بخطورة هذا الوضع، خاصة إذا كانوا من الذين تركوا مناطقهم وانتقلوا إلى مناطق جديدة آمنة من دون مراعاة إخوتهم الباقين في القرية.

وردا على ملاحظات الأهالي، قالت مدير عام أمانة العاصمة شوقية حميدان إنه لا يوجد قانون يمنع أو يحدد سكن الناس بأطيافهم وجنسياتهم، أو قانون يمنع تأجير فئة دون فئة، وذلك من باب العدالة الاجتماعية، فيما نؤكد ضرورة الالتزام بقانون اشتراطات الأعداد المسموح بها في مساحات معينة مع ضرورة توافر متطلبات الأمن والسلامة.

وأشارت حميدان إلى تشكيل لجنة تنسيقية بين الصحة والبلديات والدفاع المدني لإخطار أي منزل لا يلتزم بالعدد المسموح به في التأجير، وفي حال استجابة مالك المنزل لجميع الاشتراطات المفروضة من الصحة والبلديات يتم تسجيله رسميا كسكن جماعي، أما في حال عدم تجاوب مالك المنزل مع إخطار البلديات خلال 30 يوما يتم رفع القضية إلى النيابة العامة مباشرة.

مقابل ذلك، أشارت نائب المنطقة د. سوسن كمال إلى أن أزمة سكن العزاب مسؤولية الجميع، ويجب أن يتم التعاون بين جميع الجهات مع الأهالي لحلحلة الملفات داخل القرية، موضحة أن برنامج تواصل في الحكومة الإلكترونية سهل إيصال صوت المواطنين إلى المسؤولين لعرض المشكلات وحلها بأسرع صورة ممكنة.

وأكدت ضرورة الإسراع في وضع آلية تضمن عدم وجود العزاب وسط العائلات، فضلاً عن التأثيرات السلبية لتواجد مساكن العزاب وسط الأحياء السكنية تتلخص في الضغط على البيئة والصحة والسلامة، فغالبية تلك المساكن لا تتوافر فيها الشروط الصحية، ما يساعد على انتشار الأمراض المعدية بسبب الأعداد الكبيرة التي تقيم في المسكن الواحد، وعدم الالتزام بقواعد السلامة العامة والاشتراطات الصحية.

وتحدثت «أخبار الخليج» مع عدد من العمالة الآسيوية في القرية الذين أشاروا إلى أن ضعف دخلهم المادي أجبرهم على السكن في منازل يقنطها العشرات، موضحين أنهم لا يقطنون هنا بالمجان، بل ملزومون بدفع إيجار شهري بقيمة 50 دينارا للشخص الواحد في الغرفة.

وأكدوا أن بعض التجاوزات التي تصدر من بعض العمالة لا تمثل غالبية العمالة الآسيوية التي تقطن بالمنطقة من دون ان تتسبب في إزعاج للآخرين، أما بخصوص انتشار الحشرات والقوارض، أكدوا أن الجميع يعاني منها، وهذه ليست مسؤوليتهم وإنما يجب محاربتها بدلا من الاتهامات التي تنهال علينا يوميا.

وقالوا: إن كان الأهالي ضجوا من طريقة وأسلوب حياتنا في وسط بيوتهم، فمن المفترض أن يحاسبوا ملاك هذه المنازل التي استأجرناها مقابل أموالنا، فنحن لا نتحمل المسؤولية بتاتا. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news