العدد : ١٥١٢٢ - الأحد ١٨ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥١٢٢ - الأحد ١٨ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

مطبخ الخليج

مزيج من المطابخ العريقة والقديمة: المطبخ التركي.. أصله المطبخ العثماني

الخميس ١١ يوليو ٢٠١٩ - 01:00

يعتبر المطبخ التركي تواصلاً للمطبخ العثماني الذي كان يعتبر مزيجا وخليطا لكثير من المطابخ العريقة والقديمة، كالمطبخ اليوناني، ومطابخ آسيا الوسطى، ومطابخ القوقاز، والمطابخ الشرق أوسطية. ويمكن القول إن المطبخ العثماني أثر أيضًا في هذه المطابخ السابقة وغير من هويتها مع مرور الوقت.

لم يأت تطور المطبخ التركي مصادفة، بل كغيره من بقية المطابخ العالمية، تطور نتيجة عدة عوامل رئيسية مثل التنوع الجغرافي لتركيا الذي أسهم في ازدهار الزراعة وتنوع الخضر والفاكهة وغيرها من المواد الرئيسية والتقنيات التي تلعب دورًا مهما في تطور المطابخ.

ونتيجة للتنوع الجغرافي في تركيا واختلاف طقوسها الجوية ونسبة الرطوبة بين منطقة وأخرى، تنوعت الخيارات المحلية من الخضر والفاكهة، إذ انعكس ذلك بقوة على المطبخ التركي المحلي الذي أصبح من أشهر مطابخ العالم، ويقدم المئات من الأطباق المختلفة من اللحوم بأنواعها والأرز والخضار وحتى الفواكه.  وتنتشر الأطباق مثل الكباب والمعجنات المخبوزة والمقلية التي يطلق عليها اسم البوراك وأطباق الخضراوات والحلوى التي يعود تاريخها إلى القرن الثالث عشر.

وخلال الفترة البدوية القديمة التي عاشتها الأقاليم الآسيوية الشرقية، تشكل الهيكل الأساسي للمطبخ التركي ووصفاته، التي ما زال السكان يحرصون على إعدادها مثل اللحوم والمعجنات، والخضار والحبوب وحتى الأجبان. وفي الأناضول كان الأتراك يعملون في تربية الحيوانات، حيث أصبح الحليب جزءا من النظام الغذائي الأساسي، وتم اكتشاف الألبان مثل الجبن واللبن.

أدخل الأتراك العديد من الأطباق ووسائل الطبخ إلى البلدان التي خضعت لحكمهم، مثل استخدام زيت الزيتون في السلطات والوصفة الخاصة بطهي لحم الحمل، وقد اكتسبوا في الوقت ذاته بعض الفروقات في الطبخ. فعلى سبيل المثال، نشأت القهوة التركية وهي المشروب الشهير حول العالم، من القهوة العربية.

توارثت كل من إسطنبول وأزمير وبورصة وبقية مطابخ المناطق المحاذية لبحر إيجة الكثير من الأطباق من البلاط الملكي لسلاطين الإمبراطورية العثمانية، التي لم تكن تستخدم الكثير من البهارات، وكانت تفضل الأرز على البرغل، بينما تركز المناطق المحاذية للبحر الأسود والمحمية بجبال القوقاز على أطباق الاسماك والمازات المختلفة. وتعتمد هذه المناطق على زراعة الشاي والذرة والجوز.

أما المناطق الجنوبية التي تعتبر صحراوية الطبع تعتمد على الكباب والمازات والحلويات والمعجنات والحلويات كالبقلاوة والقطايف والكنافة وإلى آخره. وتعتبر هذه المناطق أكثر استخدامًا للبهارات عن بقية المناطق التركية بشكل عام. ورغم التشابه في أطباق هذه المناطق، فقد تختلف سبل تحضير الأطباق من مدينة إلى أخرى ومن بلدة إلى بلدة من ناحية طريقة التقطيع واللحوم وحجمها. أما في المناطق الغربية، حيث تكثر الوديان الخصبة،  تنتشر الخضار والفاكهة وأشجار الزيتون ويتم الاعتماد كثيرا على زيت الزيتون والأطباق التي تستخدمه. بشكل عام فإن مطابخ الشمال الغربي غنية بأطباق الخضار وتكثر من استخدام البهارات وأطباق السمك، فيما مطابخ وسط الأناضول تركز على المعجنات الرقيقة المحشوة بالسبانخ واللحم والجبن المعروفة بالغوزوليم.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news