العدد : ١٥٣٥٧ - الخميس ٠٩ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٦ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٥٧ - الخميس ٠٩ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٦ شعبان ١٤٤١هـ

اطلالة

هالة كمال الدين

halakamal99@hotmail.com

وقفات

* أطلق عدد من الشباب المصري على وسائل التواصل الاجتماعي مؤخرا حملة بعنوان «زواج من دون ذهب» بهدف إلغاء شبكة العروس، وتسهيل تكاليف الزواج على الشباب، بعد ارتفاع معدلات العنوسة إلى أعداد قياسية، وذلك لحل مشكلة 13 مليونا ونصف مليون شاب وفتاة، أدرجهم تقرير الجهاز المصري المركزي للمحاسبات ضمن من تعداهم سن الزواج، والذي أشار إلى أن عدد من تخطوا الخمسة وثلاثين عاما من دون أن يتزوجوا وصل إلى 11 مليون فتاة، وقرابة 5.2 ملايين شاب.

هذه الحملة أيدها رجال الدين موضحين بأن الدين الإسلامي دعا إلى عدم المغالاة في المهور، مؤكدين على أنها جاءت لتتفق مع ما دعت إليه الشريعة والسنة الشريفة، والسؤال هنا:

أين دور هؤلاء الدعاة من على منابرهم تجاه هذه المشكلة؟! 

أفليس الأجدر بهم أن يبادروا هم بإطلاق مثل هذه الحملات الاجتماعية الهادفة؟

فلو أن رجال الدين قاموا بالفعل بالدور الاجتماعي المنوط بهم، لما تفاقمت مشكلة العنوسة إلى هذا الحد، ولما وصلت المغالاة في تكاليف الزواج إلى حد الجنون الذي نشهده اليوم!

* أفادت إحصائيات رسمية أن وزارة العدل والشؤون الإسلامية بالبحرين وثقت العام الماضي عشر حالات زواج لقاصرات تقل أعمارهن عن 15 عاما، كما وثقت الوزارة في العام نفسه عقود زواج 1270 فتاة تتراوح أعمارهن بين 15-19 عاما من بينهن 989 مواطنة.

تلك الإحصائيات لا تعد في حقيقة الأمر مؤشرا خطيرا على مدى وجود ما يسمي بظاهرة زواج القاصرات بالمملكة، إلا أنها تكشف عن وجودها فعليا في مجتمعنا، الأمر الذي يتطلب التوقف عندها، ومحاولة إيجاد الحلول للتصدي لها، وعلاجها، قبل استفحالها.

* في مصر أحيل إمام مسجد إلى محاكمة تأديبية لاتهامه بتزويج قاصرات عرفيا، وهو ما يخالف القانون الذي يمنع زواج من تقل أعمارهن عن 18 عاما حسبما قال المتحدث باسم النيابة الإدارية، والذي اعتبرها جريمة تقع تحت قضايا الاتجار بالبشر، حيث تم اكتشاف أنه متورط في تزويج ما يقارب من 27 من القاصرات.

إن إعمال القانون وتطبيقه في مثل هذه القضية إنما يمثل حاجة ملحة في مجتمعاتنا، ليس فقط فيما يتعلق بزواج القاصرات، وإنما في قضايا أخرى كثيرة استفحلت أمام عيوننا للأسف، بسبب ميوعة التشريعات أو عدم تفعيلها. 

* قال الرئيس المصري السيسي «فوجئت بعدد المتزوجات عند سن 12 عاما، وهو أمر يؤلمني ويؤلم أي إنسان يمتلك ضميرا حقيقيا، واهتماما بأبنائه وبناته» وذلك تعليقا على الإعلان عن أن عدد حالات المتزوجات دون السن القانونية في مصر بحسب إحصاءات جهاز التعبئة العامة والإحصاء يصل إلى 118 ألفا.

تعليق السيسي وموقفه هذا أقام الدنيا ولم يقعدها، فقد حرك المياه الراكدة، وأثار الهمم تجاه التصدي لهذه الظاهرة اللا إنسانية، وهذا ما تحدثه دوما مواقف رأس الهرم تجاه أي قضية، وهذا ما نأمل حدوثه بالفعل حيال الكثير من القضايا الشائكة والمؤلمة في مجتمعاتنا، أن تأتي التحركات والتوجهات ومن ثم القرارات من فوق.

إقرأ أيضا لـ"هالة كمال الدين"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news