العدد : ١٥٢٠٩ - الأربعاء ١٣ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٠٩ - الأربعاء ١٣ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ ربيع الأول ١٤٤١هـ

حديث القلب

حامد عزت الصياد

ما خفي أذعر!

ماذا يريد النظام القطري من البحرين؟

ما تسعى إليه الجزيرة القطرية في برنامج «ما خفي أذعر» يعد تدخلا سافرا بكل المقاييس في الشأن الداخلي البحريني.

آن لنا في البحرين أن نواجه العالم بما تبثه قناة الجزيرة في قطر من تحريض علني لجريمة مكتملة الأركان، وسعيها الخبيث منذ 2011 حتى اليوم في شق الصف الوطني البحريني خدمة للأجندات الإيرانية الإرهابية في المنطقة.

بيان مجلسي الشورى والنواب البحريني هو خط الدفاع الأول على سخافة الفكرة، وهزال العرض، وإدانة صريحة للموقف القطري من العبث بالأمن والاستقرار وإثارة الفتنة في المجتمع البحريني من خلال هذه القناة المثيرة للجدل والسخرية، بل إن محاكمة القناة أمام محكمة الجنايات الدولية واجب شرعي وقانوني ودستوري على الحكومة البحرينية أن تسعى إليه، بسبب ما تبثه هذه القناة من محتويات كاذبة مفلسة كفيلة بإحداث شرخ في الكيان البنيوي الخليجي.

ليفصح لنا «تامر المسحال» معد هذا البرنامج ومنتجه عن المناسبة التي جعلته ينتج ما سبق أن أنتجه «محمد فال ولد بوخوصة» مراسل القناة باللغة الإنجليزية يوم الأحداث المؤسفة في فبراير 2011، فلا جديد تحت الشمس جاء به «ولد بوخوصة» عن البحرين حتى قفل راجعا لتغطية انتخابات الهند، وتسونامي إندونيسيا، وصعوده على مراكب الإغاثة المتجهة إلى غزة، واستقبال الناس «لجون قرنق» في الخرطوم، والتجوال مع قبائل رعي الأبقار في دارفور.

فهل لدى «المسحال» أحداثا حية في المنامة الآن تستوجب التغطية المباشرة أسوة بما فعل «محمد فال» ليوقظ الفتنة النائمة؟! أو كيف ينتج برنامجا عن أحداث قطع دابرها منذ 8 سنوات بقرارات أممية منصفة حقق فيها البروفيسور «محمود بسيوني»؟! أم لماذا ينبش «المسحال» ماضيا بئيسا ليستخرج منه القيح والصديد وبثر الدمامل؟! وماذا يقول المسحال في عرضه الترويجي لهذا المقطع التمثيلي الكاذب المفبرك لزعران إيران وقد استلقوا على بطونهم أمام المرفأ المالي ليوهموا العالم بأنهم سقطوا مضرجين بالدماء بفعل رصاصات قوات الأمن في البحرين؟!

لا جديد عندك يا تامر، وإن حرصت في استقصائك عن الأحداث المؤسفة على استضافة عشرات المتحدثين الذين أعلنوا علينا سلفا ولاءهم لملالي إيران بلا خجل ولا حياء، فضيوف البرنامج قبضوا الثمن حيث لا يحبون الخير للبحرين، ولا شيء ستحصده سوى محاولات رخيصة فاشلة لن تجني منها إلا الدجل والشعوذة والكذب والنفاق ومزيدا من الفتن لإشعال الحرائق، شأن برنامجك في ذلك، شأن إيران وزعرانها وجحافلها المجرمة الممتدة في سوريا ولبنان وعلى بحر العرب وشواطئ الخليج من اليمن إلى العراق.

في الختام، إذا كان شعار الجزيرة هو الرأي والرأي الآخر، فلا بأس على «المسحال» أن يكون منصفا وسط هذه الجوقة الموسيقية الكاذبة التي تروج لمظلوميتها بتثبيت أقدام إيران في بلاد العرب، وأن يواجههم بهذه الحقيقة المؤكدة، حيث إن البحرين هي السباقة للإصلاح قبل هذه الأحداث بعشر سنوات تقريبا، ولم يكن غريبا على المشروع الإصلاحي الذي بدأه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله في 2001، أنه يمثل بداية مرحلة التنوير، بل أصبح المشروع الإصلاحي في الضمير الجمعي للأمة البحرينية.

فهل ستجرؤ يا تامر على قول ذلك حقا؟! أم أن بندا في أجندة قناتك يلزمك بإشعال فتيل القنبلة؟!

إقرأ أيضا لـ"حامد عزت الصياد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news