العدد : ١٥١٥٣ - الأربعاء ١٨ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ محرّم ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٥٣ - الأربعاء ١٨ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ محرّم ١٤٤١هـ

الكواليس

وفاء جناحي

waffajanahi@gmail.com

أختلف معها ولكنني أحترمها

هناك أشخاص في هذه الحياة تختلف معهم في بعض قراراتهم وتنتقد أسلوبهم إلا أنك لا تستطيع إلا أن تحترمهم لشخصهم وإصرارهم على النجاح وتأدية واجبهم وتحقيق طموحاتهم التى تكون من وجهة نظرهم في صالح الوطن.

نعم أحترم الشيخة مي بنت محمد آل خليفة رئيسة هيئة البحرين للثقافة والآثار على جهودها وإخلاصها في عملها الذي أشعر بأنها تعتبره رسالتها في الحياة، فهي مؤمنة بأن صناعة السياحة الثقافية ترتكز على التراث الثقافي والآثار، وهذا ما يجعلها مصرة بكل ما أوتيت من قوة أن تتحدى كل المصاعب والمشاكل التى تواجهها في إقامة مهرجان صيف البحرين الثقافي، وما إن واجهت مشكلة نقص الميزانية حتى استعانت بمشروعها الاستثماري الذي أطلقته منذ عشر سنوات (مشروع الاستثمار في الثقافة) بدعم من المؤسسات والشركات والأفراد من القطاعين الخاص والعام، وهذا ما أنقذ مهرجاناتها ومعارضها الثقافية من التوقف، بل إنها نجحت بتفوق في تنفيذ طموحها ورسالتها في الحياة وهي نشر الثقافة والاهتمام بالآثار، وجعلها معالم سياحية في الوطن يزورها وينتظرها السائح الخليجي والعربي قبل المواطن البحريني.

نعم أختلف مع الشيخة مي في بعض القرارات، فأنا أعترف بأنني عنصرية ومتطرفة في حبي للمواطن البحريني، ومنحازة لإبداعاته الثقافية والفنية، وهي لديها نظرة شمولية للإبداع الثقافي، وأفضل أن تكون نسبة المبدعين البحرينيين المشاركين في المهرجانات الثقافية في البحرين أكثر بكثير من غيرهم، فهذه أرضهم فإذا لم تعترف بهم مملكتهم وتدعمهم فمن سيفعل إذن؟ وكيف يستطيع أن يتميز المبدع البحريني الشاب بلا دعم في وطنه؟ لكنني أحترمها بل فخورة بها وأعتبرها المرأة الحديدية في تحدي المصاعب وتحقيق طموحها اللامحدود، إذ إن حبها وشغفها الأصيل بالثقافة والآثار جعلها تعمل على إحيائهما ونشرهما داخل وخارج المملكة، ما أعطى ثقلا جميلا للثقافة البحرينية.

نعم أحترم الشيخة مي لأنها استطاعت خلال عمل وجهد أكثر من عشر سنوات بناء الثقة وتعزيز الشراكة المجتمعية بين هيئة البحرين للثقافة والآثار والجهات الخاصة والعامة المهتمة بالثقافة والآثار، ما أثمر عن مشاريع عززت البنية التحتية للثقافة وصل مجموعها إلى 45 مليون دينار بحريني، ما أسهم في تعزيز التكامل بينهم جميعا لتمييز الثقافة البحرينية على الخريطة الثقافية خليجيا وعربيا بل ودوليا أيضا. 

نعم أحترمها لأنها لم تجلس في مكتبها وتنتظر الميزانية والدعم من الدولة لتحقيق وإحياء المهرجانات، ولم تتباك أو تضيع وقتها في سرد المشاكل في ظل نقص أو شح الميزانية الموضوعة للمهرجانات، بل عملت بجد واجتهاد لتوفير الميزانية عن طريق المهتمين بالثقافة، وهذا سر تميزها.

اختلافنا أوانتقادنا لأي مسؤول لا يعني أبدا أن هناك عداوات شخصية بيننا، ولكنه الواجب الذي يحتم علينا أن نتكلم عن الجيد والسيئ في كل مسؤول.

إقرأ أيضا لـ"وفاء جناحي"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news