العدد : ١٥١٢٦ - الخميس ٢٢ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥١٢٦ - الخميس ٢٢ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

الاعتداء على علم وشعار البحرين في العراق

ساعات قليلة من بعد الاعتداء المنظم على سفارة مملكة البحرين في العاصمة العراقية بغداد، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية أن الهجمات التي تعرضت لها خطوط نقل البترول في المملكة العربية السعودية مؤخرًا باستخدام طائرات مسيرة لم تكن عبر اليمن وإنما عبر العراق.

وسواءً كان للهجوم على السفارة البحرينية في العراق علاقة بما أفصحت عنه الولايات المتحدة الأمريكية بشأن هجمات الطائرات المسيرة على خطوط البترول، فإن المؤكد هو أن هذا الإعلان يعد رسالة مباشرة إلى الحكومة العراقية مفادها بأنه ينبغي عليها السيطرة على أجوائها وأراضيها، لا أن تكون مرتعًا للمليشيات الإيرانية.

لقد استخدمت إيران مليشياتها في العراق لتنفيذ هجمات في محيط المنطقة الخضراء بقذائف الكاتيوشا، وحدث ذلك مرتين، كما تم تنفيذ هجمات على موقع عمل شركة إكسون موبيل الأمريكية للطاقة، واضطرت الشركة إلى إجلاء الموظفين. وكانت الخارجية الأمريكية قد أجلت قبل ذلك موظفيها من السفارة الأمريكية في بغداد بعد ورود معلومات استخبارية تؤكد أن قائد «فيلق القدس» الإيراني قاسم سليماني قد أمر بخطف وقتل الأمريكيين في العراق.

الهجوم على سفارة مملكة البحرين في بغداد لا يخرج أبدًا عن سياق الإيعاز الإيراني لمليشياتها في العراق بالعمل على مضايقة السفارات الخليجية هناك، وخصوصًا في أعقاب التقدم الملحوظ الذي تحقق على مستوى العلاقات الخليجية العراقية. إلا أنه يبقى من الواجب أن تتحمل الحكومة العراقية مسؤوليتها الكاملة في حماية المقرات والبعثات الدبلوماسية، وخصوصًا أن المشهد الذي رأيناه لتلك الحشود المتجمهرة أمام السفارة وبعض العناصر الذين اعتلوا السفارة واعتدوا على علم وشعار مملكة البحرين كان على ما يبدو خارجًا عن سيطرة رجال الأمن «وأقول على ما يبدو»، وهذا أمر خطير للغاية، ومن المؤكد أن بقية البعثات الدبلوماسية سوف تتخوف هي الأخرى أيضًا من أن يحدث معها الأمر نفسه بإيعاز إيراني.

ولذلك، فإن إعلان الولايات المتحدة الأمريكية يوم أمس عن مصدر الطائرات المسيرة التي نفذت هجومًا على خطوط البترول في المملكة العربية السعودية، هو رسالة مباشرة للحكومة العراقية، ونرجو أن تكون تلك الرسالة قد وصلت بالشكل الصحيح!

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news