العدد : ١٥٠٩٢ - الجمعة ١٩ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٩٢ - الجمعة ١٩ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

أيام بحرينية في سراييفو

هذه أول مرة أزور فيها جمهورية البوسنة والهرسك، هذا البلد الأوروبي المسلم الذي عانى من ويلات الحرب الصليبية العنصرية، وكان محط متابعة وتأثر المجتمع الدولي، وربما لتواطؤ بعض القوى ضده كذلك، في سنوات مضت.. وكما أن في جنوب إفريقيا هناك الزعيم الراحل نيلسون مانديلا، فكذلك في البوسنة والهرسك فإن اسم الزعيم الراحل (علي عزت بيوفيتش) خالدا ومحفورا في وجدان وتاريخ هذا البلد.

أعرف الكثير وقرأت المزيد عن البوسنة وتاريخها، وهناك الكثير من الأعمال الخيرية البحرينية في البوسنة، ولكن كما يقال ليس من رأى كمن سمع، حيث إن هذا البلد يسير اليوم نحو النهضة والعمران والتقدم، وسيكون ذات يوم قريب أحد أبرز المحطات السياحية والاستثمارية في المنطقة، ولكنه اليوم يتعافى من الحقبة التي مر بها، وأصبح بلدا أكثر انفتاحا وتنوعا، وإن كانت آثار وتداعيات الحرب السابقة لا تزال موجودة.

أزور العاصمة سراييفو لحضور مؤتمر دولي، تشرف عليه جمعية وشركة بحرينية، والمؤتمر يتحدث عن التحول الرقمي والقيادة، وينظمه الاتحاد الدولي لمنظمات التدريب والتطوير الذي يترأسه الأخ الفاضل د. إبراهيم بن خليفة الدوسري.. وكم هو جميل ويدعو للاعتزاز والفخر أن ترى شخصية بحرينية تترأس منظمة دولية، ويقودها في مجال حيوي، وحينما يقف على المنصة ليتحدث يكون عنوان التعريف الخاص به هو (مملكة البحرين).

المؤتمر يتحدث عن التحول الرقمي والتكنولوجيا المتقدمة وتمكين قادة المستقبل، ويتطرق إلى أربع محاور رئيسية وهي: أهمية التحول الرقمي، تنمية القادة وصناع القرار، المواهب المطلوبة لتحقيق الأهداف المؤسسية، وتسخير العقول المبدعة وأدوات الابتكار للنهوض بالمؤسسات، ومن المقرر أن يتحدث في المؤتمر أكثر من 25 متحدثا وخبيرا دوليا والعديد من المشاركين، وقد تم افتتاح المؤتمر أمس الاثنين وسينتهي يوم الأربعاء.

ربما ميزة المؤتمرات والمنتديات أن فاعليتها تكون من خلال مد جسور العلاقات والتعاون المشتركة مع الخبراء والمختصين في ذات المجال، والاستماع لأحدث التطورات والمستجدات في موضوع المؤتمر، بعكس الندوات والدورات التدريبية وورش العمل.

في المؤتمر لفت انتباهي وجود فريق بحريني يشرف على المؤتمر، ويتابع الأمور وينسق الفعاليات، وقد وضع ركن بحريني ضمن المعرض المصاحب للمؤتمر، وشاهدت في الفريق البحريني أشخاصا وزملاء ربما لم أشاهدهم منذ عشر سنوات، ولكن بلد الغربة جمعتنا، وحب البحرين سكننا جميعا.. هذا عن انطباعي عن المؤتمر، أما عن انطباعاتي عن البوسنة والهرسك، فذلك حديث آخر.

في سراييفو وكنصيحة مجرب، أقترح أن يكون السكن قرب السوق والمدينة القديمة، لأن فيها المتعة والراحة والمناظر الخلابة بجانب التعامل المباشر من أهل سراييفو بالبوسنة، ولا توجد مشكلة في الأكل والفواكه وأنواع الشاي وحتى (الشيشة)، فهناك العشرات من هذه المقاهي، والبلد مسلم وتوجد فيه العديد من المساجد، وستكون تجربة جميلة الصلاة فيها والاستماع لكيفية قراءة القرآن بأصوات أوروبية غير عربية. 

الخضرة والطبيعة والمناظر الخلابة والجبال ورذاذ الأمطار والهواء الطلق وغيرها كثير موجود في البوسنة، ولكن كانطباع عام أرى أن العاصمة سراييفو لا تستحق أن تمكث فيها أكثر من 3 ليال وممكن أن تزور مدنا ومناطق أخرى في البوسنة، والتي قد تكون تنفع لمن يأتي لها بهدف السياحة، وليس مثلي لحضور مؤتمر.

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news