العدد : ١٥١٨٤ - السبت ١٩ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٤ - السبت ١٩ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ صفر ١٤٤١هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

على دول الخليج أن تفرض رؤيتها ومصالحها

‭‬ يبدو أن المشهد الدولي تتم تهيئته لقبول «التعامل اللين» مع الإرهاب الإيراني وإرهاب وكلائه الأخطر مثل «الحوثي» في اليمن، و«حزب الله» في لبنان والحشد الشيعي في العراق إلى جانب الأذرع الأخرى في عديد من دول الخليج والمنطقة!

سابقًا تم فرض «إسرائيل» كدولة (استثنائية) خارج تطبيقات القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وإذا استمر الحال هكذا مع إيران التي حولت إرهابها إلى إرهاب دولي من دون إجراءات رادعة من المجتمع الدولي فإننا أمام أن تفرض أمريكا وبعض الدول الغربية الأخرى إلى جانب روسيا نقول أن تفرض استثناء دوليا آخر هو إيران، رغم امتداد شبكاتها الإرهابية على القارات الأربع! ورغم ما كشفه مؤخرًا تقرير «فورين بوليسي» الأمريكية أن مليشيات «حزب اللات» وهي الذراع الرئيسية لإيران قد كثفت أنشطتها خارج الحدود الجغرافية اللبنانية لتصل إلى مختلف مناطق الشرق الأوسط بل إلى أربع قارات هي أمريكا الجنوبية، وآسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية، وهي تزعزع الأمن والاستقرار بأمر وإيعاز من طهران!

‭{‬ نحن هنا أمام إرهاب «نظام الملالي» بيد «الحرس الثوري» من ناحية وأمام إرهاب الوكلاء والمرتزقة بمسميات مختلفة، والمتضرر الأكبر هو دول الخليج العربية المستهدفة ودول عربية مختلفة، ولأن جار السوء أكثر ما يهمه اليوم بعد العراق وسوريا ولبنان واليمن هو زعزعة استقرار السعودية ودول الخليج وبسط النفوذ والهيمنة وزرع القلاقل والإرهاب عبر «الوكلاء الإرهابيين» فإن من المهم أن تفرض دول الخليج تحديدًا رؤيتها ومصالحها على أمريكا ودول غربية تساند إيران على المكشوف وبالخفاء، ولا تترك مصيرها وأمنها واستقرارها بيد من يدير الاستراتيجية أو الرؤية الأمريكية - الغربية ومعها روسيا في جعل إيران في مأمن من الإجراءات الدولية، وما الضغوط الاقتصادية إلا أحدها! والطريف أن العرب يمتلكون أوراق ضغط كثيرة ولكن لا يعملون على استخدامها أو ربما لا يجيدون استخدامها!

‭{‬ حين تحدث ترامب مع ولي العهد السعودي بعد تراجعه عن الضربات العسكرية المحدودة التي قيل إن أمريكا بصدد القيام بها فإن بيان البيت الأبيض أشار إلى دور السعودية الكبير في ضمان استقرار الشرق الأوسط، وسوق النفط العالمي مقارنة بالتهديد الذي يشكله السلوك التصعيدي للنظام الإيراني، ولأن تطورات الأحداث (حربا أو سلما) تقع نتائجها أول ما تقع على دول الخليج العربي فإنها تحديدًا المعنية أكثر من غيرها بتحديد الإجراءات الضرورية والكفيلة للتصدي للنشاطات الإيرانية العدائية بمختلف أوجهها، وأن تفرض دول الخليج رؤيتها ومصالحها على أمريكا والمجتمع الدولي، لأن أمن واستقرار الخليج مرتبط بأمن واستقرار العالم كله سواء من حيث حماية الملاحة الدولية والنفط والاقتصاد العالمي أو من حيث مواجهة الإرهاب الإيراني، ولذلك لا مجال لصنع (استثناء) في التعامل مع هذا الإرهاب الإيراني بحجة الخوف من قتل المدنيين كما قال «ترامب»! نحن في مرحلة مصيرية ولابد من وضع النقاط على الحروف، وأن تتحرك الدول الخليجية المعنية ودول عربية أخرى في إطار فرض الرؤية والمصالح العربية بقوة!

إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news