العدد : ١٥٠٩٥ - الاثنين ٢٢ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٩٥ - الاثنين ٢٢ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

الثقافي

ركن المكتبة: إصدارات ثقافية..
«قريبة كنجمة بعيدة كقبلة» ديوان لـلـشـاعـر الـدكـتور فواز الشروقي

د. فواز الشروقي.

إعداد: يحيى الستراوي : Y4HY4ALSTRAWI@GMAIL.COM

السبت ٢٢ يونيو ٢٠١٩ - 10:40

صدر مؤخرا للشاعر الروائي البحريني الدكتور فواز الشروقي مجموعته الجديدة المعنونة «قريبة كنجمة بعيدة كقبلة» حاملة 51 نصًا ومن الأوراق بكف اليد 111 ورقة.

أخرج الديوان وصمم غلافه الفنان محمد السندي، ورسمت لوحاته الداخلية الفنانة سلمى حمدان.

تنحو القصائد التي حملتها المجموعة نحو دفء الحبيبة والذهاب نحو الذكريات بحيث كان الشعر يقود حصان ذاكرة الشروقي ويفتح أمامه ذكريات الأمس وانشغالات اليوم.

كقوله من صفحة 78 ومن قصيدة «خيبة»:

لا تفزعي إن كشفت اليوم كم كذبة 

كذبتها في ادعاء الحب والرغبة 

ظلي اكذبي واكذبي 

ماذا جنيت أنا 

من صادقات الهوى شيئا 

سوى الخيبة 

ماذا جنيت سوى الأحلام 

توقظني ليلا 

لتغرس في أحشائها حربة!

كانت للرسوم الداخلية التي حملتها المجموعة نص آخر أضاف إلى النص إيحاءه الفني والرسالي.

 

رواية «أورجانزا» للكاتبة وفاء شهاب الدين تمثل قيمة جديدة من قيم الحياة


رواية «أورجانزا» للكاتبة وفاء شهاب الدين الصادرة عن مجموعة النيل العربية للنشر والتوزيع بالقاهرة تمثل قيمة جديدة من قيم استنزاف الحياة وارتشافها لآخر قطرة. تبدأ الرواية بمشاهد صعبة وذكريات الخيبة التي أوصلت بطلتها إلى السجن بأحد مستشفيات الصحة النفسية تستعرض خلال المواقف نفوس البشر وتعتمد على تشريح النفس الإنسانية وفهم تصرفاتها ودوافعها، ثم تعود الكاتبة إلى الحياة الواقعية وتصنع أحداثًا مدهشة تغير مسار حياة أبطال الرواية إلى الأبد. تمر من خلال الشخصيات بعديد من القصص التي تطبع أثرًا قويا لا يترك القارئ بعدما ينهي الرواية وتضع عددا كبيرا من الأسئلة التي تتكشف إجاباتها رويدا رويدا إلى أن تصل إلى النهاية والتي تمثل صاعقة لكل قواعد تصرفات الأنثى، نهاية خارج التوقعات والتي ظلت طوال الأحداث تبعدنا تماما عن توقع نهاية كهذه.

تدور الرواية في عدة أماكن وعدة دول وفي كل مكان يشعر القارئ بأنه انتقل إلى ذلك المكان بواقعية وبساطة ساحرة فالكاتبة أحضرت إلينا العالم بعاداته وتقاليده وروائح مدنه وبحاره وترابه ووضعتها بين دفتي رواية.

تغلغل الحوار في سرد الرواية من دون أن يطغى عليه، فأكمل نقصه المعلوماتي، واعتمدت الكاتبة عليه في تصعيد الحدث وإظهار ما تخفي الشخصيات خاصة أن الرواية تسرد بكاملها على لسان الشخصية المحورية ولم تعتمد على تعدد الرواة كما فعلت في روايتيها السابقتين: «تاج الجنيات» و«تذكر دوما أنني أحبك» لكنها كالعادة استخدمته بحرفية وتميز.

لغة الرواية لغة من طراز رفيع المستوى، فأورجانزا كتبت بطريقة السرد الشعري السهل الممتنع في نفس الوقت لذا قد يحتاج القارئ إلى إعادة القراءة مرة ثانية حتى يلم بكل التعابير الجميلة والتي - في القراءة الأولى - قد يتخطاها وصولا إلى المعنى لكنه سرعان ما سيعود ثانية إلى قراءة ممتعة هذه المرة. 

الرواية التاسعة للكاتبة وفاء شهاب الدين «أورجانزا» التي تمثل ثورة على عادات وتقاليد المجتمع المتهالك والذي يفرق في معالجة أخطاء الرجال والنساء، المجتمع الذي تدق طبوله عند خطأ الرجل لميلاد ذكر جديد بينما يجهز أكوام الحصى عقابًا لخطأ الأنثى. تمثل أورجانزا صفعة قاسية للمجتمعات المكبوتة التي تقاس بها مهارة الرجل بمدى مغامراته وكم من القلوب تحطم تحت قدميه. «أورجانزا» هي التعاون الثاني بين الكاتبة ومجموعة النيل بعد رواية «طوفان اللوتس».

من أجواء الرواية «الحب كسماء نجتهد طوال حياتنا لنبلغها وحين نصل منا من يقدر تعب الليالي التي ظل يحاول بها ويحاول فيتمسك بها ومنا من ينسى ليالي ظل بها يتمناها فيتخلى ظنا منه أن بهذا العالم سبع سماوات حيث الجنة لذا سأظل طوال حياتي أحاول العودة إليها ولن أملّ.

يظنون أن الحب سهل، إن فقدته مع امرأة سيجدونه منتظرا بين ذراعي أخرى، لا يدركون أبدا أننا حين نحب حقا لا نجد الحب إلا في منبعه الذي اعتدنا عليه، الحب نار لا تحرق من يقدسها وتحول من لا يؤمن بها إلى أطلال.

في الحب لا سادة ولا عبيد بل أولياء ومريدون، حين تتطهر القلوب بالحب يتحول العالم إلى نور ينهل منه من يتمناه فلا يكتفي هل يكتفي أحد من النور؟!

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news