العدد : ١٥١٥٠ - الأحد ١٥ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ محرّم ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٥٠ - الأحد ١٥ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ محرّم ١٤٤١هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

الوطن العربي من دونهم أفضل

قبل أيام، هاجمت عضو الكونجرس الأمريكي الديمقراطية الإخوانية إلهان عمر مملكة البحرين، وحشرت أنفها فيما لا ناقة لها فيه ولا جمل، وفي وقت حديث إلهان عمر، كانت قناة الجزيرة تنقل حديثها مباشرة، وتحتفي به وتوزعه على منصاتها الإعلامية الأخرى. الشاهد في الأمر أن أعداء الدول العربية والخليجية، وخصوصًا أولئك المرتبطون بالمشروع الإخواني العالمي، مازالوا حتى اليوم يروجون لما تقوله إلهان عمر، ويسوقونها عبر منصاتهم الإعلامية الشخصية، بشكل جماعي، وبما لا يدع مجالا للشك في أنهم يتلقون تعليمات مباشرة وواضحة من مصادر محددة توجههم نحو العناصر أو الشخصيات التي يفزعون ويروجون لها.

الأمر نفسه تكرر على مساحة أكبر وأوسع مع وفاة الرئيس المصري المخلوع محمد مرسي في المحكمة، فخرجت العناصر المنتمية إلى التنظيم بصوت واحد، ورددوا نفس الأقاويل، ونشروا نفس التغريدات، والكثيرون منهم كانوا مغالين ومتشددين في الحديث، فوضعوه في مصاف الأنبياء والرسل، ومنهم من راح يوزع الاتهامات بالقول إن مرسي قتل ولم تكن وفاته طبيعية. إن هذه الموجة الموجهة التي تستقي تعليماتها والتوجيهات من مصدر واحد، فتتحرك بشكل منسق وواحد وبذات الأدوات واللغة، كانت موزعة على جميع الدول العربية، بما فيها دول الخليج العربي، التي شهدت عودة عناصر الإخوان لمهاجمة الدول العربية واستخدام لغة السخط والاتهامات بشأنها، وأزعم أن الأجهزة الأمنية المختصة قد لاحظت سريعًا ذلك ورصدت الكثير من العناصر الذين هاجموا حكومات بلادهم أو تعدوا على دول أخرى وأعادوا مشهد الشتم والسب واستخدام اللغة المبتذلة، وأكدوا عبر ذلك انتماءاتهم الحزبية وتوجهاتهم المساندة لكل ما يهدد الأمن العربي.

إن وفاة المخلوع محمد مرسي هو انهيار آخر للأحلام والآمال الحزبية التي كانت تتحدث عما يسمى «الشرعية» في مصر، وهي شرعية القتل والدمار وسفك الدماء، ومصر والوطن العربي من دون هؤلاء جميعًا أقوى وأفضل.

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news