العدد : ١٥٢١١ - الجمعة ١٥ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١١ - الجمعة ١٥ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ ربيع الأول ١٤٤١هـ

حديث القلب

حامد عزت الصياد

لنـا الله

شر البلية ما يضحك !

البلية هي أن تسمع من يسأل الله تعالى في الأديرة والكنائس أن يباركه في تدمير الإسلام والمسلمين، هذا ما فعله «جورج بوش الابن» في غزو أفغانستان والعراق، وتعهد أمام الكونجرس في 23 سبتمبر 2001 أن حربه ضد الإرهاب لن تنتهي عند تنظيم القاعدة، وعلى الأمريكيين ألا يتوقعوا معركة واحدة، بل حملة لم يسبق لها مثيل، وقال: «من ليس معنا.. فهو ضدنا»، وانطلقت منذ هذا التاريخ، الحملة الصليبية الرابعة عشرة على يديه في بلاد المسلمين بذريعة «مكافحة الإرهاب»، ومازالت حتى اللحظة مستمرة!!.

ما يثير سخريتك حقا، أن ساسة الغرب والأمريكان حتى اليوم لا يفقهون من أمر الإسلام شيئا حتى يسألوا الله تدميره، بل يرددون فقط ما يمليه عليهم الكهنة في وحدات دراسات الأمن، ومراكز الأبحاث، وقياس الرأي، وأجهزة الاستخبارات المركزية، استخفافا بإرث المسلمين، ونهبا لثرواتهم، ومناصبة العداء لأعظم رسالة نزلت من السماء، لترسم معالم الطريق، وتهدي للحق والخير وسبل السلام، ويحشدون مسامعك بتفاهات ساعة الخلاص، وسخافات حمايتك من قوى الظلام، وتحريرك أيها الطيب المسكين من قيود الإرهاب.

هذه الأجهزة والوحدات والمراكز الأمريكية والغربية تقوم بتنفيذ ما خلص إليه اليهودي «برنارد لويس» صاحب نظرية «تقسيم الشرق الأوسط»، وما انتهى إليه تلاميذه «صامويل هنتنجتون» صاحب كتاب «صدام الحضارات»، «وفرانسيس فوكوياما» في كتاب «نهاية التاريخ»، «وجوزيف ناي» في كتاب «القوة الناعمة»، «وجون ميرشايمر» في كتاب «مأساة القوى العظمى السياسية»، وخطاب «سيمور مارتن» عن «عبثية المفهوم الديمقراطي إلى هشاشة التطبيق»، بالإضافة إلى أطروحات مفكري الرأي، وأساتذة الجامعات، مثل: «ستين روكان، وخوان خوسيه، وجورج فريدريش، وروبرت بوتنام، وروبير دال، وماكس فيبر».

المنطق الغريب والمريب حقا يدفعنا إلى السخرية من تحركات أمريكية في الخليج تجاه تأديب إيران الممتدة جغرافيا بمساحة دولتين، وإعلان البنتاجون عن إرسال 1000 جندي أمريكي إضافي إلى الخليج، بينما احتاجت أمريكا إلى ربع مليون جندي لغزو أفغانستان ومثلهم للعراق، وبالتزامن مع هذه التحركات الأمريكية تعتدي إيران جهارا نهارا ووكلاؤها في المنطقة على سفن النقل في الخليج وبحر عمان ولا تحرك أمريكا ساكنا.

لكيلا تعرض نفسك لإزعاج لا داعي له، فالحياة مليئة بالمواقف التراجيدية والمأساوية التي تدفعك إلى الضحك بسخرية من الفاشل والكسول واللئيم عندما تعجز في التعامل مع أفعاله وأقواله، وأمامك صفقات مشبوهة، لترى أكواما من الجثث، وتسمع أنين الضحايا، وقد أنجب هذا العجز أجيالا موبوءة، بأخلاق كالنطيحة والمتردية، وتربية مفقودة، لعصر فقد بريقه، وعالم يموج بالفتن، لفرق مذهبية تشعل الحرائق، وجماعات باطنية تقطع الأطراف والأوصال وتفصل الرؤوس كما يذبح الجزار رؤوس البهائم.

مفارقات كثيرة من المشاهد مثيرة للسخرية، بسقوط العالم الحر، وحقوق إنسان منافقة كاذبة، وقيم ليبرالية غربية تزهق الأرواح، وأحزاب تؤمن بالدنيا، تسفك الدماء، وتعذب الناس، وأنظمة مستكبرة بحجم دول عظمى، خلفت وراءها في بلاد العرب الدمار والمآسي ظلما وبغيا في الأرض، وعملاء يصفقون لها، ينكرون الغيب، ويعبدون المادة، ويؤلهون المصلحة، يعملون بالليل والنهار ليغذوا أتباعهم بالحقد على المسلمين، والسخرية من الدين، وشتم رموزه وأتباعه، والنيل من رسول الإسلام، والقدح في خلفائه وأصحابه، والطعن في الأصول والفروع والثوابت.

وليس لها من دون الله كاشفة !!.

إقرأ أيضا لـ"حامد عزت الصياد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news