العدد : ١٥٠٩٥ - الاثنين ٢٢ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٩٥ - الاثنين ٢٢ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

أبيض وأسود

هشام الزياني

riffa3al3z@gmail.com

اللعبة القذرة.. إيران وأمريكا..!

ربما كان أكثر الأسئلة التي تدور لدى المواطن البسيط في الخليج، هل ستقوم حرب، أم لا..؟!

هذا السؤال رغم أهميته وما له من تبعات إذا كان بالإيجاب، إلا أن القضية ربما ليست حربا فقط.

من الذي سيخوض الحرب؟

ومن الذي سيدفع الكلفة، وهل الحرب ستنزع البرنامج النووي الإيراني وقدرات الصواريخ..؟

إذا كانت أمريكا تمتلك تصوير فيديو لانتزاع الحرس الثوري الإيراني للغم لم ينفجر على ناقلة النفط، السؤال هنا: ألا تمتلك أيضا تصويرا للعملية كلها، وللقوارب وهي تقترب من الناقلات؟

من التسعينيات وأمريكا كانت تصور كل شيء في حرب الخليج، حتى رعاة الأغنام، هل يعقل أن أمريكا وسفنها وحاملات الطائرات وبوارجها، والرادارات الحديثة، وأقمارها الصناعية، وطائرات الأواكس لم تصور حركة القوارب الإيرانية التي فجرت السفن؟

هناك أمور لا تصدق، ولا يمكن أن تصدق، ويبدو أن الهدف من كل الذي يجري أن تدفع أيضا دول الخليج أموالا لتأمين الممرات الدولية لأمريكا، حتى تبعد إيران عن تفجيرات السفن، إنها لعبة قذرة بامتياز.

هل تدفعنا أمريكا دفعا إلى الحرب مع إيران، حتى يتم إضعاف دول المنطقة، وتدمير اقتصادها واستنزاف مقدراتها؟

أهل الخليج يعلمون ويعرفون أن أكبر دولة راعية ومصدرة للإرهاب هي إيران، لكن ما هو الحل؟

هل الحل هو الدخول في حرب غير محسوبة، قد تبدأ ولا أحد يعرف متى تنتهي؟

هل هدف أمريكا من السماح لإيران بالاعتداءات على السفن في الخليج، أن تقول بصريح العبارة كما سمعنا: «تأمين الممرات الدولية يجب أن يكون بثمن»؟!!

هناك أمور تكاد تكون واضحة للمواطن البسيط، فما بالك لأصحاب القرار، غير أن العلاقة مع أمريكا، والاتفاقيات الموقعة تجعل الأمور أكثر حساسية وصعوبة، مع معرفة ما تريده الدولتان إيران وأمريكا.

الذي يجب أن يقال لأمريكا من جانب دول الخليج، إن العقوبات الاقتصادية القوية هي السلاح لمواجهة إيران، ومن تصدير النفط حتى إلى العراق، هو المطلوب.

العقوبات ستجعل الشعب يخرج عن صمته، وليس هناك داع لحرب قد تأكل ما تأكل، ونحن كدول للمنطقة أدخلتنا الدولتان إيران وأمريكا في دوامات للحروب منذ عام 1979، كل عشرة أعوام حرب تستنزف الأموال والطاقات وتعطل التنمية وتدمر الاقتصاد، وتجعل رؤوس الأموال تهرب.

إيران محتاجة إلى دعم الشعب الإيراني لمواجهة الطغيان والاستبداد وحكم الملالي، وأن توجه رسائل وقنوات إعلامية للشعب، من بعد إحكام العقوبات على هذا النظام، هذا ما يحتاج إليه الوضع الإيراني، وليس حربا تدمر المنطقة، ويكون الهدف من ورائها إضعاف دول الخليج، وإنهاكها، وصولا إلى هدفهم الأكبر هو السعودية وتفتيت المنطقة.

إيران أمّ الإرهاب، وأم الفتن، وهي التي تقوض أمن الدول، لكن كان دائما سؤالي لماذا لا تُسقى إيران من الكأس ذاتها؟

كما تفعل يفعل بها من دون حروب.

دعم جماعات مناوئة للنظام ومظلومة ومضطهدة داخل إيران.

تربك الجماعات المناوئة للنظام الإيراني على حدود إيران لاستنزاف الجيش وتشتيته وتقويض أمن الحدود كما تفعل هي اليوم مع الحوثيين؟

إذا كانت إيران هي من تضرب السفن، لماذا لا تُضرب سفنها بذات الطريقة؟

هذه الحرب التي يجب أن توجه إلى نظام الملالي، وليس حربا عسكرية.

اللعبة القذرة إلى أين ستقودنا؟.. مع تسليمنا بأن إيران تحتاج إلى ردع، ولكن بتغيير النظام الحالي بنظام معتدل، وليس حربا تستنزف المنطقة، وتدمر التنمية والاقتصاد.

** لا يفنى الذئب.. ولا تفنى الغنم

كانت العرب تقول هذا المثل قديما، ويعني أن كل طرف يبقى كما هو، الذئب باق، والغنم كذلك، المحافظة على الميزان بينهما.

لكن ما يفعل بدول المنطقة ليس كذلك، لن يفنى الذئب، وقد تفقد الكثير من الأغنام..!

إقرأ أيضا لـ"هشام الزياني"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news