العدد : ١٥٢١٠ - الخميس ١٤ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٠ - الخميس ١٤ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الأول ١٤٤١هـ

مقالات

الذكاء الاصطناعي والمساواة في فرص العمل

بقلم: د. جاسم حاجي

الاثنين ١٧ يونيو ٢٠١٩ - 01:15

هذا ليس كل شيء. على سبيل المثال، واجهت منصة LinkedIn الوظيفية مشكلة عدم عرض الوظائف ذات الأجور العالية في كثير من الأحيان لعمليات البحث التي تقوم بها النساء مثلما كانت مع الرجال بسبب الطريقة التي تمت بها كتابة خوارزمياتها. لقد كان معظم المستخدمين الأوائل لوظيفة البحث عن وظيفة في الموقع من الذكور من أجل هذه الوظائف ذات الأجور العالية، لذا انتهى الأمر إلى اقتراح هذه الوظائف على الرجال مما عزز ببساطة التحيز ضد المرأة. ولقد وجدت دراسة واحدة مشكلة مماثلة مع شركة جوجل.

تظهر دراسة أخرى كيف ان الصور التي يتم استخدامها لتدريب برامج التعرف على الصور تضخّم التحيز بين الجنسين. تم العثور على مجموعتين كبيرتين من الصور المستخدمة لأغراض البحث، بما في ذلك مجموعة تدعمها Microsoft و Facebookتعرض تحيزات يمكن التنبؤ بها بين الجنسين في صور للمشاهد اليومية مثل الرياضة والطبخ. تم ربط صور التسوق والغسيل بالنساء، بينما تم ربط التدريب وإطلاق النار بالرجال. إذا كانت مجموعة الصور تربط النساء بشكل عام بالأعمال المنزلية فإن البرمجيات المدربة من خلال دراسة تلك الصور وعلاماتها ستنشئ ارتباطا أقوى معها.

الاختبار لوجود تحيز

يظل تدريب الآلات باستخدام البيانات أمرا غير اشكالي طالما أن الأمر لا يؤدي إلى إجراءات تنبئية تمييزية. ومع ذلك، مع تمديد استخدام البيانات أكثر فأكثر لاستبدال القرارات الإنسانية، يصبح هذا الأمر مشكلة. لذلك فإن التحيزات الأساسية التي تقوم بها هذه الصناديق السوداء بحاجة إلى أن تكون مفهومة.

يمكن استخدام التعلم الآلي لاختيار المرشحين بشكل مسبق بناءً على معايير مختلفة مثل المهارات والتعليم. وهذا ينتج نتيجة تشير إلى مدى ملاءمة المرشح لهذا المنصب. في برنامج اختيار المرشحين لشركات إزالة وتحريك الاغراض، قام برنامج Datta بتغيير الجنس والوزن الذي قالوا انه يمكنهم رفعه في طلبهم بشكل عشوائي وإذا لم يكن هناك تغيير في عدد النساء اللاتي تم اختيارهن مسبقاً لإجراء المقابلات، فإن جنس مقدم الطلب ليس هو الذي يحدد عملية التوظيف.

كما يوضح هذا المثال، فإنه من الممكن إزالة التحيزات. ولكن هذا يتطلب الجهد والمال للقيام به ولذلك فإنه أمر غير مضمون حدوثه. في الواقع، من المرجح أن نشهد زيادة في التحيزات على المدى القصير، حيث يضخّمها الذكاء الاصطناعي.

على المدى البعيد، إذا كان الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى استبدال البشر بالآلات في بعض المواقف، فإن المستويات العالية للذكاء العاطفي لدى النساء سوف تصبح أكثر قيمة. ستكون هناك حاجة أكبر للأدوار التي تفهم السلوك البشري بطرق تصعب على الآلات. ستتطلب هذه الأدوار فهم السياقات الاجتماعية والتعاطف والرحمة، وهنا يتفوق الأشخاص ذوو المستويات الأعلى من الذكاء العاطفي. لذلك، على الرغم من أن التحيزات من المحتمل أن تزداد على المدى القصير، فإن المساواة بين الجنسين سوف تكون لديها فرصة على المدى الطويل.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news