العدد : ١٥٢٠٩ - الأربعاء ١٣ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٠٩ - الأربعاء ١٣ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ ربيع الأول ١٤٤١هـ

قضـايــا وحـــوادث

بعد رفضهم الامتثال لقرار «الإسكان»: القضاء يلزم ورثة شقة بإخلائها وتسليمها للوزارة

الأحد ١٦ يونيو ٢٠١٩ - 01:00

ألزمت المحكمة الإدارية الكبرى ورثة شقة بمدينة عيسى بإخلائها وتسليمها لوزارة الإسكان بعد 21 سنة انتفاع بنظام العقد السنوي، وذلك بعد أن رفضا تنفيذ قرار الوزارة بالإخلاء نظرا إلى أن الوزارة بصدد إنشاء عمارات تحتوي على شقق حديثة وبمساحات أكبر.

وكانت الوزارة قد رفعت دعوى طلبت فيها الحكم بإلغاء انتفاع المدعى عليهما بالشقة السكنية الكائنة في مدينة عيسى وإلزامهما بإخلائها وتسليم مفاتيحها للوزارة، وذكرت المدعية شرحًا لدعواها أنها خصصت لمورث المدعى عليهما الشقة السكنية محل الدعوى، وقد قامت بإخطار المدعى عليهما بضرورة إخلاء هذه الشقة وتسليم مفاتيحها للوزارة، إلا أنهما امتنعا عن التسليم، فصدر قرار وزاري بإلغاء انتفاعهما بالشقة.

وقالت المحكمة إنه عن موضوع الدعوى، فإنه من المستقر عليه أن المشرع استن أصلاً من أصول القانون يطبق في العقود المدنية والإدارية على حد سواء، مقتضاه أن العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه أو تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقررها القانون، وأن تنفيذه يجب أن يكون طبقًا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع مقتضيات حسن النية، فالعقد الإداري شأنه شأن العقد المدني لا يعدو أن يكون توافق إرادتين بإيجاب وقبول لإنشاء أو تعديل التزامات تعاقدية تقوم على التراضي بين طرفين أحدهما هو الدولة أو أحد الأشخاص الاعتبارية العامة، وهو بهذه المثابة شريعة المتعاقدين. كما أنه من المبادئ المستقرة في تفسير العقود أنه إذا كانت عبارات العقد صريحة واضحة لا تحتمل تأويلاً فلا يجوز الانحراف بتفسيرها والنأي بها عن مدلولها الظاهر، إذ يجب اعتبارها تعبيرًا صادقا عن إرادتهما المشتركة رعاية لمبدأ سلطان الإرادة وتحقيقًا لاستقرار المعاملات.

وأضافت لما كان ما تقدم، وكان الثابت من الأوراق أن المدعية سبق أن خصصت لمورث المدعى عليهما الشقة السكنية محل الدعوى في 1998، وكان البند الرابع من هذا العقد ينص على أن مدة هذا العقد سنة ميلادية ويجدد العقد تلقائيًا لمدة أخرى ما لم يخطر أحد الطرفين الآخر برغبته في إنهاء مدته قبل خمسة عشر يومًا، وقد طلبت المدعية من المدعى عليهما إخلاء الشقة موضوع التداعي لأن الوزارة بصدد إنشاء عمارات تحتوي على شقق حديثة وبمساحات أكبر، إلا أنهما لم يمتثلا.

فصدر القرار الوزاري بإلغاء انتفاع المدعى عليهما بتلك الشقة، وإذ لم يتقدم المدعى عليهما بأي دفع أو دفاع قد ينال من الدعوى، وكان المقرر أن العقود تخضع لأصل عام من أصول القانون وهو وجوب تنفيذها بطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية، وهذا المبدأ معمول به في مجال العقود الإدارية شأنها في ذلك شأن العقود المدنية، وأنه يجب تنفيذ العقد وفقًا لما اشتملت عليه شروطه التي تحدد حقوق والتزامات طرفيه طبقًا للبنود التي تم الاتفاق عليها، وكان العقد موضوع التداعي يجيز للمدعية إنهاؤه على نحو ما تقدم، الأمر الذي تخلص معه المحكمة إلى إجابة المدعية إلى طلباتها على ما سيرد بالمنطوق.

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بإلغاء انتفاع المدعى عليهما بالشقة السكنية الكائنة في مدينة عيسى وإلزامهما بإخلائها وتسليم مفاتيحها للمدعية، وألزمت المدعى عليهما المصروفات.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news