العدد : ١٥١٨٥ - الأحد ٢٠ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٥ - الأحد ٢٠ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ صفر ١٤٤١هـ

عربية ودولية

الغرب يدرس الحماية العسكرية لناقلات النفط

الأحد ١٦ يونيو ٢٠١٩ - 01:00

دعوة خليجية إلى المجتمع الدولي لتأمين حرية الملاحة


ذكرت مصادر غربية أن الدول الغربية تدرس مقترحا بوضع حراسة عسكرية ترافق كل ناقلات النفط في الخليج. وذكرت صحيفة التايمز البريطانية أن المقترح جاء عقب حادث تفجير الناقلتين في خليج عمان، ونقلت عن مسؤولين أوروبيين توضيحهم أن هذا الإجراء يأتي بناءً على الحاجة الملحة إليه الآن لحماية الناقلات وسفن الشحن في واحد من أكثر الممرات العالمية أهمية وازدحاما. وقال أحد المسؤولين إن المشكلة تكمُن في اختيار الجهة المحايدة التي تتولى إدارة تنفيذ هذا الإجراء وكذلك كيفية تنظيم وترتيب ذلك بالتعاون مع الدول الأخرى والحلفاء في منطقة الخليج.

وقال خبراء ومصادر بالخليج إن الولايات المتحدة وحلفاءها قد يضطرون إلى تخصيص وحدات مرافقة أمنية لحماية السفن التجارية للحيلولة دون وقوع مزيد من الهجمات في ممرات شحن النفط بالخليج.

وقال أحد المصادر الخليجية: «إن الأمريكيين وغيرهم يتحدثون عن الحاجة إلى تعزيز الأمن داخل مسارات الشحن وحولها وحماية السفن التجارية كخطوة أولى للقوافل، والقدرة على إطلاق النار على زوارق سريعة معادية في حال اقترابها من مثل هذه السفن وفقا لقواعد اشتباك جديدة«.

وقال مصدر آخر إن إرسال واشنطن وحلفائها قوافل بحرية لمرافقة الناقلات سيحتاج إلى دراسة للوقوف على جدواها في ظل حركة النقل المزدحمة في الممر المائي الضيق. وتهدد هذه الخطوة أيضا بتفاقم التوتر.

ودعا وزير الطاقة والصناعة السعودي خالد الفالح إلى استجابة سريعة وحاسمة لتهديد إمدادات الطاقة العالمية، ونقل الحساب الرسمي لوزارة الطاقة والصناعة السعودية على موقع «تويتر» عن الفالح قوله خلال جلسة اجتماع وزاري: «لا بد من الاستجابة السريعة والحاسمة لتهديد إمدادات الطاقة واستقرار الأسواق وثقة المستهلكين، الذي تشكله الأعمال الإرهابية الأخيرة في كل من بحر العرب والخليج العربي، ضد حلقات سلسلة إمداد الطاقة العالمية الرئيسة».

ودعا زير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد خلال مؤتمر صحفي في بلغاريا أمس السبت «المجتمع الدولي إلى التعاون لتأمين حماية الملاحة الدولية» لوصول الطاقة.

 

الرياض وأبوظبي تدعوان إلى حماية إمدادات الطاقة في مياه الخليج


دبي – الوكالات: دعت السعودية والإمارات العربية المتحدة امس إلى تأمين إمدادات الطاقة في مياه الخليج بعد يومين على هجوم استهدف ناقلتي نفط قبالة إيران قرب مضيق هرمز ما أثار توترا إقليميا جديدا. 

وتعرّضت ناقلتا نفط نرويجية ويابانية الخميس لهجمات لم يحدّد مصدرها فيما كانتا تبحران قرب المضيق وهو ممر استراتيجي يعبره يوميا نحو ثلث إمدادات النفط العالمية المنقولة بحرًا. 

وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح بحسب ما نقلت وزارته أنه «لابد من الاستجابة السريعة والحاسمة لتهديد إمدادات الطاقة واستقرار الأسواق وثقة المستهلكين، الذي تشكله الأعمال الإرهابية الأخيرة في كل من بحر العرب والخليج العربي، ضد حلقات سلسلة إمداد الطاقة العالمية الرئيسة». 

وفي أبوظبي، نقلت وكالة الأنباء الإماراتية (وام) عن وزير الخارجية الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان قوله في مؤتمر صحفي في العاصمة البلغارية صوفيا «على المجتمع الدولي أن يتعاون من أجل تأمين الملاحة الدولية وتأمين وصول الطاقة». 

ووقعت الهجمات بعد شهر على تعرّض أربع سفن بينها ثلاث ناقلات نفط في 12 مايو لعمليات «تخريبية» لم يكشف عمن يقف خلفها. ووجهت واشنطن في حينها أصابع الاتهام إلى طهران التي نفت أي مسؤولية. 

وحول الهجوم الشهر الماضي، قال الوزير الإماراتي أن «الأدلة التي جمعناها نحن وزملاؤنا من دول أخرى تشير بوضوح إلى أنها عملية تفجير من خارج السفينة تحت مستوى المياه والتقنية التي تم استخدامها والتوقيت والمعلومات التي جمعت قبل العملية واختيار الأهداف بدقة بحيث لا يتم غرق أو تسريب نفط من هذه السفن». 

وأضاف «هذه القدرات غير موجودة عند جماعات خارجة عن القانون... هذه عملية منضبطة تقوم بها دولة... ولكن إلى الآن لم نقرر أن هناك أدلة كافية تشير إلى دولة بالذات». 

 ومن المتوقع أن ترسو ناقلة النفط اليابانية التي تعرّضت الخميس مع الناقلة الأخرى للهجمات في بحر عمان، في مرفأ إماراتي، بحسب ما قال متحدث باسم شركة «كوكوا سانجيو» المشغلة للناقلة «كوكوكا كوراجيس». وأضاف «ما زلنا لا نعرف إن كانت الناقلة ستذهب إلى خور فكان أو الفجيرة (الساحل الشرقي للامارات) وهما قريبان جدا». 

ورفض المتحدث تحديد موعد وصول الناقلة إلى المرفأ. 

ونقلت وسائل الاعلام اليابانية الحكومية عن مسؤول لم تحدده أنه عند وصول الناقلة، سيقوم خبراء بحريون بمحاولة نقل شحنة ميثانول قابلة للاشتعال السريع على متنها إلى الساحل. 

وقال وزير التجارة والصناعة هيروشيغي سيكو أنه «من منظور أمن الطاقة العالمي، من الضروري للمجتمع الدولي أن يتعامل بشكل مشترك مع الحادث». 

وكان يوتاكا كاتادا رئيس الشركة المشغلة ذكر الجمعة أن بحارة السفينة رأوا «جسما طائرا»، مضيفا «تلقينا تقريرا يفيد أن شيئا ما حلق باتجاه السفينة ثم وقع انفجار وثقبت» ناقلة النفط. 

من جهتها، غادرت ناقلة النفط النرويجية «فرونت ألتير» التي يملكها قبرصي من أصل نرويجي المياه الإيرانية، بحسب ما أعلنت الشركة المالكة للسفينة «فرونتلاين ماناجمنت». 

وكانت الشركة ذكرت أنّه سُمعت ثلاثة انفجارات على متن الناقلة لدى وقوع الهجمات، وأن النيران اندلعت فيها. 

وأوضحت «فرونتلاين ماناجمنت» أن «زورق القطر أكيلا تمكّن من ربط نفسه بالسفينة باكرا صباح (السبت) وباتت فرونت ألتير خارج المياه الإيرانية ويتم جرها بأمان». 

ولدى وقوع الهجمات، نقل بحارة الناقلة النرويجية الـ23 إلى ميناء إيراني، بينما نقل بحارة الناقلة اليابانية وعددهم 21 إلى متن مدمّرة تابعة للقوات الأمريكية. 

 ودخلت الولايات المتحدة وإيران الجمعة في حرب كلامية تعكس التوتر المتصاعد في هذه المنطقة الحيوية مع اتهام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لطهران بالوقوف خلف الهجمات. 

وأكد ترامب في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» أن «إيران قامت بهذا الأمر»، مستندًا إلى تسجيل مصوّر بالأبيض والأسود نشرته القيادة الوسطى في الجيش الأمريكي وقالت إنّه يظهر زورقًا سريعًا للحرس الثوري الإيراني يزيل «لغما مغناطيسيا لم ينفجر» عن جسم إحدى الناقلتين. 

وأوضح ترامب «نرى السفينة، مع لغم لم ينفجر، وهذا يحمل بصمات إيران»، مؤكدا أنّ الحرس الثوري «لا يريد ترك أدلة خلفه». 

من جهتها، نفت إيران أي ضلوع لها في الهجومين اللذين وقعا فيما كان رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي يزور طهران للقيام بوساطة بينها وبين واشنطن. 

وقد أرسلت الولايات المتحدة في مطلع مايو تعزيزات عسكرية إلى الشرق الأوسط، متّهمة إيران بالتحضير لهجمات «آنية» على مصالح أمريكية. 

واتهمت واشنطن طهران بالسعي لبلبلة إمدادات النفط العالمية بإغلاق مضيق هرمز، وهو ما هدّدت به إيران في الماضي. 

غير أن ترامب قلّل من شأن هذه التهديدات مؤكدا الجمعة أن الإيرانيين «لن يقوموا باغلاقه، لن يغلق، لن يغلق لفترة طويلة وهم يعلمون ذلك. ولقد أبلغوا بذلك بأشد العبارات». 

 

خبير: الهجمات الأخيرة تؤكد الحاجة

إلى إقامة درع مشتركة للدفاع الصاروخي


أكد خبيرٌ أن تصاعد حدة التوتر في المنطقة في أعقاب الهجمات الأخيرة على ناقلتي نفط في الخليج يشدد على ضرورة الحاجة إلى إقامة درع للدفاع الصاروخي لحماية البحرين وباقي دول الخليج العربية. وقال الدكتور ظافر العجمي المدير التنفيذي لمجموعة مراقبة الخليج التي يقع مقرها في الكويت إن الولايات المتحدة تؤيد منذ فترة طويلة إقامة مثل هذا النظام ولكن المسعى توقف بسبب تحفظات وخلافات حول أفضل السبل لمواجهة التهديدات الإيرانية.

وتقول منظمة تحالف دعم الدفاع الصاروخي أن البحرين تملك صواريخ باتريوت الأمريكية الصنع ونظام رادار بعيد المدى، ما يعني أنها تستطيع رصد وإسقاط الصواريخ الباليستية التي تطلق من جانب إيران أو وكلائها في المنطقة، كما أن لديها أنظمة دفاع جوي قصيرة المدى، في حين ذكرت تقارير في أكتوبر 2017 أن البحرين تجري محادثات لشراء أنظمة الصواريخ أرض جو اس-400 الروسية الصنع.

وقال الدكتور العجمي مخاطبا اجتماعا للقوات البحرية المشتركة في الجفير: «إذا أطلقت إيران صاروخا باليستيا على دول مجلس التعاون، سواء كان نوويا أم لا، فإنه لن يستغرق سوى أربع دقائق قبل انفجاره. فمن سيسقط خلال هذه الدقائق الأربع صاروخ شهاب6 أو زلزال3». وأضاف أن لدى المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات وقطر والكويت أنظمة اعتراضية متطورة ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الوحدة فيما يتعلق بالتعاون وتبادل المعلومات وربط الأنظمة والمعدات. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news