العدد : ١٥٣٥٧ - الخميس ٠٩ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٦ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٥٧ - الخميس ٠٩ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٦ شعبان ١٤٤١هـ

اطلالة

هالة كمال الدين

halakamal99@hotmail.com

وقفات

 قادتني الظروف مؤخرا إلى الوجود مع إحدى صديقاتي في قسم الطوارئ بمجمع السلمانية الطبي بعد إصابتها بوعكة صحية نقلت على أثرها بسيارة الإسعاف إلى هناك وحينئذ أيقنت جيدا المعنى الذي كشفت عنه وزيرة الصحة حين صرحت بأن هذا القسم يستقبل بشكل يومي ما يقرب من 800 إلى 900 مريض، منهم 68% حالات تعد غير طارئة، الأمر الذي يسبب ضغطا كبيرا على الخدمات المقدمة في هذا القسم.

بالفعل هذا ما استشعرته شخصيا، أثناء مرافقتي لصديقتي حيث شاهدت بعيني وجود حالة من الهرج والمرج قد تصل إلى حد الفوضى، وكأننا في سوق، وخاصة فيما يتعلق بكم المرافقين للمريض الذين يحضرون معه، هذا إلى جانب تأخر كبير في الإجراءات، وأهمها حضور الطبيب المختص لتشخيص الحالة، وهذا يؤكد ضرورة توعية المجتمع بهذه الأمور، فهذا التكالب العشوائي غير الصحيح على قسم الطوارئ من البعض، قد يحرم مرضي كثيرين من تلقي العلاج في الوقت المناسب، ويعرض حياتهم لمخاطر صحية مميتة. 

‭{‬ المتابعات التي قامت بها جريدتنا الغراء للكشف عن الشهادات المزورة والتي أثبتت مؤخرا على سبيل المثال لا الحصر وجود خريج إدارة أعمال يعمل جراحا لعمليات تصحيح البكارة، جاءت لتصدمنا بواقع شاذ، فما يحدث خلال الفترة الأخيرة وما يقع على مسامعنا من تعرض البعض لأخطاء وأخطار صحية وخاصة في مجال التجميل يؤكد ضرورة تشديد الرقابة على الطب الخاص، وإجراء عملية مسح شاملة للتحقق من مؤهلات العاملين به، من خلال حملة تفتيشية، حتى لو جاء ذلك متأخرا كثيرا، لأن المسألة هنا تتعلق بأرواح أناس، وبسمعة مؤسساتنا الطبية. 

‭{‬ رفضت لجنة خدمات النواب من حيث المبدأ مشروعا بقانون لوضع ضوابط على المؤسسات التعليمية والتدريبية الخاصة عند زيادة الرسوم الدراسية، وتقييد سلطة الجهات التعليمية في إقرار أي زيادة بحيث لا يسمح بزيادة الرسوم قبل مرور ثلاثة أعوام دراسية من آخر زيادة، بما لا يجاوز نسبة 5%.

إن تبرير اللجنة لرفضها بأن المشروع بقانون سيكون له آثار سلبية على بيئة الاستثمار، وأنه سيعرقل استقطاب رؤوس الأموال، ويحد من تعزيز البيئة الاقتصادية الجاذبة بالمملكة في ميدان التعليم، قد يكون مقبولا إذا نظرنا إليه من بعد اقتصادي وطني، لكن في الحقيقة الأمر مرفوض إذا تحدثنا عما يطلق عليه اليوم التعليم التجاري، أو تجارة التعليم، وهي ظاهرة بدأت تسيطر على ساحة التعليم الخاص خلال السنوات الأخيرة وباتت بحاجة إلى وقفة جادة! 

‭{‬ تم الإعلان مؤخرا عن تصنيف الجامعات الذي تصدره مؤسسة التايمز الدولية للتعليم العالي، والذي احتلت فيه جامعة البحرين المرتبة الأولى محليا، و213 عالميا، هذا بعد عدة أشهر من تصنيفها ضمن أفضل 5% من جامعات العالم.

هذه الإنجازات التي حققتها جامعتنا الحكومية، تدحض بقوة تلك الآراء التي كانت تؤكد دائما تدني مستوى التعليم العام، وتميز وتفوق التعليم الخاص عليه في مجتمعاتنا العربية بشكل عام، لذلك آن الأوان أن نرد للتعليم العام اعتباره، وأن تتبدل هذه النظرة الدونية له، وأن نخرج جميعا من حالة الوهم الذي سيطر علينا لسنوات بل لعهود طويلة، والذي يرى أن التعليم بمقابل هو أفضل وأرقى تعليم! 

إقرأ أيضا لـ"هالة كمال الدين"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news