العدد : ١٥٠٩٥ - الاثنين ٢٢ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٩٥ - الاثنين ٢٢ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

احسموا أمركم من «الحوثيين» ثم تحدثوا عن حرب مع رأس الأفعى

من يريد إشعال الخليج؟.. وهل تعود حرب الناقلات إلى الخليج؟ السؤال الأول تصدر عنوان «أخبار الخليج» يوم الجمعة الماضي، والسؤال الثاني تصدر الجريدة يوم أمس السبت، وهما حقا سؤالان مهمان للغاية.. ولا يمكن أن ننفي سعي إيران لإشعال حرب جديدة في الخليج؟ لكن لا تريدها مباشرة مع (أمريكا)، ولكن تريد حربا (غير مباشرة) مع السعودية ودول الخليج العربي فقط.. أما السؤال الثاني: هل تعود حرب الناقلات النفطية إلى الخليج؟ فالجواب واضح تماما من تورط إيران في خلفيات تفجير 4 سفن نفطية في الفجيرة وسفينتي نفط في بحر عُمان.. وعلى الرغم من نفي إيران تورطها في تلك الهجمات فإن كل المسؤولين في إيران سبق لهم أن هددوا بمنع تصدير النفط من دول الخليج العربية إلى العالم إذا استمرت العقوبات الأمريكية على النفط الإيراني وتصفير صادراته إلى الخارج.. صدر ذلك في تصريحات من (خامنئي) و(روحاني) و(ظريف) وقادة الحرس الثوري الإيراني.

لكن لا يمكن أن نستبعد أن أطرافا أخرى تدفع باتجاه إشعال حرب مباشرة بين إيران والسعودية (ومعها دول خليجية أخرى) مثل (إسرائيل) مثلا أو (حزب الله) اللبناني أو الحوثيين في اليمن.. أو حتى (قطر) التي ترغب في اشتعال حرب عسكرية مباشرة بين إيران والسعودية من دون مشاركة أمريكية لقاعدة (العديد) العسكرية على أراضيها ضد إيران.

إذن هناك أطراف كثيرة لها مصلحة في اشتعال حرب جديدة في مياه الخليج.. لكن أكثر هذه الأطراف حماسا للحرب ضد السعودية هم الانقلابيون الحوثيون في اليمن، وقد لاحظنا تزايد هجماتهم الصاروخية وعبر طائرات من دون طيار (الدرون) ضد مواقع نفطية ومطارات ومواقع مدنية واقتصادية في السعودية مؤخرا، مستفيدين من انحياز (الأمم المتحدة) وبريطانيا وبعض الدول الأوروبية معهم ضد الحكومة الشرعية وقوات التحالف بقيادة السعودية.. وتوفر موانئ (الحديدة) تحت قبضتهم برعاية أممية من (غريفيث) لتهريب أسلحة نوعية من إيران إليهم في اليمن.

إذا لم تحسم كل من أمريكا وبريطانيا وبعض الدول الأوروبية موقفها الحازم إزاء إرهاب (الحوثيين) في اليمن فإن أي حرب قادمة أو يخطط لها في مياه الخليج لن تجلب سوى الخسائر الفادحة في المنطقة.. احسموا أمركم من الحوثيين ثم تحدثوا عن حرب مع رأس الأفعى.

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news