العدد : ١٥٠٩٠ - الأربعاء ١٧ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٤ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٩٠ - الأربعاء ١٧ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٤ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

بيئتنا

المضافات الغذائية
حمض الاسكوربيك (فيتامين C) (E300)

السبت ١٥ يونيو ٢٠١٩ - 10:30

حمض الاسكوربيك أو فيتامين C، أو المضاف الغذائي (E300) هو حمض سكري ضعيف يشبه من الناحية الهيكلية الجلوكوز رمزه الكيميائي (C6H8O6)، تم اكتشاف في عام 1912 وتم عزله في عام 1928. وتم تصنيعه أول مرة في عام 1933. وهو من الفيتامينات الذائبة في الماء، ويُعد من الفيتامينات المهمة للحفاظ على الفيتامينات الأخرى الذائبة في الدهن حيث إنه يعمل كمضاد للأكسدة، وأيضًا لا يستطيع الجسم تخليقه، ولذلك وجب علينا أن نحصل عليه من الخارج بكميات كافية.

والفيتامين (C) مادة طبيعية موجودة في العديد من الفواكه والخضراوات الطازجة؛ وكذلك يوجد هذا الفيتامين في المشتقات الحيوانية والنباتية حيث يوجد في القرنبيط والملفوف والليمون والبرتقال والجريب فروت والفلفل الأخضر والجوافة والمانجو والفلفل الحار والبارد والبطاطس والسبانخ واليوسفي والطماطم والجرجير والفراولة، والكثير من المصادر الطبيعية. ويمكن تصنيعها بالعديد من الطرق، سواء عن طريق التمثيل الغذائي من خلال استخدام أنواع معينة من البكتيريا أو عن طريق التصنيع المعملي وفي الصناعة.

أهميته الصحية وأضرار نقصه 

يعمل فيتامين (C) كمضاد أكسدة ومن ثم فإنه يسهم في القضاء على ما يعرف بالجذور الحرة (free radicals)، ومن المعروف أن هذه الجذور الحرة تدخل في تفاعلات أكسدة سريعة مع مكونات الغذاء أو مكونات خلايا الكائن الحي لتنتج مركبات غير طبيعية تكون مسؤولة عن تحفيز الخلايا السرطانية في جسم الكائن الحي، وقد تحدثنا عنها سابقًا عندما تحدثنا عن بعض المضافات الغذائية الأخرى.

إذ أشرنا إلى أن للجذور الحرة علاقة كبيرة بمرض السرطان، ولقد وجد أن فيتامين (C) واحد من الفيتامينات الطبيعية التي تستطيع أن تحبط تكوُّن هذه الجذور بطريقة أو بأخرى، لذلك يمكن أن يقال أو بالأحرى تشير الدراسات المخبرية إلى أن (E300) يقلل من فرص الإصابة بالسرطان لأنه يعزز من عمل المناعة ومقاومتها لمختلف الأمراض وأيضًا لأنه يعمل كمضاد أكسدة في الجسم.

ويساعد كذلك على التئام الجروح سريعًا، وهو مهم للناقلات العصبية وأساسي لتكوين الجليكوجين في الدم ومن ثم مهم لحيوية البشرة والجلد. ويقلل من فرص الإصابة بأمراض القلب وتصلب الشرايين، ويسهم في سلامة الهيكل العظمى والأسنان، ويساعد على حفظ ضغط الدم في مستواه الطبيعي.

علاقة البرتقال وفيتامين (C)

في دراسة سابقة، أظهر عالمان نفسيان من جامعة تكساس للبنات في دنتون بولاية تكساس عام 1960م، أن شرب عصير البرتقال قد يدعم معدلات ذكاء أطفال المدارس، ويعزو الباحثون تراجع معدلات ذكاء أطفال الفقراء ذوي مستويات الدخل الاقتصادي المتدنية إلى نقص غذائي يعوق النمو الذهني والأداء وأن الأمر قابل للإصلاح. وعلى ذلك ابتكروا اختبارًا إذ قاموا بتعريض تلميذ من الحضانة حتى الصف التاسع و115 طالبًا جامعيا لاختبارات معدل ذكاء تتفق مع أعمارهم.

وقاموا أيضًا بتحليل مستويات فيتامين (C) في دمائهم ومن ثم تصنيفهم كأصحاب مستويات مرتفعة وأصحاب مستويات أخرى منخفضة. وكما كان مفترضًا وجدوا أنه قد سجل الأطفال أصحاب أعلى مستويات لفيتامين (C) أفضل نتائج باختبارات معدل الذكاء وبمقدار خمس إلى عشر نقاط. والسؤال التالي: هل بالإمكان رفع معدلات ذكاء الآخرين أصحاب مستويات فيتامين (C) المتدنية من خلال منحهم عصير برتقال غنيا بذلك الفيتامين مدة ستة شهور؟ 

وعند إعادة تقييمهم بعد ستة شهور من شربهم لعصير البرتقال بالمدرسة (لم تحدد الكمية)، أبدى الأطفال المتمتعون أساسًا بنسبة مرتفعة من فيتامين (C) تحسنًا طفيفًا في نتائج اختبارات معدل الذكاء، بينما ارتفعت تلك النتائج بشدة لدى الأطفال قليلي فيتامين (C) بمقدار أربع نقاط إضافية لذلك، وأدى ارتفاع تلك النتائج إلى ارتفاع تركيز فيتامين (C) بالدم. وخلص الباحثون إلى أن مزيدًا من عصير البرتقال أو فيتامين (C) قد زاد حدة وانتباه المخ لدى من يعانون نقصه، داعمين بذلك فكرة أن الأطفال أصحاب مستويات فيتامين (C) المرتفعة قد أدوا وظائفهم الذهنية كأحسن ما يكون، بينما أدى أصحاب مستوياته المنخفضة أداء أدنى.

فيتامين (C) وتراجع الأداء الذهني

لفيتامين (C) أهمية خاصة فيما يتعلق بحفظ الأدمغة المسنة، ومن الممكن التنبؤ بحالتك الذهنية لدى تقدمك في العمر بمعرفتك كمية ما تتناوله من فيتامين (C)، بحسب ما أظهرت بعض الدراسات. إذ أشارت إلى أنه كلما ازداد فيتامين (C) أصبحت أقل عرضة أن تفقد عقلك. ودليل ذلك قام باحثون من جامعة سيدني الأستراليون بدراسة وقد وجدوا بدراستهم لـ 117 مسنًا أن من يتناولون مكملات فيتامين (C) الغذائية كانوا أقل عرضة بمقدار 45% من إصابتهم بتراجع ذهني حاد مقارنة بمن لا يتناولون فيتامين (C)، كما أظهرت نتائج اختبار (الحالة الذهنية الدنيا) المعتمد. وكان ذلك صحيحًا بغض النظر عن مستوى التعليم، وعندما تناول أيضًا مستخدمو المكملات طعامًا غنيا بفيتامين (C)، أبدى التدهور الذهني مزيدًا من التراجع حتى 32% فقط.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news