العدد : ١٥٢١٠ - الخميس ١٤ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٠ - الخميس ١٤ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الأول ١٤٤١هـ

قضايا و آراء

عقدان من التقدم والرخاء في عهد جلالة الملك

بقلم: السيد حيدر رضي

الجمعة ١٤ يونيو ٢٠١٩ - 01:15

 دشن مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة مؤخرًا الكتاب التوثيقي «عقدان مزهران»، والذي يرصد مسيرة الخير والعطاء والإنجازات على مدى عقدين من الزمن، ويسجل مدى التطور والتحديث بمملكة البحرين الذي أفضى إلى ترسيخ دولة القانون والمؤسسات في ظل الملكية الدستورية العصرية المنفتحة.

إن المشروع الإصلاحي لسيدي حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى (حفظه الله ورعاه) مثَّل – ولا يزال – نقلة نوعية تاريخية في مملكة البحرين بما احتواه من تحديث سياسي وديمقراطي وحقوقي وقانوني واجتماعي واقتصادي وقيمي وغيره، ما أدى إلى انتقال مملكة البحرين إلى مصاف الدول المتقدمة نظير ما شهدته البحرين من طفرة في جميع المجالات.

والكتاب يشتمل على جملة من المعلومات والوثائق والحقائق التي تبرز تاريخ البحرين الحديث والمعاصر ويبرز أهم المحطات التاريخية السياسية لمملكة البحرين ابتداء من حكم أسرة آل خليفة الكرام وصولا إلى معالم النهضة الشاملة التي قادها جلالته بكل اقتدار ويستعرض بشكل خاص الإنجازات والمبادرات التي حصلت بمملكة البحرين ومدى التطور الذي حصل في المجالات التعليمية والصحية والاقتصادية والفكرية والثقافية وغيرها، وكذلك ما شهدته مملكة البحرين من مناخ واسع للحريات العامة وحرية الصحافة والإبداع.

والكتاب به عشرة فصول رئيسية، حيث يبين الفصل الأول والمعنون بـ«الشرعية.. التاريخ الحاضر المستقبل» بلمحة تاريخية لحكم آل خليفة الكرام منذ تأسيس الدولة الحديثة وحتى يومنا هذا فيما يستعرض الفصل الثاني بعنوان «الضوء الأول... رؤية ملك» قصة إنشاء المؤسسات العسكرية بالمملكة وخاصة مبادرات جلالته وجهوده في إنشاء قوة دفاع البحرين كقوة عسكرية نموذجية باسلة وبداياتها في عام 1968م إلى جانب تسليط الضوء على المرافق العسكرية الأخرى من بينها (الحرس الوطني) و(قوى الأمن العام) و(وزارة الداخلية) ودورهما الطليعي في حماية مكتسبات الوطن ودورهما كذلك في نطاق التعاون العسكري الأمني الخليجي المشترك والأمن القومي العربي بشكل عام.

فيما ركز الفصل الثالث على تبيان مفصل وللحديث عن بدء العهد الزاهر لجلالة الملك المفدى ومسيرة التنمية الشاملة التي تحققت منذ توليه الحكم عام 1999م.

فيما تناول الفصل السادس أهمية (البعد الدبلوماسي) وسياسة البحرين الخارجية وأهمية توسيع نطاق العمل الدبلوماسي للسياسة الخارجية لمملكة البحرين.

فيما انفرد الفصل السابع والمعنون بـ (إرادة ملك وإدارة أزمة) ببيان البعد التاريخي والقيادي لجلالته، أما الفصل الثامن فقد تناول قضايا الاقتصاد والتنمية.

فيما فصَّل (الفصل التاسع) الذي يحمل عنوان «شرعية الإنجازات» الخطوات الجبارة استحداث المؤسسات المختلفة من حقوقية وإسكانية واجتماعية وأهلية، كذلك معالم النهضة المختلفة فيما كان الفصل الأخير انصب في بحث التنمية خلال السنوات من 1999 حتى العام 2019م. ولعل مملكة البحرين -مع الألفية الجديدة وحتى يومنا هذا- تجني ثمار مشروع جلالة الملك الإصلاحي وسط إنجازات عظيمة في مختلف الميادين.

ومن تلك الإنجازات إنشاء مجلس التنمية الاقتصادية وتدشين الرؤية الاقتصادية 2030. وإنشاء ديوان الرقابة المالية والإدارية ومجلس المناقصات وتأسيس حلبة البحرين الدولية لسباق السيارات وتدشين ميناء خليفة بن سلمان، وعودة الحياة الديمقراطية وتشكيل السلطة التشريعية بمجلسيها وإنشاء المحكمة الدستورية والنيابة العامة والمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان ومعهد البحرين للتنمية السياسية علاوة على إجراء (التعديلات الدستورية).

وأنجز في العهد الزاهر الكثير من القوانين والتشريعات والتي نظمت الحياة المعاصرة ومنها مرسوم بقانون بشأن مباشرة الحياة السياسية ومرسوم بقانون بشأن مجلسي الشورى والنواب وأمر ملكي بتمديد ضوابط تعيين أعضاء مجلس الشورى، ومرسوم بقانون بشأن تنظيم الصحافة والطباعة والنشر والقانون المنظم للجمعيات السياسية وتعديل قانون الاجتماعات العامة والمواكب والمسيرات وإصدار قانون تنظيم النقابات العامة العمالية ومرسوم بقانون بشأن التعليم العالي، وإصدار قانون العمل بالقطاع الأهلي. (اقرأ: أخبار الخليج 13/2/2019م).

وقد عد القانون الأخير، نقلة نوعية في (المنظومة التشريعية العمالية) والتي صاحب فيها القانون المتغيرات على الحقل العمالي، والحاجة الملحة إلى قانون عصري عمالي.

وعلى صعد الإنجازات التنموية فإن مملكة البحرين الحبيبة اتخذت استراتيجيات تنموية شاملة، وخاصة في البنى التحتية وإنشاء المزيد من المشروعات الإسكانية والتجديد الحضري للقرى والمدن.

وفي مجال التعليم حققت مملكة البحرين قفزات نوعية في التعليم من خلال تحسين الجودة التعليمية لأداء المدارس، وتطوير منظومتي التعليم الجامعي، والتعليم الخاص وإرسال المبتعثين إلى الخارج وتكريم الموهوبين ورعايتهم، وكذلك المتفوقون والمتابعة الحثيثة لخطط التطوير التربوي للتعليم الفني والمهني والإلكتروني والاستمرار في تعزيز مشاريع مدارس المستقبل.

وصحيا شهد القطاع الصحي تطورًا ملحوظا من الناحية الفنية، وكذا تطور نظم الإجراءات والتسهيل على المرضى والمترددين، وهو ما يتوافق مع الخطط اللازمة للتطوير الصحي والتي تتوافق مع معايير منظمة الصحة العالمية.

وفي حقل الرعاية الاجتماعية فقد حققت نجاحات بارعة في هذا الحقل من خلال توفير الرعاية والتأهيل لذوي الاحتياجات الخاصة، وتطبيق استراتيجية إدماج ذوي الحاجات الخاصة في المجتمع، ورعاية المسنين ودعم الأسر الأقل دخلاً بعلاوات الغلاء، وإنشاء المزيد من المراكز الاجتماعية في المحافظات، وكان إنشاء (الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي) بموجب القانون رقم 3 لسنة 2008م، بمثابة فتح جديد، في المنظومة الاجتماعية التأمينية، حيث توفر الهيئة الخدمات التأمينية للمواطنين والمتقاعدين وأسرهم (انظر: www.bipd-ORG).

إن جلالة الملك المفدى يمتلك بكل فخر فكرا إصلاحيا كبيرا، وما الإنجازات التي تحققت إلا شاهد عيان على هذا الفكر.

S-HAIDER64@hotmail.com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news